هو الشيخ راغب بن مصطفى الدويري، وُلد في مدينة حمص سنة 1300هـ / 1883م.
الدراسة والمشايخ الذين درس عليهم:
نشأ الشيخ راغب الدويري في بداية حياته منشغلاً بطلب الرزق وشؤون المعاش، ثم التقى بالمرشد الكامل الشيخ محمد سليم خلف، الذي كان له الأثر الأكبر في توجيهه إلى طلب العلم والسلوك الروحي.
وعلى الرغم من أميّته في بداية أمره، فقد أقبل على التعلم بهمة عالية، فحفظ المتون العلمية وشروحها وأتقنها.
كما سلك على يد شيخه طريق التصوف، ونال منه الإجازة في الطريقة النقشبندية العلية. وظل ملازماً لمجالس شيخه، ثم استمر في الاستفادة من خلفائه في الإرشاد، وفي مقدمتهم الشيخ حافظ والشيخ محمد أبو النصر خلف.
أثره:
كان الشيخ راغب الدويري من الدعاة والمربين الذين أسهموا في نشر العلم والتوجيه الروحي في مدينة حمص.
وقد عُرف بحكمته وبصيرته، فاستطاع أن يجذب كثيراً من الشباب إلى طريق الاستقامة والالتزام، ويهيئهم للانتفاع بمجالس العلماء والمشايخ.
وكان زاهداً في الدنيا ومباهجها، متعففاً عن حطامها، مقبلاً على العبادة والعلم والتربية. وكان يجالس أهل العلم، ويجول بفهم وعلم وبصيرة ورأي ثاقب، مما أكسبه مكانة مرموقة بين أهل عصره.
وقد تأثر به عدد من طلاب العلم والشباب الصالحين، ومنهم الشيخ عبد العزيز عيون السود، الذي كان في بداية شبابه يحضر مجلسه ويتقصد الصلاة بوقتها معه.
أمضى حياته في مسجد القصير القريب من زاوية الشيخ محمد سليم خلف، حيث انقطع للعلم والتعليم وإقامة الختم النقشبندي الشريف بعد صلاة العشاء.
وقد تخرّج على يديه عدد من طلاب العلم الذين أصبحوا لاحقاً من علماء حمص المعروفين. كما كان يرافق الشيخ محمد أبو النصر خلف في بعض جولاته إلى حماة وحلب لتفقد أحوال المريدين ومتابعة شؤونهم.
وفاته:
استمر الشيخ راغب الدويري في التعليم والإرشاد والتربية حتى آخر حياته، وتوفي سنة 1376هـ / 1956م، بعد أن ترك أثراً طيباً في تلامذته ومريديه وفي الحياة العلمية والروحية بمدينة حمص.
المصدر: مؤلفات الأستاذ محمد غازي حسين آغا
بقلم: هيثم أورفلي
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين