نص الاستشارة:
الإجابة:
أجاب فضيلة الشيخ مروان القادري حفظه الله تعالى :
قال الراغب في مفردات القرآن : (وقوله تعالى : فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله )( فالتحية أن يقال حياك الله أي جعل لك حياة وذلك إخبار ، ثم يجعل دعاء . ويقال حيا فلان فلانا تحية إذا قال له ذلك ، وأصل التحية من الحياة ثم جعل ذلك دعاء تحية لكون جميعه غير خارج عن حصول الحياة ، أو سبب حياة إما في الدنيا وإما في الآخرة ، ومنه التحيات لله . انتهى
المفردات في غريب القرآن ج 1 ص 140،
* وفي تفسير الدر المصون/السمين الحلبي (ت 756 هـ) مصنف و مدقق
{ وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً }
والتحية في الأصل: المُلْك.
ويقال: التحية: البقاء والمُلْك، ومنه: " التحيات لله " ثم استُعملت في السلام مجازاً، وقال الراغب: " وأصلُ التحيَّة من الحَياة، ثم جُعِل كلُّ دعاءٍ تحيةً لكون جميعِه غيرَ خارجٍ عن حصولِ الحياةِ أو سببِ الحياة. وأصل التحية أن تقول: " حَيَّاك الله " ثم استُعْمِل في عُرْفِ الشرعِ في دعاء مخصوصٍ. انتهى
قلت : بما أن التحية صرفت عن الحقيقة الى المجاز لتستعمل في الدعاء مجازا فلا أرى المنع بصيغة المفرد أو الجمع والله أعلم ، هذا اذا كان قد صحت النسبة للشيخ ، ولا أستبعد ذلك وبخاصة وأن الشيخ قد يكون على مذهب من لايرى المجاز في القرآن . والله أعلم