وسائل التواصل الاجتماعي في خدمة الدعوة

وسائل التواصل الاجتماعي في خدمة الدعوة

التصنيف: التربية والدعوة
الأحد، ٣ ذو الحجة ١٤٣٧ هـ - ٤ أيلول ٢٠١٦
1680

 

الدعوة إلى الله - تعالى - هي مهمة ورسالة أشرف الخلق (الأنبياء والمرسلين) - عليهم الصلاة والسلام - وهي سبب خيرية أمة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.

 

ورحم الله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حين كان يقول: " من سرَّه أن يكون من هذه الأمة فليؤدِّ شرط الله فيها. قالوا: وما شرط الله فيها يا أمير المؤمنين؟  قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".

 

إن الأمة - وحالها لا يخفى على عاقل أو مهتم بأمته - أحوج ما تكون إلى سلوك سبيل الإسلام في تطويع وسائل التكنولوجيا الحديثة لخدمة هذه الدعوة التي كانت سبب خيرية هذه الأمة الرائدة.

 

ثم إن عصرنا الحالي ظهرت فيه وسائل متعددة في التواصل والاتصال؛ فمنها: تطبيقات شبكة الإنترنت المختلفة، والموسوعات الإلكترونية المطبوعة على أقراص مدمجة «CD»، ومنها أيضاً الهاتف الجوال، وما يشمله عالم الكمبيوتر من (البالتوك، والبريد الإلكتروني، والمنتديات والشات، والجروبات... وغيرها كثير).

 

والداعي إلى الله لا ينبغي له بحال من الأحوال أن ينفصل عن هذا التقدم الحادث في وسائل الدعوة، فعليه أن يستفيد من هذه التقنيات الحديثة؛ لأن التقوقع داخل مسجد أو نادٍ أو مركز شباب فحسب دون الاستفادة من الوسائل الأخرى ينفق كثيراً من الوقت والجهد الذي يمكن توفيره،

 

ومن هنا فقد جاءت هذه المقالة لتضع يد الدعاة على كيفية الاستفادة من هذه التقنيات الحديثة المتوفرة في خدمة دعوتهم وتحقيق أهداف رسالتهم و (( الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ؛ ‏‏فَحَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا))

 

فالداعية مطالَب أن يطوِّر ذاته وأن يطور من دعوته ووسائلها، ورحم الله الرافعي حين ترجم لهذا المعنى بقوله: «إن لم تزد شيئاً على الدنيا: كنت أنت زائداً عليها».

 

إن الداعية على ضوء ما سبق - مطالَب بتطوير وسائله الدعوية حسب العصر بما يتناسب مع الشريعة الغراء، كما أنه من الضروري أن نوضح أنَّ الإسلام لم يحدد لنا خريطة طريق دعوية محددة نسير عليها لا يمكن أن نتجاوزها وأن نبتكر فيها أو نجدد في رحابها، بل ترك لنا مساحة كبيرة للابتكار ووضع لنا قاعدة ثابتة في السير على منهج الدين، بدون إفراط ولا تفريط.

 

قال الله - تعالى -: (ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْـحِكْمَةِ) [النحل: 521]، والحكمة: هي وضع الشيء المناسب في المكان والزمان والشخص المناسب.

 

 

وتتنوَّع أشكال وأهداف الشبكات الاجتماعية، فبعضها عام يهدف إلى التواصل العام وتكوين الصداقات حول العالم وبعضها الآخر يتمحور حول تكوين شبكات اجتماعية في نطاق محدد ومنحصر في مجال معين مثل شبكات المحترفين وشبكات المصورين ومصممي الجرافكس؛ لمعرفة المزيد عن الاستخدام الأمثل لهذه الشبكات في مجال الدعوة إلى الله قم بتحميل البحث.

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

نظرات في الخطاب الإسلامي المعاصر
السبت، ٢٤ جمادى الآخرة ١٤٣٤ هـ - ٤ أيار ٢٠١٣نظرات في الخطاب الإسلامي المعاصر
إذا كان الغرض من الخطاب الإسلامي تعريف النّاس بالإسلام، وتحبيبهم به، والدّفاع عنه أمام الج...
مرجعيّة  القيم عند المسلم
السبت، ٢٤ جمادى الآخرة ١٤٣٤ هـ - ٤ أيار ٢٠١٣مرجعيّة القيم عند المسلم
منذ القرون الإسلاميّة الأولى بحث علماء العقيدة الإسلاميّة مرجعيّة المسلم في حكمه على الأمو...
أدب الاختلاف في الإسلام
السبت، ٢٤ جمادى الآخرة ١٤٣٤ هـ - ٤ أيار ٢٠١٣أدب الاختلاف في الإسلام
إخوة الإيمان لعلّ ما يروع قلوبكم ويؤذي مشاعركم الحديث عن الخلاف في الصّف المسلم، وترون في...