أنتم و منذ 4 سنوات تحتضون الطاغية و عصابته ، لاذ بكم كالفأر الهارب ، وعاذ بكم كالمجرم القاتل ، واحتمى بينكم سفاك الدماء ، فسكتم عنه ، وقمتم بإيوائه على كفوف الراحة ، ونام بين ظهرانيكم مطمئنا ،تظهرون التأفف ولكن بسركم ، ولا يبدو امتعاضكم بطغيانه إلا فيما بينكم ، إلى متى ستظلون على هذه الحال ؟
يا أهل دمشق:
أصبحتم بين تاجر زاد ثراؤه ، او شيخ بدت ضحكته ، او موظف يغدو إلى عمله مطأطئ الرأس ،أو ذكر غير مبال بما يجري حوله ، أو فقير قنع بدرهيماته القليلة ،
اعتدتم الذل والخنوع بحجة الصبر ، ورضيم بالهوان بحجة الخوف ،وتمارسون كل أعمالكم بحجة ( هذه إرادة الله ) .
أما تشمون رائحة الحرب والدمار و الخراب من حولكم ؟ ألا تسمعون أنين المعتقلات و المعتقلين القريب من بيوتكم ؟ ألا تهزكم صور المخيمات ومساكن الإيواء ؟
خفتم من بعض القذائف التي طالت القليل القليل منكم ؟ وارتفعت اصواتكم تولول وتصرخ وتعترض !!
لماذا ما ارتفعت أصواتكم حزنا وألما على طفل احترق ، أو على بنت مؤودة ، أو امرأة اغتصبت ، أو شاب اختطف ، أو عائلة ابتلعتها أمواج البحر أو على دمار مدن من حولكم ؟
إذا كيف تريدون الانتصار ؟ أمن خلال شاشة قناة الجزيرة و أنتم في متاجركم أو مطاعمكم أو شوارعكم أو سياراتكم ؟
نعترف أننا هربنا جبنا وخوفا ، وأنكم اكثر شجاعة منا ؟ فماذا أنتم فاعلون بشجاعتكم المزعومة ، وبطولاتكم الورقية ؟
أغلقوا متاجركم ، ولا تخرجوا إلى وظائفكم ، ولا تمشوا في شوارعكم ، ولا تعمروا مطاعمكم ومقاهيكم ، واقبعوا في منازلكم . وأبدوا سخطكم ، وأعلنوا غضبكم بصمت ، وتمسكوا بالصبرعندها ، إنما النصر صبر ساعة ،فسيهرب المجرم، والله سيهرب ..
يا أهل دمشق:
أثبتم أن منابركم ومتاجركم وأبناءكم وأزواجكم وبلدكم وأموالكم وتجارة تخشون حرقها ومساكن تخشون دمارها " أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى? يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ? وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ "
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


