رحل حسن الآمين ذكرى وألم

رحل حسن الآمين ذكرى وألم

التصنيف: علماء دعاة مربون
الأربعاء، ١٧ جمادى الآخرة ١٤٤٣ هـ - ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٢
1476

رحمك الله أيها الحبيب النجيب ما أظن أحداً عرفك لم يحزن لرحيلك ولم يأسف على فراقك ،عرفتك مع إخوانك من عشيرتك وجيرانك حين كنا نتردد إلى منزل أخينا العزيز المفضال طارق "أبو عثمان" صاحب الخصال الكريمة والشهامات النبيلة إذ جعل من داره – كما كان أبوه رحمه الله -مأوى للأحبة يتسامرون وينعمون بظلال الأخوة الطيبة النقية ،كم فرحنا حين رأيناك مرتدياً بدلة الكلية الجوية طياراً مغواراً ،تلقي علينا التحية مع تلك الابتسامة التي كنا نستشعر منها أن اعذروني لأني الآن لا أستطيع السهر معكم فإجازتي قصيرة ،وعيون النسانيس ورائي تراقبني ، ومرت الأيام والسنون فأقالوه لأنهم لايريدون الأحرارولا يرغبون في الشرفاء ،ثم فتح الله له أبواب الخير فجاء إلى السعودية حاملا معه الحزن الشديد على ما آلت إليه أحوال العباد والبلاد ،واشتغل بتجارة المواد الغذائية مع أخوته الأفاضل الأكارم- أسعدهم الله وأجزل لهم من عطاياه - فكانوا مع زبائنهم من المشترين على أحسن خلق وأتم استقامة مع شريكهم الأخ الكريم "أبو سعيد "أمد الله في عمره وأسعده ، ثم رحل إلى جدة للعمل مع إخوته ، وكنت كلما رأيته أشعر بأنسه وأمازحه قائلا له :أضاعوني قاتلهم الله وأي فتى أضاعوا ...فكان يبتسم فتنبعث في نفسي الفرحة، وأشعر بأنس روحه ، وسبحان الله إن هذا الرجل للطفه ونقاء طبعه وصفاء قلبه لاتجد أحداً إلا محباً له مثنيا على شمائله وأخلاقه ، وكيف لايكون ذلك فأبوه من قدماء المجاهدين في فلسطين ، ومن أبرز المجاهدين في حماة الأبية فلا تزال صورته رحمه الله تتراءى أمامي وهو واقف على الأكتاف يرقص وينشدالأهازيج ويترنم بالأناشيد حبا برسول الله صلى الله عليه وسلم أيام الاحتفالات بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم حيث دعا إليها الشهيد مروان حديد نكاية بالبعثيين الين كانوا يحيون ويحتفلون بثورتهم اللعينة ثورة الثامن من آذار، أما خال حسن فهو العالم المجاهد الدكتور عبد الحميد الآمين الذي نذر حياته وما يملك لمقارعة النظام البعثي ثم لاننسى الشهيد عثمان الآمين الذي يعد من أوائل الشهداء في سورية ، لقد نشأحسن الآمين في هذه الأسرة الكريمة فلم يصدر إلا عن أخلاق سامية ولم يرد إلا الموارد الأصيلة النبيلة ، رحمك الله وتغمدك بألطافه ، وجمعنا عنده مع رسولنا الحبيب وصحابته الأكرمين ومع شهدائنا الأولين والآخرين وأحسن الله عزاء أسرتك وعشيرتك ،رحمك الله أيها الطيار فلعلك تطير في الفراديس عند الرب الكريم أخوك المحب / رياض حسن الخوام

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين