د. محمد بشير حداد
يوم دام حزين ككل أيام الحراك السلمي الشعبي في الربوع السورية العزيزة كان اليوم يوم الجمعة2/12/2011 , وليلة امس أدمت قلوبنا حين وصلتنا استغاثة من بعض المدن السورية الملتهبة في حماه وحمص وادلب والمعرة وأغلب القرى والأرياف المحتلة من جيش السفاح وشبيحته بأن البرد يكاد يقتلهم ويقتل أطفالهم , بينما يقوم جيش النظام الأسدي المحتل وشبيحته بإتلاف البطانيات والألبسة الثقيلة لكي يحول بين الناس وبين اتقاء ضراوة البرد , وبلغ الأمر أن بعض الناس في هول البرد أخذوا يلفون أجساد أطفالهم بورق الجرائد والكرتون
فهل من مغيث ؟
هل من مجير يا أبناء سورية الأحرار ؟
اترضون أن تقعدوا دون نصرة تلك الألوف التي ينتهشها البرد وهي تطلب حريتكم وحرية الوطن , وكرامتكم وكرامة الوطن ومشاركتكم في بناء.الوطن , والعيش في ربوعه كما يعيش أي مواطن حر في وطن كريم دون سفك للدماء وامتهان للكرامات..
كان يدعي السفاح أنه يتعرض لمؤامرة ويريد حلا عربيا عربيا لأزمته , وجاءه الحل العربي وتبعه الحل الإسلامي على طبق من التوافق الدولي , ولكنه أبى واستكبر , وشتم ببذاءة وحقارة , وتنمرد , مع كل مايمكن ان تؤمّن له تلك المشاريع رغما عن إرادة الشعب من خروج آمن سلس له من أزمته التي أحرقت الوطن بمالم يتعرض له شعب عربي , غير أنه متعطش للمقابر الجماعية وسفك الدماء وامتهان الكرمات وإذلال الأحرار, إنه ابن أبيه يألف كل ذلك, ولايطيب له عيش إلا بذلك, وخاصة ولعه بدماء الأحرار وإذلالهم
أحرار سوريا
أحرار علماء الدين والمشايخ
الشباب السوري الحر
أحرارحلب
أحرار دمشق
أحرار الرقة
أحرار الجيش العربي السوري
أحرار النظام المغلوب على أمرهم
لقد دنت ساعة التحرك الوطني الشامل قبيل بزوغ فحر الحرية ولن يكون بداية الحل النهائي للأزمة مع الظلم والطغيان والتفقير والفساد والاحتلال الأسدي لسورية وطن الحرية والكرامة بالمنطقة العازلة إذا لم يعضد ذلك تحرككم جميعا على قلب رجل واحد خلف المجلس الوطني الحر والخروج من عباءة النظام القذرة المهترءة والالتحاق بالأحرار في حراكهم السلمي نحو سورية الكرامة والعدالة والحرية والديمقراطية , يلي ذلك العصيان المدني الشامل الذي يعني التوقف عن العمل وتسديد الضرائب والتظاهر السلمي الهادر
وقبل ذلك ومعه وبعده لابد أن نحيي شرفاء الجيش الذين يتمردون بوسائلهم الخاصة والعامة على أوامر الطغيان ويرفضون إيذاء شعبهم وإطلاق النار على أحرارالشعب السوري الكريم ونناشدهم أن يرفعوا بكل الوسائل الممكنة والمتاحة من كفاءتهم استجابة لحماية الشعب وإبطال مكر الذئاب من االضباط وضباط الأمن التي تعوي عليه
أحرار حلب
مشايخ حلب الشرفاء
لابد لكم أن تتحملوا مسؤلياتكم الدينية والقيادية والوطنية بعدما قُبّلت أياديكم كثيرا كثير ا كثيرا من الشعب المؤمن وأرادوا اتخاذكم قدوة نبوية , فحقِقِوا أمالهم ذلك الآن الآن الآن , ورغما عن أنف النظام بأن تسعوا بكل الوسائل لتوفير الدعم المتاح والممكن من الأغذية والألبسة والإسعافات الضرورية لأبناء جبل الزاوية والمعرة وحماه وحمص هذه مسؤلياتكم وهذا واجبكم في الحد الأدنى
قولوا لي بربكم
لمن تتركونهم للموت ؟, أم للظالم؟ وهو يشمت بنا جميعا
أم لجمعيات التبشير
أم للمؤسسات الدولية
ألا يربطكم بهؤلاء وهم يعانون أقسى ما تكون المعاناة داخل سورية وفي دول الجوار روابط الدين والإنسانية والجوار والوطن
أم قست قلوبكم فهي كالحجارة أوأشد قسوة
ولايظنن أحدكم أنا نجهل ظروفكم ولكن ايا كانت فهي عند الله وأمام الحق لاتبرر الجبن والكسل والتردد والإنهزامية
أم تريدون من شعبكم المغانم وتفرون من المغارم
تجار حلب
ماقلته للعلماء والمشايخ أقوله لكم , وتذكروا أن من صفات الكفرة أنهم يدعّون اليتيم ولايتحاضون على طعام المسكين
أبناء وطنكم وهم يجاهدون لسورية الحرة يتعرضون لحرب شرسة من الطاغية فلنعش جميعا أولنمت جميعا
وأتوجه للمؤسسات الدولية
مناشدا
لقد طال انتظار الشعب السوري لتحرككم في نصرته وهو المغلوب على أمره و يعاني من نظامه السفاح سفك الدماء بدم بارد والقمع والطغيان والعقاب الجماعي , وجرائم ضد الإنسانية , ضد الشعب , بأيدي قواته الغاشمة وميليشيات الشبيحة , ولقد أكد النظام على مدى عشرة أشهر أنه لايأبه لأي كان معتقِدا أنه بكذبه وخداعه وخدماته سيبقى كرها على الشعب
ماعاد الأمر يقبلُ منكم الترددَ في فرض حظر الطيران عليه , وإقامة مناطق عازلة حماية للشعب , وحدا لسفك الدماء وتهيئة لجر
مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية من رأس النظام وأعوانه لساحة القصاص
عاشت سورية حرة أبية
ونحن على موعد قريب مع فجر الحرية والكرامة.