هادي وأيَّ الصاعِدِينَ تنادي
والدرب زينته من الروّادِ
بطلٌ علا بطلٌ تصدّى للردى
بطلٌ مدلٌّ في الوغى بزناد
فطرادُ عمرِك ما يزال بحومةٍ
عشّاقها جيلٌ من الآسادِ
قهروا الظلامَ بصورةٍ لحقيقةٍ
بندائك المخنوق في التردادِ
هم ظلُّك المحفورُ فوق رموشنا
وهم العيونُ لرؤيةِ الأبعادِ
تمضي ويصحبك الرجال مردِّداً
عاشت نفوسٌ حرّةٌ ببلادي
وبخالدٍ تمضي الحياةُ يشقّها
عبر المنون وزفرةِ الميلادِ
هو خالدٌ في كلِّ شمسٍ أشرقت
هو وردةٌ بل واحدُ الأورادِ
هو شوكة ٌشمخت بكفّ جهادنا
نرمي بها في أعينِ الإفسادِ
ولخالدٍ شفّ الطريقُ لجنّةٍ
قد أبصَرَتهُ بعزمه الوقّادِ
هو زينة العشّاق في ألوانهم
وهو البقاء على جروحِ مدادِ
عطرُ الحقيقةِ لا يزال بردنِهم
قد طيّبته صنائعُ القصّادِ
هادي يضمِّد خالداً بندائه
والصورة الظمأى ترفُّ لوادِ
يبقى الطريقُ مزيَّناً بحقيقةٍ
وبصورةٍ خرجت من الأغمادِ
أبطالنا قد مزَّقوا سُورَ العدى
وتسابقوا للنور والإرصادِ
عبروا الظلام لجنّةٍ خُلِقَت لهم
وترافقت وثباتُهم بجِلادِ
فهم النشيدُ تردّدت
ألحانُهُ
في كلِّ نفس جُرّحَت بعنادِ
قد نوّروا أحداقَنا بدمائهم
رسموا الحياة بخطوةٍ وسدادِ
أصواتهم صدحت برائع شدوها
عاشت بلادي منبعَ الأمجادِ
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


