هل تكون نهاية العكام والحسون ... كنهاية الشبيح الضلع؟

هل تكون نهاية العكام والحسون ... كنهاية الشبيح الضلع؟

التصنيف: حاضر العالم الاسلامي
السبت، ٥ شعبان ١٤٣٦ هـ - ٢٣ أيار ٢٠١٥
806



مَنْ منّا لم يَسمع باسم الشيخ –عفوًا الشبيح- عبد الرحمن الضلع، الذي صار في الثورة واجهة مألوفة للنظام المجرم، تعرفه كل قنوات التشبيح وتلك التي تعزف على وتر التقارب مع النظام، لدرجة فاق في نفاقه "شريف شحادة" وأمثاله.

(فرانس 24- المنار- سما- الإخبارية السورية) وغيرها كثير ما انقطعت عن استضافة هذا المعمم الذي حاول أن يسبق معلمه "الحسون" في مهنة التشبيح للنظام ولصق التهم بالثوار لدرجة أنه وصل به الحال ذات يوم أن أفتى بجواز سبي نساء الثوار.

سمعتُ من بعض الأشخاص شكاوى عنه في بداية الثورة حيث كان يمارس دور المتسلط المستقوي بأجهزة الأمن فيأخذ الأتاوات من أرباب المحلات والمتاجر ويرسم أقبح صورة يمكن أن تكون لرجل دين.

مَنْ سَمِع كلامه لا يشك أنه لا يمكن لهذا المنافق أن يكون قد قرأ علوم الدِّين أو فهم أحكامه أو درس أخلاقه، لكن ضخامة حجم عِمامته جعلته يتصدر كثيرًا من المحافل التشبيحية – كرجل دين- بل ويرافق الجنود الأسديين لتشجيعهم على قتال الثوار، وكان يطلق على نفسه لقب "داعية إسلامي ورئيس مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية في بلاد الشام "، وحاولت أجهزة النظام وإعلامه أن يصنعوا منه رجل الدين المنافح عن النظام المبرر لجرائمه، مستفيدة من نذالته تجاه شعبه ومن نفاقه وكذبه مع سَمْتِه المتنكر برجال الدين.

المفاجأة أن أجهزة النظام أودعته السجن بعد أن أصدرت مؤخرًا بيانات ضده تتهمه بأنه مارس الكذب والغش حيث لم يكن يومًا إمامًا أو خطيبًا أو رجل دين، وأنه تستر بذلك ومارس أبشع أنواع السلب والنهب والابتزاز بل والاغتصاب، وراحت وسائل إعلام النظام تسهب في كشف جرائمه، كما فعل وزير الأوقاف الذي أصدر بيانًا يوضح فيه أن المدعو "الضلع" لم يكن يومًا إمامًا أو خطيبًا أو رجل دين في استغباء مضحك لعقول الناس الذين تساءلوا أين كانت وزارة الأوقاف طوال الفترة الماضية من هذا الاكتشاف.

ليست هذه الأفعال غريبة على كل أدعياء الدِّين الذين يوالون النظام المجرم، فالمفتي "الحسون" كذلك لم يكن يومًا خريج علم شرعي، كما أنه وأمثاله من علماء السلطان مثال للفساد المالي والأخلاقي، لكن الغريب أن يصدر هذا الكلام بعد أربع سنوات من الثورة خدم خلالها "الضلع" نظامه المجرم بكل ما يستطيع، وكانت تحركاته لا تخفى على النظام وأجهزته كما هي سيرته وحقيقته، فما الذي جعل النظام يتبرأ منه الآن ويكشف حقيقته بعد كل ما قدّمه للنظام من خدمات؟

سؤال محيّر: ربما يمكن طرح بعض التفسيرات التي يمكن أن تجيب على هذا التساؤل، لعل أقربها أنه قد تجاوز حدّه ونال من أموال وعِرض أسياده في خطأ لم يكن يتوقعه وكان يظن أنه ينال من مال وعِرض من يمكنه إخافتهم وتهديدهم.

أو أنه قصّر مؤخرًا في مهمته وانشغل عن وظيفته الأساسية، فوجب تنسيقه.

أو أن أوراقه انكشفت وفضائحه ظهرت للناس فأراد النظام أن يباشر هو بالبراءة منه.

أو أنه اطلع على أسرارٍ ليست من صلاحيته ووجب تصفيته والتخلص منه، فتم التمهيد لذلك بتوضيح جرائمه التي قد تصل للإعدام أو السجن المؤبد.

السؤال الآن: هل ستكون نهاية جوقة الشبيحة من "الحسون والعكام والشهابي وتوفيق البوطي ووزير الأوقاف وغيرهم" كنهاية "الضلع" وهل اقترب وقت التخلص من شهود الجريمة؟

نرجو ذلك فإن الثوار في غنى عن تلويث أيديهم بدماء هؤلاء النجسة، ولعل تصفيتهم على يد نظامهم هي أفضل مكافأة يقدمها إبليس لشركائه ولسان حاله "إني بريء منكم.

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

الاسلام على مفترق طرق - محمد بن عمر بن سالم بازمول
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩الاسلام على مفترق طرق - محمد بن عمر بن سالم بازمول
يرى المسلم في هذا العصر اختلافاً كثيراً حيثما وجّه وجهه، سواء في باب مسائل الفقه من عبادات...
مرجعيّة - قيم الإسلام تناسب الإنسان ، وتلائم فطرته ، وتقدّم أساساً سليماً لتطوّره
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩مرجعيّة - قيم الإسلام تناسب الإنسان ، وتلائم فطرته ، وتقدّم أساساً سليماً لتطوّره
  مرجعيّة " القِيَم " عند المسلم   منذ القرون الإسلاميّة الأولى بحث...
تعريف بركن حاضر العالم الإسلامي - رسالتنا
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بركن حاضر العالم الإسلامي - رسالتنا
ركن : حاضر العالم الإسلامي يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " مثل المؤمنين في تو...