نطق ..فانحسرت جبته عن حاخام -2-

نطق ..فانحسرت جبته عن حاخام -2-

التصنيف: ركن العلماء والمناشط الإسلامية
الأربعاء، ٢٤ محرم ١٤٣٥ هـ - ٢٧ تشرين الثاني ٢٠١٣
1378

 

فيا حسن نصر الله :أبعد كل ما سمعته وتعرفه عن الشام تتقرب إلى الله بذبح أهل الشام؟ متى كان يتقرب المسلمون إلى الله تعالى  بالقتل لذات القتل ؟

ومتى كان التقرب إلى الله تعالى بقتل المسلمين وفي الحديث الشريف :"كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله و عرضه"؟

فكيف إذا كان القتل لقوم شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية والإسلام؟ و كيف إذا كان التدمير للأرض التي شهد لها القرآن الكريم بالبركة , وشهد لها رسول البشرية محمد عليه السلام بأنها أرض الملاحم والجهاد والإسلام؟

فهل يستحق منك أهل الشام من السوريين أن تشهر السلاح في وجوههم, فضلا عن أن تتقرب إلى الباري عز وجل  بإنزال الموت والهلاك والضر بهم؟

ألم تغضب الباري سبحانه فيما أجريته على أيدي حزبك في أهل سوريا الكرام من قتل وسفك و دماء و أشلاء و إرهاب ؟ و إذا كان الله جل وعلا قد حرم علينا التمثيل في الكافرين و الاعتداء على المدنيين فكيف يبيح لك مذهبك الذي تنسبه إلى الإسلام بأن تقدم على ذبح المسلمين ذبح النعاج؟!!!أي إسلام تنتمي إليه ؟و أي مقاومة تدعيها؟ أخاطب فيك بقايا إسلام و إنسانية و عقل أتمنى أنها لم تتبخر بعد:

كيف تضحي بحاضنتك الشعبية السنية التي ما خذلت جهادا لمغتصبي فلسطين يوما, وهي تساوي  مئات الأضعاف من حاضنتك الطائفية الضيقة؟ لماذا انتفضت في وجهها و هي لم تنتفض في وجهك و إنما ثارت في وجه طاغية الشام بشار و ظلمه و ظلماته؟ إنها لم تنتفض في وجه نظام البعث في سوريا لأنه يمانع ,بل لأنه يدعي الممانعة.

لعلك تجيبني بالتفاهات التي أوردتها في خطابك حين قلت أمام السذج و العميان من الأتباع:

(إننا نحن الشيعة عندما نقرر أن ندخل في المعارك الكبيرة فإننا لا نلجأ إلى عقولنا الصغيرة,و لا إلى فقهنا المحدود, و إنما إلى فقه مراجعنا الكبار الذين يمدوننا بالفتوى التي تنير دربنا)!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!. بالله عليك أليس هذا اعترافا منك بأنكم لا تفكرون بعقولكم؟

و بأنكم ترون تناقضا بين عقولكم و الإسلام الذي تدعون الانتساب إليه؟بينما الإسلام الذي تنزل وحيا من عند الله لا يصادم النقل فيه العقل ؟.

ثم أليس ما قلته دليلا صريحا على ضآلة شخصيتك ,و أنك عندما فكرت بعقلك الذي شرفك الله به , وإلى فقه القرآن الذي من الباري عز وجل علينا به,انتهيت إلى النتائج التي أوصلتك إليها أسئلتي , و سلمت بأن دخول حرب الشام إلى جانب طاغية الشام ظلم لنفسك و عدوان على أهل الشام ,أي عدوان, لكن ما لبثت أن أغمضت عين العقل قسرا و كرها ,وما إن طمستها تماما حتى أخرجت عوضا عن ذلك عين الحاخام الذي كان ولا يزال مختبئا خلف عباءتك التي طالما خدعت بها العباد ,فما كان منه إلا أن اشرأب من خلال تصريحاتك مبررا الظلم الذي حاق على يديك بأهل الشام ,ومبيحا القتل و الذبح والمجازر و الدمار و العدوان على الأهل العزل و الإخوة و الجيران!!!!!!

