سيد القلب رمز لكل محبوب من وطن ومتوطن و عهد مضى وتاريخ انقضى وغيره
ولكل قلب سيد ولكل سيد قلب
يا سيِّد القلبِ قدْ ضاعتْ أمانينا وأوحشَ الليلُ بـعد الأنُس وادينا
فلا الطيورُ تناغي بعضَها طرباً ولا النسيمُ يهبُّ الصبحَ يغرينا
ولا التلالُ تلوحُ اليومَ شامخةً نلهو عليها ونُقصيها فتُدنينا
قد أظلمَ الكونُ والأشباحُ هاجمةٌ تغزو القلوبَ وبالإبهام تردينا
فليت شِعري أبعدَ الليلِ طالعةٌ من الصباحِ عطايا الوهْم تهدينا؟
البحرُ يضربُ بالأمواجِ ساحلَهُ وعاصفُ الريح بالإعصار يرمينا
والوحشُ سادرةٌ في الغاب صارخةٌ كأنها في الدُّجى خاضتْ ميادينا
أنى اتجهنا رأينا ما نُحاذِرُه قد خوَّف الليلُ بعد الأمن سارينا
فأي بابٍٍ من الأبوابِ نطرقُهُ وأي دربِ هدىً للفجر يهدينا؟
تكاثفَ الخوفُ والعينانِ شاخصة ٌ تسائِلُ الدهرَ كم يا دهرُ تشجينا؟
يا للضياعِ وللأهوالِ غازيةً صدراً تفجَّرَ مِنْ آلامه لينا
يا سيِّد القلبِ قد غادرتنا شبَحاً فهل تعودُ إلينا هل ستحيينا؟
إنا هنا في مهبِّ الريح، لا أملٌ ولا سرورٌ لقد ضاعت معانينا
نُنَقِّلُ الطَرْفَ في الآثارِ تطعنُنا فها هنا كانت الدنيا تُواتينا
فأين أنتَ وهل ما زلتَ تذكرُنا أم غابَ مِنْ قلبك المشغول ماضينا؟
يا سيِّد القلبِ يا مَنْ كنتَ تملكُنا ولا تزالُ فما زالَ الهوى فينا
جَرَّبتَ في كل أرضٍ قد نزلتَ هوىً فهل رأيتَ – كما كُنّا- مُحبينا؟
فعُدْ إلينا ستَلقى في القلوبِ كما - عهدتَ - حبَّاً وأشواقاً ونسرينا
تاهتْ مراكبنُا والموجُ يُبعدُها فهل تراكَ إلى الشطآنِ تُنجينا؟
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


