النية في طلاق الكناية
الاثنين، ٥ صفر ١٤٤٥ هـ - ٢١ آب ٢٠٢٣

نص الاستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله أنا شاب متزوج حديثا ، في عدة مواقف مع زوجتي تلفظت بعبارات كالتالي : سنفترق ، سآخذك إلى منزلكم ، ربما نحن لسنا لبعضنا البعض ، إن شئتِ نفترق ، إن أردت الذهاب إلى منزلكم فاذهبي ...) ولم أكن أعلم أن الطلاق قد يقع بهذه العبارات إن كانت النية هي الطلاق ، وعند علمي بأن الطلاق يقع بهذه العبارات إن كانت النية هي الطلاق، كنت أقول إن نيتي لم تكن قطّ في الطلاق وكنت أتجنب عبارة الطلاق الصريح في هذه المواقف.

ولكن بعدها دخل شك في قلبي فمرّات أقول ربّما كانت لديّ نيّة في الطلاق ومرات أخرى أقول لم أكن أنوي الطلاق واختلط الأمر عليّ ودخلت في شيء من الوسوسة.

فهل يقع الطلاق في حالتي هذه وهل عليّ شيء؟ وجزاكم الله كل خير والسلام عليكم

الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله

ألفاظ الكنايات الأصل أن تستعمل في صريحها، وصريحها لغير الطلاق، فقد وضعت في العربية لتستعمل في معان أخرى غير الطلاق، واستعمالها في الطلاق طارئ عارض، فمن استعملها وهو ينوي الطلاق فهي طلاق، وإلا فليست إلا كلاما له معانيه الموضوع لها في العربية.

وفي حالتك التي ذكرتها تعدُ مذاكرة الطلاق دلالة وقرينة على إرادة الطلاق، ولكن إذا نويت بقلبك أنّك لا تريد الطلاق بهذه اللفظة فلا يقع بها طلاق، وبناء على قولك أنّك نويت أنه ليس بطلاق لم يقع شيء، ولا شيء عليك إن شاء الله

واجتهد ألا تعود لمثل هذا ففيه تشكيك لنفسك عافانا الله وإياك