حكم شراء سيارة بالتقسيط في كندا
الاثنين، ٥ صفر ١٤٤٥ هـ - ٢١ آب ٢٠٢٣

نص الاستشارة:

في السعودية أفتى العلماء بشراء السيارة بالتقسيط مع زيادة الثمن لأنها بالتقسيط يعني التقسيط يشبه الفائدة. لذا هل يجوز شراء سيارة في بلدنا التي نعيش فيها على هذا الأساس : وطريقة الشراء عندنا هي يضعوا عليك فائدة مقابل فترة زمنية تزيد على أربع أو خمس سنوات وتدفع كل شهر مبلغا معينا حتى تسدد ثمن السيارة خلال هذه السنوات طبعا الفائدة التي وضعوها هي الزيادة على ثمن السيارة الأصلي فهل هذا جائز؟؟ . شكرا والسلام

الإجابة:

أجاب على هذا السؤال فضيلة الشيخ أحمد الحجي الكردي


إذا اشتريت السيارة بالتقسيط بثمن محدد أعلى من ثمنها نقدا، ولم يشرط البائع عليك زيادة إذا تأخرت في دفع بعض الأقساط فهو بيع جائز، وإذا اشترط عليك زيادة فهو من الربا المحرم.

 
جواب الأخ  الشيخ موفق الغلاييني من أمريكا حول بيع التقسيط في البلاد الغربية
 
السلام عليكم ورحمة الله
. بالنسبة لسؤال الأخ من كندا أقول وبالله المستعان:
هناك فوارق بين بيع التقسيط المفتى به في السعودية وغيرها وبين البيع بفائدة يُنص عليها في العقد. ومنها  أن البيع بالتقسيط - وإن قال بعض العلماء بحرمته- يعتبر مشروعا عند أكثر الفقهاء لأنه من البيع المسمى: بيع المرابحة.
لأن البيع بالتقسيط معناه أن يتفق الطرفان - البائع والمشتري - على سعر السيارة منذ البداية متضمنا للربح الذي سيحصل عليه البائع، وهذا السعر غير قابل للتغيير، وكل ما في الامر أن يتم سداد المبلغ على أنجم - دفعات يُحدد موعدها-  أما البيع بفائدة ربوية فهو مخالف للشريعة، لأن النص على الفائدة يجعل العقد باطلا من أساسه لأنه ربا نسيئة، وهو الذي كان سائدا في الجاهلية، كما أن هذه النسبة معرضة للتغيير بحسب ماهو سائد في السوق.
لذا أنصح السائل بتقوى الله سبحانه وعدم تعريض نفسه لحرب الله ورسوله.
أخوكم: د. موفق الغلاييني
 
أجاب الشيخ أحمد عبد العزيز الحداد

بسم الله الرحمن  الرحيم

الجواب وبالله التوفيق:

 

بيع بالتقسيط مع زيادة الثمن عن البيع الحال إذا تم فيه إبرام العقد عند التعاقد على الثمن الأكثر من أجل التقسيط  كأن يقول: أبيعك هذه السيارة بألف نقدا أو بألف وخمسمائة إلى سنة مقسطة كل شهر بقدر كذا، فيقول المشتري: لا أريدها نقدا بل مقسطة بهذا السعر الأعلى،ويتم التعاقد على هذا السعر من غير تردد، فهذا البيع بهذه الصورة لا حرج فيه شرعا لاستقرار الثمن معلوما للبائع والمشتري، ولا يحصل معه غرر ولا ضرر، وهو من العقود الجائزة اتفاقا بهذه الصورة، ولو كان البائع ينظر إلى معدل الفائدة لو أن العقد كان ربويا، وذلك لانتفاء الغرر والربا المضاعف، إذ لا يزيد سعر السيارة بعد ذلك الثمن المتفق عليه

ولأن للزمن حصة في الثمن فلا حرج عليه أن يحسب ما سيخسره جراء انتظار الثمن مع هذا الأجل والتقسيط، فإنما البيع عن تراض، وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي الدولي بهذا المضمون رقم 64 في دورته السابعة المنعقدة في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية

والله تعالى أعلم