نص الاستشارة:
سيدي الكريم جدتي كانت تسكن بمنزل مستاجر منذ ١٩٩٠ اي على نظام التاجير القديم و الذي لا يسمح للمؤجر برفع الاجرة الا كل فترة بعكس القانون الحالي.
توفيت جدتي منذ ٧ سنوات تقريبا و كانت تسكن معها خالتي الغير متزوجة و التي بطبيعة الحال بقيت في المنزل لوحدها ثم انتقلت للعيش مع خالتي الثانية مع ابقاء المنزل و فيه الاثاث فقط للذكرى و حتى تشعر خالتي ان عندها منزل و تزوره بالاسبوع مره.
بعد فترة اراد صاحب العمارة بيعها و كان المشتري ينوي هدم العمارة للاستفادة من الارض و قد خرج جميع المستأجرين حسب طلب صاحب العمارة (لان عقودهم جديدة ترغمهم بذلك)، اما خالتي فرفضت الخروج و اشترطت على صاحب العمارة ان يعوضها بثمن شقة حسب ما ينص القانون، بما أن جدتي استأجرت الشقة منذ ١٩٩٠ و بذلك حسب المحاكم يجب على المالك تعويضها بثمن شقة.
(مع العلم لم يكن هذا في شرط عقد الايجار) طبعا المالك رفض و لم يتم بيع العمارة.
والان العمارة فارغة الا من شقة خالتي التي تدفع أجرتها سنويا على امل ان ياتي مشتري جديد للعمارة و يقوم المالك بتعويض خالتي ثمن شقة كما ينص القانون. فهل خالتي على حق ام باطل و هل يحق لها شرعا بالمطالبة بثمن شقة من المالك ام ان لا حق لها بهذا؟
بارك الله بكم ونفع بكم احبكم في الله
الإجابة:
أستغرب أن يوجد مثل هذا القانون الذي يلزم المؤجر بدفع ثمن شقة للمستأجر القديم اذا أراد إخراجه لحاجته للبيت أو لبيعه ، و حتى لو وجد هذا القانون ، فهذا القانون باطل شرعا ، و لا يجوز التشبث به ، لأن صاحب الملك أحق بملكه ، كل ما هنالك أن للمؤجر أن يتبرع بمساعدة ما للمستأجر ليشجعه على الاستعجال في تفريغ الشقة ، و لكنه ليس ملزما بهذا شرعا ، و إذا كان المالك يريد بيته و امتنع المستأجر من تسليمه وخصوصا أن المستأجر لن يتضرر بالخروج فإنه يعد غاصبا للبيت الذي يسكن فيه و يمتنع من تسليمه لصاحبه ويأثم بهذا الغصب ، كما أنه يأثم بإلحاق الضرر بالمالك بتأخير البيع أو تفويت الانتفاع بالعقار المملوك ، و الله أعلم