في ذكرى وفاة الشيخ محمد قطب

في ذكرى وفاة الشيخ محمد قطب

التصنيف: علماء دعاة مربون
الاثنين، ٧ رمضان ١٤٤٢ هـ - ١٩ نيسان ٢٠٢١
1024

رحم الله المفكر والمربي والداعية الكبير محمد قطب ابا اسامة

فقد كانت مؤلفاته مدرسة للاجيال المتعاقبة التي نهلت من علمه وفكره واستقت من رؤيته الثاقبة لما ينبغي ان يكون عليه المسلم الحق والتي سطرها في كتبه:

- الانسان بين المادية والاسلام

- التطور والثبات في حياة البشرية

-هل نحن مسلمون؟

-شبهات حول الاسلام

- مذاهب فكريةمعاصرة

-قبساب من الرسول

-جاهلية القرن العشرين

وغيرها.... فيما يزيد عن خمسين كتابا....

والتي كانت بمثابة جامعة فكرية متكاملة لما ينبغي ان يكون عليه المسلم في نظرته للكون والحياة في وقت احتدم فيه الصراع بين الفكر الاسلامي الرباني والفكر الغربي المادي، وفي وقت طغت على الساحة الثقافية في بلاد الاسلام الثقافة الاشتراكية والشيوعية والقومية والتي روج لها كل من ميشيل عفلق واكرم الحوراني ورفاقهما ثم تقلد هذا الغزو الفكري جمال عبالناصر من خلال انقلاب عام ١٩٥٢ وما سمي بثورة الضباط الاحرار مع نظام استبدادي لم يكن معهودا في الاوساط العربية الحاكمة وقتئذ

ومن مطلع الخمسينيات من القرن الماضي دخل العرب رسميا تاريخا جديدا من التضليل الفكري والاستبداد السياسي الذي امتد الى دول عربية مجاورة: سوريا ١٩٦٣ ثم العراق والجزائر وتونس.....

وصارت الموجة الاشتراكية والدعوات القومية مجللة بالقمع والاستبداد هي السياسة الرائجة والتي جرت الويلات على العالم العربي وقتئذ وما زالت......

في تلك الظروف الحالكة والصعبة سجل المرحوم محمد قطب رؤيته ونظرته وفلسفته التي استقاها من المعين الصافي الوحي الرباني القرآن الكريم والسنة المطهرة

ليخاطب الجيل والنخبة من الشباب الواعي متمثلاً بقول الله عز وجل {قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين...} سورة يوسف/١٠٨

وفي خضم هذا الصراع الفكري والاستبداد السياسي اختط المرحوم محمد قطب طريقه واضعاً أمام الجيل منارات المسار التي ينبغي أن يسلكه المسلم في هذه الحياة الصعبة والمحفوفة بالمخاطر والابتلاءات.

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين