وفي قوله {يَـنْـصُـرْكُـمْ} بشارة بالنصر يأتي من عنده وإن ضعفت القوى وقل العَدد ونقصت العُدّة.
وبين الإشارة والبشارة اختلت الموازين، فاشتغلنا بطلب ما وعدَنا الله سبحانه به ونسينا ما طَلب منا. فلا غَرْوَ أن صارت هذه حالنا نستجدي النصر بغير عمل، ونريد التغيير بلا تضحيات.
وأنا لا أتحدث عن موقف أفراد وإنما أتحدث عن موقف أمة وشعب، فالتحرك لإسقاط النظام مازال قاصرا على نخبة من أصحاب الضمائر الحية والهمم العالية، وسائر جماهير الشعب ما زالت تنتظر وتنتظر.
نريد أن تخرج هذه الجماهير التي تنتظر بالملايين لتشارك في الثورة، وتقوم بواجب النصرة.
وخلاصة الأمر: أن النصر مرتبط بشعور كل واحد من أفراد الشعب بوجوب التحرك السريع والعمل الدؤوب والجهاد المستمر ليل والنهار إلى أن نصل إلى مرحلة التأهل لنيل النصر.
وعندها يمكن أن نرى النصر قاب قوسين أو أدنى.
وهو قريب حقا كما قال الله تعالى: {ألا إنَّ نَـصْـرَ اللهِ قَـرِيـبٌ}.
ولن يكون ذلك فيما نُرى إلا عندما تنطلق حناجر القاعدين والمتخلفين في شوارع جلق تنادي بحماس وإقدام: "الموت ولا المذلة".
وعندما تدوي في سماء دمشق أصوات مئات الآلاف من الحيارى والمترددين تنادي بأصوات لا تهاب إلا الله: الله أكبر ... الله أكبر.
عندها وبين عشية وضحاها ستتكحل الآماق وتقر العيون برؤية النصر المبين.
تنويه:
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين