وقفات مع سورة يوسف -3-

وقفات مع سورة يوسف -3-

التصنيف: فقه الدعوة
الاثنين، ٥ جمادى الآخرة ١٤٣٧ هـ - ١٤ آذار ٢٠١٦
816

 

 

عودة الى سورة يوسف وجولة جديدة في رحاب آياتها ووقفات تدّبّر أخرى 

" لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً "

احتفظ بخططك المستقبلية في نفسك ولا تخبر بها الا من تثق به وتأتمنه ، فقد يكون إفشاؤك للخطط سبباً في إحباطها من قبل الكائدين ، ويصدق ذلك قول عمر بن الخطاب :" استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان " 

*****************

" وأخاف أن يأكله الذئب " مرة أخرى احترس مما تتفوّه به أمام الآخرين ، فذكرك لنقاط ضعفك قد يؤدي لاستغلالها أبشع استغلال ممن يريد ايذاءك .

فما كلّ من حولك قد صفت قلوبهم لك، وما كلّهم يريد الخير لك ، بل بعضهم كالأعداء يتربصون بك الدوائر وان كانوا أقرب الناس اليك .

 

***

 

قوله تعالى : " وقالت : هيت لك ، قال : معاذ الله " 

كانت ردّة فعل الصدّيق يوسف عليه السلام الأولى : معاذ الله ، نطق لسانه بها قبل أن يفكّر بالعرض المتاح أمامه ، هي أشبه ما تكون بالأفعال الانعكاسية التي يفعلها البشر دون تفكير كسحب اليد فور ملامستها لشيء ساخن .. ومما يدعم هذا أن العبارة جاءت بـ  " قالت .. قال " لم يفصل بينهما " فاء التعقيب " ولا " ثمّ " ولا غيرها ، بمجرّد أن طرقت كلماتها مسامعه ردّ عليها : معاذ الله !

فالصدّيق كان صادقاً في عفّته ومراقبته لله لدرجة رفضه واستنكاره لسوء ما يعرض عليه من غير أن يقلّب فكره فيه ، أو يتوقف لحظة عنده ، وهذا دليل إيمان  راسخ، وقلب نقيّ يعرف المعروف وينكر المنكر دون تلكؤ أو إمعان فكر.

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

من مواعظ الإمام سفيان الثوري
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠من مواعظ الإمام سفيان الثوري
اختيار الشيح  صالح الشامي 1- أصلحْ سَرِيْرَتَك يصلح اللهُ علانيتَك، وأصلح فيما...
واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
 بقلم: د/ عامر حسين أبو سلامةإن الناظر في واقع هذه الأُمة، يجدها منفصلةـ في كثير من ا...
الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الأستاذ : أبو معاذ جاهوش أفضل سبيل لتحقيق هدف المتكلم - متحدثاً كان ، أو محاضراً ، خط...