الشيخ زكريا جمعة الشامي رحمه الله تعالى 

الشيخ زكريا جمعة الشامي رحمه الله تعالى 

التصنيف: علماء دعاة مربون
الخميس، ٢٧ ربيع الآخر ١٤٤٠ هـ - ٣ كانون الثاني ٢٠١٩
1695

 

في اليوم الذي ناشدت فيه وزارة الداخلية الكويتية السكان بعدم الخروج من منازلهم إلا للضرورة القصوى بسبب الأمطار الغزيرة التي تجتاح البلاد والتي لم يسبق لها مثيل لم أستطع إلا أن أمتطي صهوة سيارتي ميمما وجهي شطر مقبرة الصليبخات لأشارك أبناء الفقيد الغالي فضيلة الشيخ (زكريا جمعة الشامي) لحظات الفراق الاولى القاسية وأنا أردد في نفسي:

إني أعزيك لا أني على ثقة =من البقاء ولكن سنة الدين

فما المعزى بباق بعد ميته=ولا المعزي وإن عاشا إلى حين

ولد الشيخ زكريا في مدينة الباب التابعة لحلب سنة ١٩٥٥ وتخرج من الثانوية الشرعية بحلب وأكمل دراسته الجامعية بكلية الشريعة بدمشق وانتقل للعمل بالكويت إماما وخطيبا منذ ٣٥ سنة.

ابتلي رحمه الله بموت ابنه الأكبر بسام بحادث بحلب وهو دون العشرين ربيعا.. وزاد ابتلاؤه بفقد أم بسام بحادث مروري اثناء طريق سفره بالسعودية عائدا الى الكويت.. فصبر واحتسب..

ثم ابتلي منذ قرابة ثلاث سنين بالسرطان وقطعت رجله اليمنى من فوق الركبة قبل عشرة أيام ..

كان رحمه الله لطيف المعشر فكه الحديث كريما ودودا بساما ينسيك فارق السنين بينك وبينه بلطفه وقلبه الكبير ...حضرت خطبة الجمعة عنده في بداية إصابته بالسرطان فرحب بي وأكرمني وأدخلني غرفته الخاصة وأضافني وكان بي حفيا ...

رحمك الله يا أبا بسام وجعل ما لا قيته من مرض وما عانيته من آلام كفارة للسيئات وزيادة في الحسنات ورفعة في الدرجات.. وخلفك في ذريتك الطيبة بخير.. والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه..

 

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين