حكم اسقاط الحمل؟
الاثنين، ٥ صفر ١٤٤٥ هـ - ٢١ آب ٢٠٢٣

نص الاستشارة:

هل يجوز اسقاط الحمل في الأيام الأولى من عقوله في رحم أمه؟

الإجابة:

قال الدكتور وهبة الزحيلي حفظه الله تعالى في كتاب الأسرة المسلمة في العالم المعاصر:

«ويحرم بالاتفاق إسقاط الجنين بعد نفخ الروح فيه، وذلك بعد أربعة أشهر من بدء تخلُّقه، إلا إذا ثبت يقيناً أن الولد لا يعيش كأن

يكون بغير مخ، ويكون الاعتداء على الجنين جريمة موجبة عقوبة مالية تسمَّى غرة قدرها خمسون ديناراً إن نزل ميتاً، وإن نزل حياً

ثم مات وجب فيه دية كاملة».

وأما الإجهاض قبل الأربعة أشهر، وهي مدة ظهور حركة الجنين المعبر عنها بنفخ الروح في الأحاديث فأباحه الحنفية والحنابلة

والشافعية، ولكن مع الكراهة التحريمية عند الحنفية بعد أربعين يوماً من بدء الحمل ، وبغير كراهة في مدة الأربعين.

وحرَّم المالكية والغزالي والظاهرية الإجهاض مطلقاً ولو منذ اللحظة الأولى بعد بَدْء الحمل، وعَدُّوه جريمة قتل، وهو الموءدة الصغرى أو الوأد

الخفي، وهذا هو الرأيُ الحقُّ والصواب المعتمد لأنه لو ترك الجنين لصار بشراً سوياً، ولا يفتى بالرأي السابق للحنفية والشافعية إلا في حال

الضرورة القصوى، كوجود خطر على حياة الأم (لأن المشقة تجلب التيسير) والضرورة تقدر بقدرها