بيد أن خبث الحاخام الذي سرى في عروقك منذ زمن بعيد دون أن نتمكن من رؤيته بالرغم من عشرات الخطب و آلاف العبارات و التصريحات التي سمعناها منك ,أدركناه اليوم منذ تصريحك الأول حول ثورة الشام  التي شاءت حكمة الله البالغة أن تكون ثورة كاشفة فاضحة لكل دعي و دجال و منافق و حاخام و في مقدمتهم أنت و من والاك من سياسيين و شبيحة و علماء سلطان و على رأسهم الجالس على كرسي الإفتاء العام في سورياالشام!

أما اليوم وقد ألقيت الأمر برمته في ملعب المراجع  الذين وصفتهم بالكبار فقد صار الأمر أكثر وضوحا و انكشافا.

 إن مدلول كلماتك ليثبت أن مراجعك الكبار ليسوا أكثر من حاخامات كبار يستبيحون الدماء, و يتلذذون بالأشلاء حين يبررون ذبح الآدمي المسلم ,لكنهم عندما يقررون ذلك فعلى قطيع الرعاع الرافضي أن يرضخ و يستجيب  حتى و إن كان زعيما لحزب في ذلك القطيع من رتبتك ,لأن ما تلقيتموه من ثقافة في الردهات والأقبية وخلف الجدران بدا وجهه القبيح جليا ,و عفت منه رائحة قبيحة نتنة ملأت السفح و الجبل و الأكوان , حتى لم يعد في إنكاره فائدة ترجى إلا لمن امتهن العصبية و ركبت رأسه الأحقاد و البغضاء,فصار في طائفة من أنكر الشمس في رابعة النهار من أمثالك الذين أعرضوا عن لغة الوفاء التي كان ينتظرها منكم أهل الشام , لكنكم أبيتم و أبت مراجعكم الحاخامية إلا أن يتجسد فيكم النكران, ,و أن تطلق الفتاوى النيرونية المدمرة التي استحالت معها سوريا الشام إلى أنقاض و قربان!

إن مما أثار حفيظتي ,و دفعني إلى الضحك حتى علا صوتي ,زعمك أنكم في جماعتكم و حزبكم لا تريدون دخول النار!!! و أنكم طلاب جنة الخلد والأبرار!!! فهل وقوفكم جنبا إلى جنب في خندق طاغية الشام هو من فعل أهل الجنة أو هو من خصال أهل النار؟

هل من الإسلام أن تقف إلى جانب ظالم أوغل في الظلم حتى سبق جنكيز خان و هولاكو و نيرون وسابق في غيه الفجار, مباعدا عن طريق الأبرار؟

هل غيرة الإسلام تدفعك للقتال إلى جانب شخص يأبى أن يتخذ من الإسلام مرجعا لأمة الإسلام بإصرار, في الوقت الذي يعمل فيه على طمس حقائق الإسلام باللسان و راجمات الصواريخ و بالقرار وبالبنان ؟

هل القتال إلى جانب جيش تسبيح قادته بشتم الذات الإلهية ,أو إنكارها, أو التشكيك بها في الغالبية العظمى,  هو من عمل هارون و موسى ومحمد عليهم السلام  أو من خصال قارون و فرعون و هامان؟

هل إزهاق الأرواح و نهب الأموال و الاعتداء على عقيدة المسلمين وفي مقدمتهم آل البيت المكرمين هو من مطالب المؤمنين الساعين وراء جنات المتقين ,أو هو سعي حثيث خلف نار وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين الظالمين الفاسقين المعتدين؟

