نص الاستشارة:
هل الممتنع عن أداء الزكاة يخرج من ملة الإسلام إذا كان مؤمناً يؤدي الفروض الأخرى؟ وإذا لم يخرج من الملة، فكيف أمر أبو بكر الصديق رضي الله عنه بقتال مانعي الزكاة؟
الإجابة:
الذي ينكر وجوب الزكاة أو الصلاة أو الصوم أو غيرها مما هو معلوم من الدين بالضرورة فهذا كافر قطعاً، أما المؤمن الذي لا يؤديِّ الزكاة وهو غير ناكر لوجوبها فلا يعتبر كافراً قطعاً.
أما الذين قاتلهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فقد ارتد كثير منهم واعتقدوا بنبوة مسيلمة الكذاب وغيره، فهؤلاء كافرون يجب قتالهم، وبعضهم امتنعوا عن أداء الزكاة وطردوا الجباة الذين أرسلهم الخليفة لجمعها وتوزيعها، فهؤلاء بغاة يجب قتالهم أيضاً، ولو كانوا مسلمين، فالحكم بوجوب قتال طائفة لا يعني أنهم كافرون لا محالة.
الشيخ عبد الكريم الدبان، مجلة التربية الإسلامية بغداد، العدد الثالث من السنة الخامسة والعشرين: (1404-1983).