النفقة من مال فيه شبهة
الاثنين، ٥ صفر ١٤٤٥ هـ - ٢١ آب ٢٠٢٣

نص الاستشارة:

السلام عليكم انا طالب ابلغ من العمر ٢٠ عاما ادرس جامعة في تركيا وليس لدي عمل بسبب عدم اتقاني للغة التركية ولا أخفيكم هناك عمل للعرب ولكن يجب ان يكون ٥ ساعات او اكثر وهذا سوف يضر دراستي فما حكم اخذي من نفقة ابي واعلم أن ماله حرام (المخدرات) وان جامعتي خاصة تتطلب قسط كبير ولا يمكنني التقديم على الجامعات الحكومية نظراً لعدم اتقاني اللغة التركية بعد .واني اصر عليه على أن يترك هذا العمل اتمنى اني كنت دقيقاً لاني بحثت كثيراً ولم اجد حالة كهذه اسأل الله ان يغفر لنا ولكم

الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله

نفقة الابناء واجبة على الآباء حتى يبلغوا ويقدروا على كفاية أنفسهم، ويجوز أن يأخذ الابن أو أمّه من مال الأب ما يكفيه لنفقته قبل بلوغه، ولا يجوز له ذلك بعد البلوغ، فإن أعطاه الأب شيئا من المال فهو هبة مبتدأة وليس حقًّا مشروعًا للأبناء.

والحرام لا يتعلّق بذمّتين فإذا أنفق الوالد عليك فهي حلال لك، وينبغي لك أن تتجنب الأخذ من ماله فوق حاجاتك الأساسية، والسعي ليكون كسبك من عمل يدك فذلك خير الكسب، وهو خير العمل

والأخذ بأسباب طلب الرزق من تعلّم اللغة وتعلّم حرفة أو مهنة مما يلزم ويجب.

ولعلّ ظنونك في مال أبيك ليست دقيقة، ولا تنس أن تنصح له على العموم بأن تنصح بطيب المطعم وحسن التكسّب، وفضيلة العمل بالمعروف والمشروع، والبركة في الرزق، وأن تكثر من ذكر هذه المعاني أمامه فهذا مما يحسن منك؛ دون عقوق أن تنفير منه.

والله أعلم