انتهت يوم الاثنين 25/10/2010 فعاليات مؤتمر "دور العلماء والدعاة في ضبط الخطاب الديني ووحدة الأمة" الذي أقامته وزارة الأوقاف في قصر الأمويين للمؤتمرات وذلك في يومي الأحد والاثنين 24-25/10/ 2010م بمشاركة عدد كبير من العلماء والمفكرين والباحثين والدعاة من مصر ولبنان وفلسطين وإيران وتركيا إضافة إلى سورية. وقد تكّون برنامج المؤتمر من جلسة افتتاحية وأربع جلسات علمية وجلسة ختامية...
تصب أهداف المؤتمر في قضايا جوهرية :
1- احترام عقل ومقدسات الناس بغض النظر عن المذهب والطائفة .
2- عدم مس أي طائفة بأذى أو اعتداء .
3- رفض التعصب وتعزيز الانتماء للأمة .
هذا وقد بلورت نشاطات الجلسة الأخيرة للمؤتمر المحاور الآتية:
1- الوحدة الإسلامية باعتبارها فريضة وضرورة على كل أبناء الأمة
2- مقاصد الشريعة الإسلامية وأثرها في وحدة الأمة .
3- الوحدة الإسلامية في ميزان فقه الأولويات والوسائل الكفيلة باستمرار وحدة الأمة
4- مسؤولية المرجعيات والمؤسسات العلمية في ذلك إضافة إلى ضرورة التنسيق في أغلب الفتاوى الدينية بين المذاهب والطوائف الإسلامية.
ـ وافق المؤتمرون على تكوين لجنة من كبار العلماء لمتابعة توصيات المؤتمر وإيجاد آليات عملية لتنفيذها ودراسة المستجدات. ونوّه المشاركون في المؤتمر بدعوة الأساقفة الكاثوليك في الشرق الأوسط الأمم المتحدة والأسرة الدولية العمل على تحقيق السلام العادل في المنطقة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية وتطبيق قرارات مجلس الأمن. وطالب المشاركون كافة الفعاليات العربية والإسلامية بالوقوف في وجه الممارسات الصهيونية الخطيرة لتهويد القدس الشريف وهدم المسجد الأقصى ودعا المؤتمرون إلى دعم المقاومة الوطنية المشروعة ونصرة القضية الفلسطينية التي كانت وما تزال تحملها سورية واجباً مقدساً لتبقى القضية الفلسطينية القضية الرئيسة حتى انتهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
في كلمته أكد وزير الأوقاف أن الحفاظ على وحدة الأمة واجب أخلاقي وديني ، وأن الرسالات السماوية في صفائها ونقائها وجوهرها واحدة ومصدرها واحد وتسعى جميعها لتحقيق سعادة الإنسان وحريته وكرامته. وفي مقابل هذا نجد البطريرك أغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك أنطاكية وسائر المشرق الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم يحث على ضرورة مواجهة التحديات التي أوجدها أعداء الأمة بالإيمان بالله والثقة بالنفس والمحافظة على الوحدة الوطنية لافتا إلى أن المسلمين والمسيحيين في سورية يعيشون أخوة وسيعملون يدا بيد لحماية الوطن. وقد بين الشيخ محمد على التسخيري الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية معالم الخطاب الديني المطلوب. وقد أثنى الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي على التسخيري واصفاً إياه بالعلامة متوافقاً معه على أهمية وحدة الأمة في هذه الظروف الراهنة من أجل صد عمليات الغزو الثقافية والفكرية التي تتربص بالمسلمين ووحدتهم من خلال المؤسسات الصهيوينة العدوانية التي تقوم باستعمال كافة الوسائل لزيادة الشرخ وزرع بذور الفتنة بين الأشقاء المسلمين باختلاف مذاهبهم.
وقد ذهب الدكتور أحمد بدر الدين حسون المفتي العام للجمهورية إلى بيان أهمية دور العلماء التنويري والإرشادي في إيجاد السبل الكفيلة بتحقيق وحدة الأمة من خلال إخماد نار الفتن المذهبية والطائفية وعدم السماح للمتعصبين بفرض أفكارهم التي تمزق الأمة وتعمل على تفكيكها. وقد أكد الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية على أهمية المؤتمر في تحقيق وحدة الصف الإسلامي التي تعتبر فرضا من فروض الدين وأساسا من أساساته وخاصة في هذه الظروف التي تمر بها الأمة حاليا حيث يتربص أعداؤها بها ويحاولون فرض روح الشحناء والتفرقة والنعرات الطائفية بين أبناء الدين الواحد.