الحمد لله العزيز العليم القدير الكريم، وفقني في نظمها في مدح النبي المصطفى وسيرته العطرة، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم:
جَفَــــا النَّوْمُ عَيْنَـــكَ فِــي الْمَرْقَــــدِ .. وَزَادَ الدُّجَـــــى حُلْكَـــــةَ الْأَسْوَدِ
.
فَقُمْــــــتَ اللَّيَالِــــــي وَأَحْيَيْتَهَــــــا .. رُكُوعاً، سُجُــوداً إِلَــى الْمُوجِـــــدِ
.
تُرَجِّيــــــهِ رَحْمَتَــــــهُ وَالرِّضَــــا .. فَإِنَّــــــهُ مَنْ يَهْــــــــــدِهِ يَهْتَـــــــدِ
.
وَسَالَتْ عُيُونُــكَ حَتَّــى ارْتَــــوَى .. مَقَامُ الْقِيَــــــــامِ، وَزَالَ الـــــرَّدِي
.
فَنَفْسُكَ ظَمْـــأى تَــــــرُومُ اللِّقَــــــا .. وَقُرْباً مِنَ الْحِبِّ يَــرْوِي الصَّـدِي
.
وَجِسْمُكَ بَــــــرَّحَ فِيــــهِ الْنّـــَوَى .. نَأَيْـــــتَ وَرُوحُـــكَ لَمْ تَبْعُـــــــــدِ
.
تَرُوحُ إِلَــى حَــــــيِّ طَــــهَ، إِلَــى .. أُهَيْـــلِ الْبَقِيعَيْــــــنِ وَالْغَرْقَــــــــدِ
.
وَبَيْتٍ حَـــــرامٍ بِـــــــأُمِّ الْقُــــرَى .. وَ أَشْجَـــارِ يَثْـــــرِبَ وَالْمَسْجِـــــدِ
.
لِرَوْضَةِ عَــدْنٍ وَنُـــــورٍ أَضَـــاء .. فَعَــــمَّ الْبَرَايَـــــــا كَبَـــــــدْرٍ بَــدِي
.
حَبِيبِي أَبَـــا الْقَاسِـــمِ الْمُصْطَفَــى .. وَ شّمْسَ الْهُدَى وَ الْجَــــــوَادَ النَّدِي
.
أَبَطْحَـــــــاءَ مَكَّـــةَ أَنْ أَشْرِقِــــي .. تَهَلَّـــــــــلَ بَــــــــــدْرُكِ لِلْمَـــــوْلِــدِ
.
أَنِيرِي قُصًـــوراً بِشَـــــامٍ لَـــــــهُ .. أَطَيْــــــرَ السَّمَــــا فَرْحَةً غَـــــرِّدِي
.
فَللهِ يَـــــوْمٌ بِغَــــــارِ حِـــــــــرَاء .. وَ للهِ مَا كَــــــانَ فِي الْمَــــــوْعِـــــدِ
.
وَ لِلهِ لَيْلٌ بِـــهِ قَـــــدْ سَـــــــــرَى .. وَ صَخْـــــــرَةُ مِعْرَاجِـــــهِ الْأَمْجَـــدِ
.
إِلَى سِـــدْرَةِ الْمُنْتَهَـــى رِفْعَــــــةً .. وَ قُرْبــــــــاً مِنَ الْوَاحِـــــدِ الْأَحَــــدِ
.
وَإِذْ شُــــقَّ بَدْرُ السَّمَـــاءِ لَــــــهُ .. وَ إِذْ فَـــــــاضَ مَـــــاءً بَنَانُ الْيَــــــدِ
.
وَفِي بَطْنِ مَكَّـــةَ لَمَّــــا أَتَــــــى .. فَصَــــــالَ اللِّئَــــامُ وَ جَــــالَ الْعَدِيّ
.
فَأُخْرِجَ مِنْهَــــا وَ فِـــي قَلْبِـــــــهِ .. حَنِيــــــنٌ وَ بِالْنَّــــــأْيِ لَمْ يَسْعَــــــدِ
.
وَ إِذْ قَالَ فِي الْغَارِ لَا تَحْزَنَـــــنْ .. لِصَاحِبِــــــهِ الصَّــــــادِقِ الزَّاهِـــــدِ
.
فَأَيَّــــــــدَهُ اللهُ مِـــــنْ عِنْــــــــدِهِ .. وَ مَا كَـــــــانَ فِي كَثْـــــرَةِ الْعَـــــدَدِ
.
وَسَائِـــلْ سُرَاقَةَ عَمَّــا جَــــرَى .. وَ مَا شَــــــأْنُ كِسْرَى، أَلَمْ تَشْهَــــدِ؟!
