المال العام والخاص؟
الاثنين، ٥ صفر ١٤٤٥ هـ - ٢١ آب ٢٠٢٣

نص الاستشارة:

يوجد سيارات لدى الدولة ـ وبالأخص لدى فروع الأمن ـ تريد بيعها بنصف السعر، والمبلغ سوف يأخذه الضباط لهم وليس للدولة فهل يجوز شرعًا شرائها؟ كما توجد سيارات مأخوذة من البنك ومسدد نصف سعرها فقط، ولا يريد أن يسدد للبنك لأنه مع الثوار، فهل يحق لنا شرائها بالمبلغ الذي دفعه للبنك؟

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله ومن والاه، وبعد:
 
أملاك الدولة عمومًا بكل مؤسساتها وجهاتها هي من الأملاك العامة التي لا تتعين لشخص من الأشخاص، وبالتالي لا يجوز لأحد أن يُعِين على إهدارها وسرقتها، فشراؤها بسعر دون سعرها تعدٍّ عليها، كما أن في صورة المسألة إعانة للفاسدين على سرقة المال العام.
 
وأما الشق الثاني من السؤال: فهو إعانة للتعدي على الأملاك الخاصة، فالسيارة المشتراة من البنك مملوكة للمشتري، فإن عجز أو امتنع عن إكمال الدفع يقوم البنك ببيعها بسعرها القائم، ويأخذ حقه المتبقي في ذمة المشتري، وما يفضل عن ذلك يعطى لصاحب السيارة أو لورثته، أو يبقى أمانة في ذمة البنك إلى أن يأخذه صاحب السيارة أو من ينوب عنه بذلك، والله أعلم.