حكم صرف الزكاة لكفالة طالب علم
الاثنين، ٥ صفر ١٤٤٥ هـ - ٢١ آب ٢٠٢٣
نص الاستشارة:
حكم صرف الزكاة لكفالة طالب علم
الإجابة:
بسم الله : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :
نعم يجوز صرف الزكاة لكفالة طالب علم بضوابط مقررة .
قال النووي في المجموع :
ولو قدر على كسب يليق بحاله إلا أنه مشتغل بتحصيل بعض العلوم الشرعية بحيث لو أقبل على الكسب لانقطع عن التحصيل حلت له الزكاة لأن تحصيل العلم فرض كفاية . وأما : من لا يتأتى منه التحصيل فلا تحل له الزكاة إذا قدر على الكسب وإن كان مقيما بالمدرسة ، هذا الذي ذكرناه هو الصحيح المشهور وذكر الدارمي في المشتغل بتحصيل العلم ثلاثة أوجه . أحدها : يستحق وإن قدر على الكسب . والثاني : لا . والثالث : إن كان نجيبا يرجى تفقهه ونفع المسلمين به استحق وإلا فلا ، ذكرها الدارمي في باب صدقة التطوع وأما من أقبل على نوافل العبادات والكسب يمنعه منها ، أو من استغراق الوقت بها فلا تحل له الزكاة بالاتفاق ، لأن مصلحة عبادته قاصرة عليه ، بخلاف المشتغل بالعلم . ( المجموع ج 6 ص 177 و178 )
وفي الإنصاف للمرداوي قال :
قال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ يَجُوزُ لِلْفَقِيرِ الْأَخْذُ من الزَّكَاةِ لِشِرَاءِ كُتُبٍ يَحْتَاجُهَا ( الإنصاف للمرداوي ج 3 ص 165 )
وأيضا قال :
وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ جَوَازَ الْأَخْذِ من الزَّكَاةِ لِشِرَاءِ كُتُبٍ يَشْتَغِلُ فيها بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ من كُتُبِ الْعِلْمِ التي لَا بُدَّ منها لِمَصْلَحَةِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ انْتَهَى وهو الصَّوَابُ (الإنصاف للمرداوي ج 3 ص 218 )
بل إن الأحناف أجازوا نقل الزكاة لطالب علم بلا كراهة .
في الدر المختار وحاشيته قال :
( و ) كره ( نقلها إلا إلى قرابة ) بل في الظهيرية لا تقبل صدقة الرجل وقرابته محاويج حتى يبدأ بهم فيسد حاجتهم ( أو أحوج ) أو أصلح أو أورع أو أنفع للمسلمين ( أو من دار الحرب إلى دار الإسلام أو إلى طالب علم . انتهى . ( الدر المختار ج 2 ص 353 )
وكتبه : مروان عبد الرحمن القادري