نص الاستشارة:
الإجابة:
الحمد لله والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله
أما بعد:
فإنّ الأصل والواجب أن يتصرّف الوكيل فيما وكّل به بحسب الوكالة، ولا ينبغي له أن يتجاوزها، وعليه فالواجب أن تتصرّفي في المال وفق ما وكّلتك به أمّك من صرف الدواء والعلاج ولوازمه.
ولكن من المعلوم أيضا أنّ نفقة كلّ إنسان واجبة في ماله ابتداء، إلاّ إن كلّف الشرع من ينفق عليه وإن كان غنيًّا؛ كما كلّف الرجلَ أن ينفق على زوجته من ماله وإن كان لها مال.
والواجب على أمك الغنيّة أن تنفقَ على نفسها من مالها، وليس من حقها أن ترفض حكم الله تعالى في مالها، ولا يجوز أن تأخذ من مال غيرها بغير إذنه ورضاه التام، فما أخذ بسيف الحياء لا يخلو من شبهة، ولذلك فإنّ عليك أن تذكّري أمّك بواجبها الشرعيّ في النفقة على نفسها من مالها، ولا يجب على زوجك أن ينفق عليها ما دامت غنية قادرة على النفقة على نفسها.
وإن كانت أمك غير مدركة تماما لأحكام الشريعة فتكوني وليّة على مالها، وتنفقي عليها منه بالمعروف دون أن تأخذي لنفسك شيئا منه.
والله أعلم