أليست النصيرية عند مراجعكم الكبار كفرا بواحا, و النصيري كافرا؟ فهل القتال إلى جانب الظالم الفاسق الكافر الذي جمع الشر من كافة أطرافه عمل أهل الجنة أو هو من سبيل المارقين الكفار؟ هل ذبح أهل الشام و الفتك بهم باسم الحسين رضي الله عنه من العدالة و الجهاد و الإسلام؟, و أنت تعلم شفافية الحسين , ورحمة آل البيت المكرمين ,و أنت تدرك يقينا أن الحسين و أخاه, و أمه وأباه, و جده عليه السلام منكم براء في براء في براء؟

 

أنت تناقضت مع نفسك فيما قلت ,و أدنت نفسك حين جعلت السوريين المجاهدين أصحاب الدار في رتبة اليهود المارقين القادمين من منعطف كل طريق في هذا الوجود,و الغرباء عن هذه الدار!!! أنت  بما قلت تثبت أنك إلى هذه اللحظة لا تملك ضوابط علمية بشأن من نقاتل و من لا نقاتل , فنحن لا نقاتل اليهود بسبب كفرهم بديننا,و إنما بسبب اعتدائهم على أرضنا و مقدساتنا, أما أهل الشام الذين تحاربهم اليوم فالأرض أرضهم ,وهم أهل المقدسات , و هم كانوا يحمون مسجد السيدة زينب رضي الله عنها قبل أن تظهر إيرانكم ,أو يؤسس حزبكم فعلى من تزاود؟

 

أنت تعلم علم اليقين أن جهادنا في سوريا و فلسطين ما كان يوما طائفيا ,و أن بشار الأسد لو كان من أسرة سنية عريقة لكنه ظلم و طغى و بغى و حارب الحجاب و النقاب و سائر شعائر الإسلام باسم العلمانية, أو تحت أي مسمى آخر لكنا حاربناه  و أعلنا الجهاد عليه , إلا أنك على طريقة أسيادك في تل أبيب تصر على أن تجعل الحرب طائفية دينية , فإذا كان ذلك كذلك فلتعلم أنناسنقاتلك حتى آخر رجل فينا, لا لأنك تدعي الانتساب لأهل البيت الكرام ,بل لأنك تنشر الفسق و الفساد والظلم و الضلال  باسمهم فتلوث شرف عباءتهم الطاهرة بالأعمال والأقوال و الممارسات المجوسية الفاجرة,فالأمر أولا و آخرا مداره على الظلم  سواء صدر من رافضي مثلك, أو من نصيري مثل سيدك طاغية الشام ,أو من يهودي مثل غولدمائير و نتن ياهو و بيغن وشارون,  أو صدر من سني من نحو زين العابدين بن علي في تونس ,أو معمر القذافي في ليبيا ,أو حسني مبارك في مصر,  أو من مستعمر فرنسي من نحو غورو أو بريطاني من نحو اللنبي أو مجوسي من نحو كسرى و من سار على شاكلته  حتى وإن جاءنا معمما يدعي النسب لآل بيت النبوة الأطهار.

 سنقاتلك , لأنك ظلمت نفسك و طائفتك و حزبك و ظلمت الشام و أهلها و أهل البيت الأبرار, فقتالك ليس على خلفية دينية  بل على خلفية الظلم والعدوان على الله والرسول و القرآن و الممتلكات والحريات و الإنسان.

  سنقاتلك ,لأنك ظلمت أهل الشام باسم كل رافضي , و سننتصر عليك بإذن الله, و لنا في ذلك عشرات الجولات في التاريخ معكم  لم يخذلنا الباري عز وجل في واحدة منها قط , و لن يخذلنا أبدا , حتى و إن ركبتم الموجة_كعادتكم_في لحظة في غفلة واستغراق من أمتنا.

