الأفكار التي تشكك الشخص في الدين
الأحد، ٩ ربيع الأول ١٤٤٥ هـ - ٢٤ أيلول ٢٠٢٣

نص الاستشارة:

السلام عليكم. مشكلتي هيا أنني تأتيني أفكار مزعجة تجعلني أشك في وجود الله سبحان وتعالى و تبعدني عن القرب إليه. فقد حيرتني كثيراً تلك الأفكار حتى إنني عندما أسمع القرآن أو أسمع أحاديث أو شيئا ما في العقيدة، أشعر بضيق في صدري وتأتيني تلك الأفكار لتشككني في ديني. لقد تعبت كثيراً ولا أعرف هل هيا من الشيطان أم من نفسي. فأنا أستعيذ بالله ولكن لا أزال أجد في صدري ضيق عند الإستماع لتلك الأشياء. أحياناً ما تأتيني تلك الأفكار بسؤال معين ثم أحاول أن أجيبه بإجابة تقنعني بأن الإسلام هو الحق. وبالفعل تذهب عني تلك الأفكار لفترة ولكنها تأتيني مجدداً. لقد يئست منها لدرجة أنني أصبحت لا أحاول أن أردها وأحيانا ما أسترسل معها. أنا أعلم بأن الإسلام هو الحق وأن الله حق ولكن أريد منكم كلاما ليقنع نفسي ذلك و ينهيها عن تلك الأفكار. وأريد أيضًا أن أعلم هل أنا كافر أم ما زالت في الملة. وإن لم أكفر فمتى أعلم بأنني قد كفرت؟ فأنا أشعر بالكفر لأنني لم أعد أرد تلك الأفكار وأصبحت أسترسل معها ولكني أكرهها. ولكني فقد أسترسل معها لكي أحاول أن أرى إلى ماذا تودي وأحاول أن أقنعها بأنها خاطئة. وأيضاً أشعر بأن الله لم يعد يحبني لأنني أشك فيه ولكني أحاول أن أتخلص من تلك الأفكار. أرجو منكم أن تفيدوني وجزاكم الله خيراً.

الإجابة:

وعليكم السلام و رحمة الله وبركاته

هذا الذي تسأل عنه هو نوع من الوساوس التي يتسلط بها الشيطان على الانسان، وقد سأل الصحابة رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه و سلم عن مثل ذلك، فقال: "الحمد لله الذي رد كيده الى الوسوسة" وفي رواية قال: "ذلك محض الايمان"، و بيان ذلك أن الشيطان عجز عن إضلال هذا الانسان و إغوائه فلجأ الى الوسوسة ليشككه في دينه، و الواجب مع هذا الوساوس هو صرفها وعدم الاسترسال معها، ومما يعين على صرفها كثرة الذكر و الإقبال على الله تعالى بالطاعات ، وربما يحتاج الأمر الى الرجوع الى بعض أهل العلم في دفع بعض هذه الوساوس و الشكوك، و على كل حال فإننا نرجو أن تكون على خير ما دمت تكره هذه الوساوس الشيطانية ولكن لا تسترسل معها، و مجرد ورود هذه الوساوس و الخواطر لا يعني أن الله تعالى لا يحبك، و لكنه ابتلاء و لا بد من مجاهدة وصبر حتى يصرف الله عنك هذا الوسواس، و سيصرفه إن شاء الله تعالى عندما ييأس الشيطان من إضلالك، و الله أعلم