خـديجةُ قلبي زاد وجـداً على وجــد = وهل ينفع التصـريح بالحب أو يجــــــــــدي
إذا كنـت لا أســـــــــطيع بـث صبـابتي = شـــفاهـاً فهذا البَوْح بعض الذي عنـــدي
أواســــي بـــه قلبي ومــا كان ســــــالياً = هـــــواكِ بقــــرب كيف يســــلـوه في البعـد
ولكنني بـالشــــــــــعر أطــفـئ لـــــــوعتي = بأنفـاســـــــه أهـــدي لعينيك مـــا أهــدي
أقــــدمــــه رمـــــزاً لحــب حفظتــــــــــه = وأني مــــــدى الأيــــــام بـــاقٍ على العـهـد
أقلـب فكري في ســـــنين قــد انقضت = على عـهــــــدنــا بين المحبــــــــــة والـــــــــود
وأســـأل نفسي: كيف أســطيع ســــلوة = وقــلبيَ يخفي فيـــــه أضـعـــافَ مـا يبـدي
لئن كان قيـــــد السجن للجسم موثقــاً =فـــإن عـهـــــــود الحـب أقــــــوى من القيد
حبيبـــــة قلبي كــم ذكـــــرتـك تـــائقـــــاً = للقيــاك كم فـاضت دمـــوعي على الخـدّ
ويـــــا وردة القـلــب الجميلــــــــــــةَ إنني = لأعلـــم أنـي لســــت في محنتي وحــــــدي
وأعلم أنـي بــعـــــد بـُعــــدك إن همت = دمـــوعي فقد فـاضت عيونك من بَعدي
وإن ســــــهـرت عيـني لفقــــــــــدك إنني = لأعلـم كــم طـــالت ليـاليك من فـقــــــدي
ومــــــا ذاك إلا أن قـلبـــــــين فيهمـــــــــا = من الحــب مــا أعـطى الإلـــــه مـن الـــــودّ
إذا كـــان وجـدي فيك يزداد دائمــــــاً = فــأفـــلاذ أكبــادي يــزيــدون من وجــدي
بـــراعــــمُ وردٍ زدنَ قــلـــبي تـعـلـقـــــــاً = بــوردتــه، كم هـــــــام قـلــــــــبيَ بالــــــورد
فميمـونــــــــة أولى بـــــواكــــــير حبنــــــا = وزهـــــرتنـا الكـــــبرى وواســــطـة العقـد
وفي أنـس كـــم زاد أنســــــي بــــأمــــــه = وكــم جـــدّد الذكـرى ومـا زال في المهــد
وأيمــــــــن لمـــــا جــــاء أشــرق حبنــــا = بمقدمـــه وازداد ســـــعداً على ســـــعد
وميســــــون لمــــا أن تبــــدّت بحسـنهـا = ومــاسـت به أضفت جمـالاً على العِقــد
وأحمـــــد عـــز الدين في القلب حـبــــه = يــــزيــــــد وينمــو كلمــــــا زاد في الجـــــــدّ
محمـــــد شمس الديـن يشـــرق وجهـــه = ببســـماتـه والخــــــدّ أحلى من الشـــــــهد
إلـيـكم جميعــــاً يــا أحيبـــــابَ مهجـتي = أحـــنّ وقـلـبي كـــــــاد يـــــدمى من البعــد
فـلا تحـرمـــونـي مـــن رؤاكــــــم فــــإنني = بــلقيـــــــاكمُ أنســـــى همـــومي التي تُردي
ويــــا رب لا أشــــكو لغيرك لـــــــوعـتي = ولا أرتجي إلاّك يـــــا صـــــــادق الــوعــد
فـفـــــرّج إلهــي كـــــلّ هــــــمّ أصـــــابني = وردّ لأحبــــــابي الهنـــــــــــاءة بـالعَــــــــوْد
يوم الأربعاء 24 صفر الخير 1396 الموافق 25 شباط 1976
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


