نص الاستشارة:
الإجابة:
المسائل التي يلتبس فيها الأمر فيها على العامة لا يأمر فيها ولا ينهى فيها إلا العلماء ، ويبتعد عن ذلك المبتدئون في طلب العلم ، فالضرر في أمرهم ونهيهم أكثر من النفع .
ومن المعروف عند أهل العلم أن دلالة الأدلة من القرآن والسنة أنواع :
منها: دلالتها قطعية، وتوصف دلالتها عند العلماء بأنها نص ، والنص في اصطلاحهم : ما دل على معنى لا يحتمل غيره .
والقاعدة في هذا أنه لا اجتهاد في مورد النص .
ومنها : دلالتها غير قطعية ، وتوصف دلالتها عند العلماء بأنها دلالة ظاهرة، والظاهر في اصطلاحهم: ما دل على معنى يحتمل غيره احتمالاً مرجوحاً.
وما يظهر راجحاً لعالم من دليل قد يظهر لغيره مرجوحاً من ذلك الدليل.
وقد بين النووي ـ رحمه الله تعالى ـ في شرح مسلم 2/32: مسألة عدم الإنكار في الأمور التي تلتبس على العامة في شرحه لحديث: «من رأى منكم منكراً » فقال: « ثم إنه إنما يأمر وينهى من كان عالماً بما يأمر به وينهى عنه ، وذلك يختلف باختلاف الشيء : فإن كان من الواجبات الظاهرة والمحرمات المشهورة كالصلاة والصيام والزنى والخمر ونحوها فكل المسلمين علماء بها .
وإن كان من دقائق الأفعال والأقوال ومما يتعلق بالاجتهاد لم يكن للعوام مدخل فيه ، ولا لهم إنكاره بل ذلك للعلماء.
المفتي : إسماعيل المجذوب