حكم اشتراط السكن في مكان ما
الاثنين، ٥ صفر ١٤٤٥ هـ - ٢١ آب ٢٠٢٣
نص الاستشارة:
امرأة تزوجت بشرط السكن في حلب وبعد 20 يوما من الزواج أخرجها زوجها بحيلة الى سرمين بحجة عرس قريبه،واستأجر بيتا مع أهله بسرمين.
وعندما عادت إلى زيارة أهلها استعصت عندهم تطلب السكن في حلب أو الطلاق فما الحكم؟
علما أنها بنت مدينة، وليست بنت ريف، وحياة الريف لاتناسبها.
وجزاكم الله خيرا
الإجابة:
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وبعد:
فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن للزوج أن يسكن زوجته حيث شاء، غير أن الحنفية ينصون على أن تكون السكنى بين جيران .
إلا إذا اشتكت الزوجة من إضرار الزوج بها، فإن للحاكم أن يأمرها بإسكانها بين قوم صالحين. فإن اشتكت المرأة الوحشة من سكنها، كخوف مكانها أو خوفها على نفسها من عدو يتربص بها، فإن على الزوج أن يسكنها في مكان تأنس به، وهذا ما ذهب إليه الحنفية في المشهور عندهم والحنابلة، لأن إسكانها في مثل هذا الموضع من المضارة المنهي عنها ، لقوله تعالى: { وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ۚ } ، كما أنه ليس من المعاشرة بالمعروف المأمور بها بقوله تعالى : { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } .
ولا نرى في واقعة السؤال ما يجيز للمرأة طلب الطلاق وعدم موافقة الزوج على اختياره.
أما شرطها السكن في حلب فليس من مقضيات عقد الزواج ولا من لوازمه،
ولا بد لهذه المرأة أن تتفهم وضع زوجها وتقدر ظرفه، وتعلم قدسية الحياة الزوجية، وحق زوجها عليها، والله أعلم.
فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن للزوج أن يسكن زوجته حيث شاء، غير أن الحنفية ينصون على أن تكون السكنى بين جيران .
إلا إذا اشتكت الزوجة من إضرار الزوج بها، فإن للحاكم أن يأمرها بإسكانها بين قوم صالحين. فإن اشتكت المرأة الوحشة من سكنها، كخوف مكانها أو خوفها على نفسها من عدو يتربص بها، فإن على الزوج أن يسكنها في مكان تأنس به، وهذا ما ذهب إليه الحنفية في المشهور عندهم والحنابلة، لأن إسكانها في مثل هذا الموضع من المضارة المنهي عنها ، لقوله تعالى: { وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ۚ } ، كما أنه ليس من المعاشرة بالمعروف المأمور بها بقوله تعالى : { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } .
ولا نرى في واقعة السؤال ما يجيز للمرأة طلب الطلاق وعدم موافقة الزوج على اختياره.
أما شرطها السكن في حلب فليس من مقضيات عقد الزواج ولا من لوازمه،
ولا بد لهذه المرأة أن تتفهم وضع زوجها وتقدر ظرفه، وتعلم قدسية الحياة الزوجية، وحق زوجها عليها، والله أعلم.
لجنة الفتوى - رابطة العلماء السوريين
19-ذو القعدة-1435هـ