هل الأديان الحالية كلها طرق إلى الله ؟

هل الأديان الحالية كلها طرق إلى الله ؟

التصنيف: ركن الشباب
الاثنين، ٢٦ جمادى الآخرة ١٤٣٧ هـ - ٤ نيسان ٢٠١٦
1125

 

من الأفكار الملحوظة في خطاب دعاة النفاق الجديد ، فكرة : الأديان كلها طرق إلى الله تعالى و أنّ الأساس هو العمل الصالح و الأخلاق الفاضلة !! و من ثمَّ يحرصون على ترويج هذه الفكرة بين الشباب بمختلف الأساليب الماكرة و الأشكال الزائفة ، و أعظمها : تحريف كلام الله تعالى ، لكي يوهموا هؤلاء الشباب أنّها فكرة إسلاميّة لا غبار عليها ، و إنّما غيّبها " الفقهاء والمفسرون " لدوافع سياسيّة !! و نحن نكشف _ إن شاء الله _ هذا الزيف الباطل و التلبيس الخادع بشكل مختصر فنقول :

** الله تعالى خلق الإنسان لمهمّة معيّنة ، و هو وحده سبحانه الذي له الحق في تقرير و تحديد هذه المهمّة . و هذا ما كشفه لنا بقوله : [ وَ مَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ] [الذاريات:56] . و مفهوم العبوديّة إنّما يحدّده الله تعالى وحده ، إذ هو الذي خلق الإنسانَ لهذه الغاية . 

** إذا كان الله سبحانه هو الوحيد المخول بتحديد مفهوم العبوديّة التي هي وظيفة الإنسان في الحياة ، فاللهُ جل مجده قد حدّد إطارها الذي هو الإسلام ، فقال سبحانه : [ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ] [ آل عمران:19] .

** إذا كان الإسلام هو الإطار الذي حدده الله تعالى للإنسان لكي يحقق وظيفته التي خلقه لها ، فإنّ الإسلام يعني : التوحيد عقيدة ، الإخلاص لله هدفاً ، الاتباع لشرع الله سلوكاً . و لذلك أبى الله تعالى كل إطار يعمل فيه الإنسان غير الإسلام ، فقال : [ وَ مَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ ] [آل عمران:85] . 

** إذا كانت العبوديّة تعني اتباع الدين الذي ارتضاه الله تعالى و الانضباط بالإطار الذي حدّده في السير إليه ، فإنّ جوهر هذه العبوديّة هو : التوحيد ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) . و بهذا تكون كلمة التوحيد هي مفتاح الجنّة و شهادة قبول الأعمال الصالحة . فمن لم يأت بالتوحيد لم يقبل منه شيء أبداً .

** إذا كان الله تعالى كشف لنا كل ما سبق بيانه ، فقد زادنا بياناً و كشفاً لحقيقة جوهريّة وهي أنّ من مات على غير الإسلام كما جاء به محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم كان مصيره الجحيم في نار الخلود ، فقال سبحانه : [ وَ مَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ] [آل عمران:85] .

** من ركائز الإسلام في العقيدة: أنّ من مات على شهادة التوحيد _ بدون موانع الكفر _ وهو من العصاة ، فإما يدخل الجنّة ابتداءً وإما يدخل النار لمدة معيّنة _ قصيرة أو طويلة _ عقوبة له على معاصيه ، ثم يخرج إلى الجنة . أما غيره فهو مخلد في النار إلى الأبد .

ومن خلال هذا البيان نفهم أن غاية هؤلاء المنافقين الجدد هي أن لا يشعر المسلم بمعنى الانتماء و التميّز الإسلامي ، وهذا ما يريده الغرب كعامل مساعد للهيمنة الدائمة على بلاد المسلمين . ونحن ندعو هؤلاء الدجاجلة المعاصرين ، إن كانوا صادقين ، أن يعلنوا ردّتهم إلى النصرانيّة أو اليهوديّة بما أنّ الأساس هو العمل الصالح و أنّ كل الأديان تؤدي إلى الله !!

      

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...