رحيل العالم النحوي المحقِّق محمد نديم فاضل (1355- 1446هـ/ 1936- 2025م)

رحيل العالم النحوي المحقِّق محمد نديم فاضل (1355- 1446هـ/ 1936- 2025م)

التصنيف: علماء لغويون
الثلاثاء، ١٨ رمضان ١٤٤٦ هـ - ١٨ آذار ٢٠٢٥
580
محمد نديم فاضل
محمد نديم فاضل
الميلاد :1936 - 07 - 01- الوفاة :2025 - 03 - 14

رحل عنَّا في هذه الليلة المباركة من ليالي رمضان، العالم النحوي المحقِّق، والداعية المربِّي الصالح، فضيلة الشيخ محمد نديم فاضل، عن إحدى وتسعين سنة، في المدينة المنوَّرة. وهو صاحب كتاب (التضمين في الكتاب المبين)، ومحقق (الجنى الداني في حروف المعاني) للمُرادي.
رحمه الله تعالى وغفر لنا وله، وأحسن عزاء أسرته وأحبابه فيه.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.


وهذه سيرة موجزة للشيخ سجَّلتها من فمه، في زيارتي له في داره بالمدينة المنوَّرة بتاريخ 9 ربيع الأول 1435هـ الموافق 10/ 1/ 2014م، وكنت استأذنته فيها بتصوير بعض شهاداته وصوره فأذن لي جزاه الله عني خيرًا.


سيرة الشيخ:
● وُلد الشيخ محمد نديم بن محمد بن إبراهيم فاضل في حلب، في حيِّ الماوردي ويسمَّى (ألمجي) [ألما: تعني تفاح، جي: نسبة، أي: بائع التفاح] بتاريخ حادي عشر ربيع الآخر 1355هـ الموافق 1/ 7/ 1936م.


● درس في مدينة حلب المرحلة الابتدائية في المدرسة الهاشمية (كانت كنيسة وصارت مدرسة)، والإعدادية في مدرسة سيف الدولة، والثانوية في التجهيز الأولى (المأمون) ونال شهادتها سنة 1956.
أكمل دراسته الجامعية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة دمشق، وتخرَّج في قسم اللغة العربية فيها سنة 1963. وحصل على شهادة دبلوم عامَّة في التربية سنة 1964.
من أهم أساتذته في الجامعة: سعيد الأفغاني، ود. شكري فيصل، ود. صبحي الصالح، وأحمد راتب النفاخ.
وتأثَّر جدًّا بالأستاذين: الأفغاني وشكري فيصل.
ومن أهمِّ مشايخه الذين تخرَّج بهم: د. عبد الفتاح أبو غدَّة، وأحمد القلَّاش.


● درس دبلوم لغوي في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجامعة اللبنانية في بيروت، سنة 1969.


● عمل في التعليم لطلاب المرحلة الإعدادية في السفيرة قرب حلب، ثم في حلب العاصمة في الثانوية الشرعية شهرًا فقط، ثم في ثانوية المتنبي بحي الجميلية ظنًّا، ثم في ثانوية هنانو.


● سُجن عام 1979م سنة كاملة لنشاطه الديني والتوجيهي، وكان ناشطًا في حلب مع الأستاذ عادل كنعان.


● قدِمَ إلى السعودية عام 1980م، فعمل في جُدَّة سنوات، ثم استقرَّ في المدينة المنوَّرة مدرِّسًا للغة العربية في ثانوية طيبة، ثم في قسم اللغة العربية بجامعة طيبة - قسم البنات.


● قرأ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم على الشيخ المقرئ عبد الفتَّاح السيِّد المرصفي، وأجازه به.

وأجازه شيخ قرَّاء حماة سعيد العبد الله، بقراءة عاصم براوييه شُعبة وحَفْص بمضمَّن الشاطبية، سنة 1410هـ/ 1990م في مكة المكرَّمة.


● تابع دراسته العليا فحصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان، وكانت الدكتوراه في النحو والصرف بتقدير ممتاز، سنة 1418هـ/ 1998م، بإشراف د. أحمد علي الإمام، مدير جامعة القرآن الكريم (الخرطوم) ومستشار رئيس الجمهورية لشؤون التأصيل حينئذ.


من كتبه وآثاره:
- الجنى الداني في حروف المعاني، للمُرادي، تحقيق بمشاركة د. فخر الدين قباوة.
- التضمين في الكتاب المبين، دراسة واسعة.
- الإعجاز اللغوي في الكتاب المبين.


● زوجته الداعية المربية ليلى بنت عبد الرزاق الأنصاري من حلب، دكتوره في الدراسات الإسلامية، درَّست في جامعة الملك عبد العزيز بجُدَّة خمس سنوات متعاقدة، ولديها مؤلفات دعوية.


بقلم: أيمن أحمد ذو الغنى

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين