نص الاستشارة:
الإجابة:
فلا يجوز للمسلم أن يرابي في دار الحرب ولا في دار الإسلام لا للسكن ولا لغيره، وقد أفتت لجنة الفتوى عندنا بذلك، وقالت: لا يحل ذلك إلا لضرورة، وهي أن لا يجد هذا الرجل خيمة على الرصيف بالإيجار، ففي هذه الحال فقط يعد في حال ضرورة يحل له فيها أن يقترض بالربا اجرة هذه الخيمة
عساكم بخير إن شاء الله ونفع الله بك يا أخي. أما بالنسبة للسؤال فإنني على دراية جيدة بخلفيات الفتوى التي أباحت شراء منزل السكن عن طريق البنك الربوي, وقد صدرت نتيجة إلحاح بعض المسلمين في أمريكا وإيهامهم بعض أهل الفتوى بأن في عدم القول بهذا مضيعة لمال المسلمين وإضعافا لكيانهم واستقرارهم وما إلى ذلك؟؟ والحقيقة أن الحالة هنا ليست كذلك. أما المستند الفقهي لهذه الفتوى فضعيف جدا. فكلا المجلس الأوروبي للإفتاء ورابطة علماء الشريعة بأمريكا- والتي لم يعد لها وجود بعد فترة يسيرة من صدور الفتوى- استندتا إلى قاعدة تنزيل الحاجات العامة منزلة الضرورات في إباحة المحظورات. وهذه - إن صح العمل بها- يجدر تطبيقها في ديار الإسلام لوجود حاجة أشد لتملك البيوت. كما إستندت إلى رأي أبي حنيفة رحمه الله في جواز التعامل بالعقود الفاسدة في دار الحرب, ومن ذلك التعامل بالربا.ولكن البيان الختامي لمؤتمر رابطة علماء الشريعة خلا من الإشارة إلى هذا المرتكز بعد أن بين بعض الأعضاء الحاضرين - وانا كنت حاضرا لهذا الاجتماع- إلى الخطورة الأمنية لهذا بالنسبة للمقيمين في أمريكا. أما المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث فقد صرح
بهذا المرتكز ومن المعلوم أن مستند أبي حنيفة في هذه المسألة ضعيف وقد خالفه تلميذه أبو يوسف الذي قال بقول الجمهورالمحرمين لهذا. علما بأن فتوى أبي حنيفة تجيز أخذ الفائدة الربوية من غير المسلم في دار الحرب لا إعطاءها, والحال هنا هو عكس هذا. وإن مجمع فقهاء الشريع بأمريكا قد أخذ برأي التحريم لصريح النهي في القرآن والسنة عن التعامل بالربا أخذا أو إعطاء. وللدكتور صلاح الصاوي كتيب في هذا مطبوع يفصل فيه الرد على هذه الفتوى عنوانه: وقفات هادئة مع فتوى إباحة القروض الربوية لتمويل شراء المساكن في المجتمعات الغربية. نسأله سبحانه أن يهدينا سبل الرشاد والثبات والله الموفق لما فيه الخير
هذه المسألة لمجلس الفتوى الأوربي رأي فيها يتفق مع ما ذكره السائل
أما نحن فنفتي بالحرمة ما لم تكن الحالة ضرورة ، ولا نرى شراء المسكن من الضرورات لإمكان تحقق السكن بغير شراء والمستقبل بيد الله تعالى