ألمت بأخي أبي الخير نازلةُ مرض...فحملتُ باقةً من الورود قاصداً عيادته في منزله...فاعتذر بأدبه الجم أن ألماً شديداً قد حلَّ به... وهو الآن في طريقه إلى المستشفى...فرجعتُ أَسِفاً ورجعت ورودي حزينة...
ثم سافرتُ وسافر أخي إلى الرياض للاستشفاء وهناك فارقنا إلى الرفيق الأعلى... وطال انتظار الزهور... حتى ذَبلتْ ... لكن حُبي لم يعتريه الزبول.
ورود سليم
إذهبي واعبريِ السماء إليــــــــــــــــــه
والثُميهِ وقَبِّلي... وجنْتَيــــــــــــــــــــــهِ
لا تقولي مَضى فما غابَ نــــــــــــجــمٌ
لم يَزَلْ في القلوب تَرنو إليــــــــــــــــه
لا تقولي قد غابَ عنا... سلـــــــــــيــمٌ
وأديمُ الثرى... أُهيلَ عليـــــــــــــــــــه
إنه الآن بين حُورٍ وعيــــــــــــــــــــــنِ
ومَقامٍ تهفو النفوسُ إليــــــــــــــــــــــــه
غابَ عن أرضنا وما غاب عَنَّـــــــــــا
وأغاريدهُ تَدلُّ عليــــــــــــــــــــــــــــــه
كان حُلماً فوق النجوم مُضيئــــــــــــــاً
لا يَفتَّ الظلام في عَضْدّيْــــــــــــــــــه
ورأى حُلمَهُ طريداً شريــــــــــــــــــــداً
فغذاه بالنور من مقلتيــــــــــــــــــــــــهِ
ورأى شعبه ينوءُ بظلــــــــــــــــــــــــمٍ
فدعاهُ... يرتاحُ في جفنيـــــــــــــــــــهِ
كان سليماً والسجنُ حَربَّ علــــــــــيـه
كان حراً والقيد في معصــــــــــــــميـهِ
لم يُهادن .. ولم يُداهن... ودرب الحـ