لازال بعض السوريين يتابعون باب الحارة ..!
وأنا سأتابع باب الحارة كذلك...
ولكن إذا أظهروا مجاعة الغوطة ... وحصار مخيم اليرموك ... ودمار حلب الشهباء وبراميل الموت التي ترمى على الأطفال والنساء ...
سأتابع مسلسل باب الحارة إذا أظهرو قصف مدرسة عين جالوت التي قصفت بالبراميل والأطفال يمثلون على المسرح ..
سأتابع مسلسل باب الحارة إذا اظهرواعصابات الأسد وهم يتلذذون في تعذيب المعتقلين وبعد ذلك يحرقون جثثهم بالمحرقة ..
سأتابع باب الحارة عندما يصورون الصواريخ التي تقصف بها أحياء درعا ومساجدها ويستشهد أطفالها وهم يحفظون القرآن الكريم في المسجد ..
سأتابع باب الحارة إذا صوروا لنا كيف يجهزون الكيماوي ليقصفوا به ريف دمشق وتلبيسة وكفرنبل..
سأتابع هذا المسلسل إذا أظهروا لأهل الشام كيف ينقض كلاب الأسد على الحرائر كالوحوش فيهتكوا أعراض بنات سورية ..
ساتابع باب الحارة إذا أظهروا كيف يأتون بخنازير إيران وجرذان العراق وعقارب الأفغان ليرتكبوا الجرائم ويحرقوا قرى بأكملها..
سأتابعه إذا صوروا لنا كيف يعيش السوريون في عرسال تحت الثلوج ..
وإذا أظهروا لنا مشاعر الأمهات وهن يشاهدن أطفالهن يموتون من البرد في العراء ..
نعم بالتأكيد سأتابع هذا المسلسل إذا صوروا لنا كيف يغرق ألاف الشباب وهم بعمر الزهوز في المحيطات
وكيف ينام السوريون على أبواب السفارات وفي المطارات وهم لا يملكون الجوازات ...
نعم سأتابع باب الحارة إذا ذكروا فيه أن ثلاثة ملايين طفل سوري حرموا من التعليم بسبب قصف المدارس ...
أما الآن فلن أتابع هؤلاء الشبيحة الذين انسلخوا من إنسانيتهم وماتت ضمائرهم وتبلدت أحساسيهم ..
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


