الشيخ يحيى بن خالد الفرجي الشافعي ـ رحمه الله تعالى ـ
ولد رحمه الله تعالى سنة (1270هـ ) في حماة ، وتوفي في سنة (1322هـ) ، تلقى العلم على الشيخ محمد النعسان ، والشيخ محمد أسعد كيلاني، والشيخ محمد بن ياسين زكية ، والشيخ محمد طربين. وكان الشيخ يحيى نَحْوياً وفقيهاً وفَرَضِياً ، قرأ عليه جماعة من طلبة العلم ، وله نثر حسن ونظم رائق. كان ـ رحمه الله تعالى ـ شديداً في الله ، عفيفاً حليماً صابراً على مشقَّة التعليم ، يؤانس تلامذته ، ويَقْنَع بما قسم الله له. ومن خصاله الحميدة أنه لم يكن يحب الثناء عليه ، وبلغه مرة أنَّ رجلاً مدحه في غيبته فأحضره ونهاه أن يعود لمثلها، ولما سأله عن السبب قال : إن النفس إذا سمعت الثناء عليها تعظم وتزهو كبراً ، فانظر إلى دقة نظره في معرفة دسائس النفس ، وبالجملة فقد كان مثالاً حسناً للناس في أخلاقه ، ولم يجالسه أحد إلا انتفع بعلمه وأخلاقه . قدم له غني نصف دينار من مال الزكاة فلم يقبله ، فظن الغني أنه رفضه لقلة المبلغ فقدم له ديناراً فقال له الشيخ يحيى : يا هذا، لا يجوز لي أخذه ، لأنني أكتسب من وظائف الجامع قرشين ، ومن أجرة التعليم قرشين ، ومن بيع الورق والحبر قرشاً ، فالمجموع خمسة قروش وهذا يكفي لنفقتي . فأين هذا من شخص غضب لأن شخصاً حال دون إعطائه زكاة مع أنها لا تحل له ، بل اتخذه عدواً . كتاب : >الأنيس في الوحدة<. الشيخ : أديب كلكل.
تنويه:
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين