هل يُترك لحزب اللاويين إنجاز ما عجز عنه الأسد ..

هل يُترك لحزب اللاويين إنجاز ما عجز عنه الأسد ..

التصنيف: ركن العلماء والمناشط الإسلامية
الثلاثاء، ١٨ رجب ١٤٣٤ هـ - ٢٨ أيار ٢٠١٣
978

 
 
سؤال برسم المعارضة الجادة والصادقة
 
 الأستاذ زهير سالم
 
 
بعد أن أطلق المجتمع الدولي يد بشار الأسد في دماء السوريين وأعراضهم على مدى أكثر من عامين ، توزع فيهما الأدوار فريق يؤيد ويدعم ، وفريق يندد ويشجب ، يبدو أنه قد جاء دور حسن نصر الله وحزب اللاويين معه لينجز ما عجز بشار الأسد عن إنجازه .
إن إدارة المجتمع الدولي ظهره لعملية الغزو التي أعلن عنها حسن نصر الله قي خطابه الأخير ، ونفذها الآلاف من المرتزقة الطائفيين المدججين بالأسلحة ( الفتاكة ) تعني سقوط آخر قناع عن وجوه المتدثرين بالقانون الدولي ، والمدعين الالتزام بمواثيق ومبادئ وشرائع ( حقوق الإنسان ) .
لم يحتج حسن نصر الله ولا داعموه الظاهرون من الروس والإيرانيين، ولا الصامتون عليه من الآخرين إلى قرار من مجلس الأمن ، ولا إلى إجماع دولي لينخرط في مشروع ذبح أطفال سورية وانتهاك أعراض نسائها . إن من العجيب في السياق أن نجد من قوى المعارضة السورية من يجد شغلا عن التصدي للاحتلال اللاوي ، وكأن هذا الغزو ذباب طار أمام وجهه فقال له بيده كذا ..
 إن هذا التجاهل للمذبحة التي يديرها مرتزقة اللاويين على الأرض السورية ،هو تقويض عملي لمشروع الثورة ، والانخراط الفعلي في مشروع وأدها ، وكسر حاملها لمصلحة ثرثرة سياسية لايرضى عنها غير أصحابها   ...
إن التصدي لغزو حزب اللاويين للأرض السوري ، وانخراطهم في مشروع ذبح السوريين ؛ يجب أن يكون أولوية الأولويات لكل معارض جاد وصادق . أولوية لايتقدم عليها أي فعل أو موقف . كما يجب أن يعتبر هذا الغزو مسقطا وبالضربة القاصمة لأي حديث عن أي حل سياسي في جنيف أو غير جنيف . فلن يقبل الشعب السوري من الذين يدعون تمثيله من السياسيين أن يفاوضوا أو يحاورا عنه تحت حراب مرتزقة حسن نصر الله وعلى وقع تهديداته ..
إن الموقف من غزو حزب اللاويين لسورية هو امتحان مصداقية وجدية - أولا - للموقف الدولي ، ولمن يسمي نفسه صديقا للشعب السوري أن يبادروا جميعا إلى فعل جاد وسريع لإجبار قوات الغزو اللاوية على الانسحاب الفوري من الأرض السورية ...
وهو امتحان جدية ومصداقية – ثانيا – لقوى المعارضة السورية وشخصياتها ، امتحان جدية ومصداقية لكل أولئك الذين يزعمون أن أوليتهم الثورة والثوار ، وسورية وشعبها ؛ إذ لا يمكنهم أن يسلموا باحتلال الأرض السورية ، ويسكتوا عن انهماك مرتزقة اللاويين في ذبح أطفال سورية وهم يصرفون وقت الشعب السوري حول مشروع 25 + 12 = 37
المطلوب من قوى المعارضة السورية هذه وشخصياتها ذات الصدقية والجد أن تتوقف عن الجري وراء المبادرات السياسية الصغيرة قبل أن يقوم المجتمع الدولي بدوره الأولي في حماية الأرض السورية من الغزو ومن التقسيم ..
أخشى على الذين يناورون ويعيدون في عمليات الجمع والطرح والقسمة أن يلتفتوا خلفهم فلا يجدوا في سورية من يعبء بهم أو يحترمهم ..

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
السبت، ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٤ هـ - ٩ شباط ٢٠١٣بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
  الفكرة العامة الموجبة للمؤتمر        لما كان ...
ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
ما أشبه الليلة بالبارحة        كان بيان رابطة علماء بلاد ال...
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية صدور كتاب جديد عن رمضان للأستاذ عبد الله مسعود. يقدم الأست...