.
وَسَلْ أَهْلَ يَثْرِبَ حِيـــنَ بَـــــدَا .. وَ سَـــــــــلْ مَنْ رَآهُ مِنَ الْمَرْصَـــدِ
.
فَلَمَّـــا تَبَـــــدَّى الْبَشِيـــرُ لَهُـــــمْ .. تَعَالَــــــــى النِّـــــــدَاءُ: أَلَا أَكِّــــــــدِ
.
فَنَادَى الْمُنَادِي: أَتَـــــى أَحْمَــــدٌ .. فَيَــا رَبِّ صَــــــــلِّ عَلَى أَحْمَـــــــدٍ
.
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي فَهَـــــلْ أَبْلُغَـــنْ .. مَدِينَــــــــةَ خَيْــــرِ الْوَرَى أَحْمَـــدٍ؟!
.
يُعَطِّــرُ نَفْسِي عَـــرَارُ الْحِمَـــى .. وَ يَــــــــزْدَانُ طَــــــرْفِيَ بِالْإِثْمِــــدِ
.
وَتَرْتَـــاحُ رُوحِيَ حِيـــــنَ أَرَى .. جَمَـــــــــــالَ مُحَمَّـــــدٍ الْمُهْتَـــــدِي
.
أَيَا أَصْـــلَ طِيبٍ وَ يَا نَفْحَــــــهُ .. وَ يَــــا حُسْنَ حُسْنٍ وَ يَـــــا سَيِّـــدِي
.
وَيَا تَاجَ فَخْرٍ وَ يَـــا مَـنْ سَمَـــا .. فَفَـــــــــــاقَ السُّمُــــــوَّ مِنَ الْفَرْقَــــدِ
.
وَيَا مُحْسِناً فِي الْجِـــــوَارِ وَ إِنْ .. أَسَاءَ جِـــــــوَارَكَ مَــــــنْ يَجْحَـــــدِ
.
وَيَا شَافِعــــاً يَوْمَ حَشْـــــــرٍ إِذَا .. شَفَعْــــــتَ تُشَفَّـــــــعُ مِنْ وَاحِـــــــدٍ
.
وَيَا رَحْمَـــــةً أُرْسِلَتْ لِلْــوَرَى .. وَ يَـــا صَاحِبَ الْحَوْضِ وَ الْمَــــوْرِدِ
.
وَيَا خَيْرَ مَنْ خَصَّـــهُ رَبُّنَــــــا .. بِخَيْــــــــرِ الْخِصَــــالِ وَ بِالسُّــــؤْدُدِ
.
فَشَرَّفْتَ كُـــلَّ الْبَرِيَــــــةِ يَــــــا .. كَرِيــــمَ الضَّـــــرَائِبِ وَ الْمَحْتِـــــــدِ
.
رَؤُوفٌ رَحِيـــــــمٌ، عَفُـــــوٌّ إِذَا .. قَدَرْتَ صَفَحْــــتَ عَــنِ الْمُعْتَــــــدِي
.
فَمَنْ ذَا يُضَاهِيكَ خَيْرَ الْــــوَرَى.. أيَا طَيِّـــــبَ الذِّكْــــرِ وَ الْمَشْهَــــــدِ؟!
.
نَبِــيَّ الْهُدَى مُخْلِصاً صُغْتُهَــــا.. وَ يَسْبُــــــــقُ فِيهَـــــــا فُؤَادِي يَـــدِي
.
وَحَقَّــكَ لَسْتُ بِمُـــــوفٍ وَإِنْ .. مَدَحْــــــــتُ إِلَى الْأَمَـــــــدِ الأبْعَــــدِ
.
فَسَامِــحْ مُحِبَّكَ فِي عَجْـــــــزِهِ .. وَيَـــــــــا رَبِّ أَنْ بَلِّغَــــنْ مَقْصِـدِي
.
أَنِلْنِي إِلَهِيَ مِنْـــكَ الرِّضَــــــا .. وَ أَنْتَ إِلَهِـــــــــي بِــــذَا مَقْصَـــــدِي
.
وأَنْعِمْ وَأَكْـــرِمْ بِصُحْبَتِــــــهِ .. وَجَنَّـــــــــــةِ عَــــــــدْنٍ بِهَا نَخْلُــــدِ
.
وَصَلِّ وَ سَلِّمْ عَلَى الْمُرْتَضَـى .. وَوَفِّـــــــــقْ بِشْرْعَتِـــــهِ الْمُقْتَــــدِي
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


