يوم الأحد القادم سأستأنف دورة حول قوانين القيادة أقدمها مع مؤسسة تمكين للتدريب سأتحدث بها عن القانون الثالث والرابع من قوانين القيادة من كتاب 21 قانونا لا يقبل الجدل في القيادة
ومن الأسئلة التي وصلتني هل يمكن أن نصنع قادة في ثورتنا ؟؟
الإجابة طويلة على هذا السؤال الهام ولكن الإجابة المختصرة هي نعم بكل تأكيد
ودليلي على أهمية القادة وضرورة اكتشافهم وتنمية قدراتهم .. ما تم كشفه من وثائق في مخابرات الطاغية القذافي أنه خصص مكتبا خاصا مهمته مراقبة المميزين في كل المجالات ممن هم مؤهلين ليصبحوا قادة مؤثرين ... وذلك بغية تصنيفهم ومراقبتهم وتحطيمهم لو اتضح للمخابرات أن هناك إمكانية ليشكلوا خطرا على زعامة القذافي الوهمية...
فهذا يدلنا على خوف الأنظمة الإجرامية من ظهور قيادات حقيقية فهذا هو التهديد الحقيقي لعروشهم
بالتالي هناك قادة موجودين بيننا يملكون المؤهلات الأساسية ولكن يحتاجون لعدة خطوات حتى يكونوا قادرين على صنع إنجازات كبيرة ومؤثرة في محيطهم
1. أن يدرسوا بعمق قواعد وأسرار علوم القيادة حتى يعرفوا نقاط ضعفهم وقوتهم الحقيقية في موضوع القيادة
2. وضع برنامج علمي ومتدرج لاكتساب وصقل مهارات القيادة مثل التفكير الاستراتيجي والحدس القيادي .. الخطابة والإقناع وعلوم اتخاذ القرار والتأثير والكاريزما
وأيضا ينمو صفات الاستقامة الأخلاقية والشجاعة والاستماع للناس ومعرفة أنواع الشخصيات والتعامل مع كل نوع بما يناسبه وكيفية تحفيز الناس وحشدهم وتعزيز صفات التواضع والأمانة والحب للناس وإرادة الخير للمجتمع بدون أنانية .. وطبعا يحتاج القائد للبذل والكرم والحزم واللين والمرونة كل في موضعه.. وهناك أمور أخرى محددة يحتاجها القائد ليكون فعلا قادرا على قيادة الناس نحو هدف واضح تماما في ذهنه
3. وضع خطة إعلامية لاظهار هذا القائد ودعمه وتمكينه من التدرج في المسؤوليات والمناصب حتى يزداد تأهيله بشكل متسارع
4. وضع ضوابط وإجراءات تضمن عدم تفرد هذا القائد وتكبره وتغوله بعد أن يلمع نجمه ويعلو شأنه وأيضا لهذا آليات علمية دقيقة
5. إحاطة هذا القائد بمستشارين يكملون الأمور الناقصة عنده ويجعلونه يتخذ أفضل القرارات وإعطائه الثقة بالنفس أننا ندعمه بكل ما نستطيع حتى يبدع ويعمل بحب وعطاء
لو قمنا بهذه الخطوات بشكل علمي ومتكامل سيظهر عندنا قادة في كل المجالات يقودون نهضة كبيرة يكون أول إنجاز فيها إسقاط نظام الإجرام الأسدي ولكنها تمتد لإعمار وبناء أوطاننا المليئة بكل الموارد والإمكانيات الهائلة
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