  إن ثورتنا المباركة في سوريا إنما انطلقت لإيقاف شلالات الدماء التي فجرها _برعاية فرنسية و أمريكية و صهيونية نظام الأسد العلماني النصيري الإلحادي الفاشي المجرم, وأنها إنما تحركت بهذه القوة كالطوفان الهادر لتستأصل عمالة طاغية في دمشق لليهود,في طريقها لاستئصال أسياده الظلمة القتلة في القدس و تل أبيب ,فهي_ منذ مقدماتها في الثمانينات إلى أن اشتعل أوارها في نهاية العقد الأول للقرن الحادي والعشرين _ثورة في وجه الظلم و الطغيان و الاستبداد, لكنك أبيت إلا أن تقف مع الظالم في وجه الضحية , و قد عللت ذلك بتصريحات تافهة استندت إلى أن عقلك الصغير, و فقهك المحدود,لا يخولانك و شيعتك لدخول معركة كبرى , مما دفعك لاستمطار فتوى مراجعك الكبار_حسب زعمك لتمدك بعقلها الكبير الذي يسمو و يعلو فوق عقلك وعقول أتباعك الصغار,لذلك عوضتم صغاركم بفتاوى إرهابية مدمرة أحرقت الأخضر واليابس في أرض الشام بعد أن تلقيتموها بالرضى والقبول و الامتثال والحبور!!!و كأنها وحي من عند الله مع أنكم _لو عرفتم الإسلام_لأدركتم أن فتاوى علمائه تنبت و لا تحرق ,تحيي و لا تميت,تصل و لا تقطع! أليست تصريحاتك و تعليلاتك الواهية مطابقة لفكر اليهود في نظرتهم إلى الحاخام ,و علاقتهم مع الحاخام ,و ارتباطهم بالحاخام؟!!!

 

ألست فيما قلت و تبجحت إنما كنت تتقمص فكر الحاخام ,و تكرر حديثه,و تزدهي بزهوه,و كأنها نسخة فوتوكوبية عن عقيدتين متماثلتين استنسخت إحداهما من الأخرى ,لكن اليهود يعبرون عنها باسم يعقوب و داود و موسى و هارون و سائر أنبياء بني إسرائيل في انتساب ظالم لهم ,و أنت إنما عبرت عنها باسم علي و الحسن و الحسين  رضوان الله عليهم و جدهما محمد عليه أفضل الصلاة و السلام ,و سائر أهل البيت الكرام  في انتسابكم الظالم لهم أيضا!

 

اليهود نسبوا الفاحشة في تلمودهم إلى السيدة مريم العذراء عليها السلام_حاشاها_ و أنتم نسبتموها في تلمودكم إلى السيدة عائشة رضي الله عنها_حاشاها!!! في تلمود اليهود نقرأ:[إن مخافة الحاخام هي من مخافة الله]!!! كما نقرأ أيضا:[إن تعظيم الحاخام مقدم على تعظيم الله]! أليس هذا متفقا مع ما جاء في خطبتك التلمودية من أنكم أنتم الشيعة عندما تريدون الدخول في معارك الكبرى فإنكم لا تعودون إلى عقولكم الصغيرة و لا إلى فقهكم المحدود و لكن إلى مراجعكم الكبار!!!

 

أليس ذلك دليلا على أنكم تخافون تلك المراجع كما تخافون الله ؟و تعظمونهم أكثر مما تعظمون الله ؟!  ,لأنكم في قتالكم في الشام وقفتم إلى جوار طاغية و هو علماني نصيري ملحد دمر قرابة ألف و خمسمائة مسجد  تدميرا جزئيا أو كليا _حتى كتابة هذه الكلمات_ و مزق المصاحف و داسها حتى بال جنوده عليها , و خلع الحجاب و حارب النقاب و اغتصب آلاف الحرائر, و استهدف الأطفال , و اعتقل الشباب و الشيوخ و الفتيات , و أنزل جام غضبه عليهم,و حاصر فسطاط المسلمين,و مدينة ابن الوليد و سائر القرى,  و فوق ذلك دمر البلاد و شرد العباد بما لم يفعله صليبي و لا تتري فكيف أيده مراجعكم الكبار إن لم يكونوا حاخامات ,؟!

 

كيف وافقتموهم إن لم تكونوا أتباع الحاخام الذين ينقادون  له انقيادا أعمى  حتى وإن خالف أمر الله و وقف في وجه دين الله؟! كيف وافقتموهم إن لم تخشوهم  فوق خشيتكم من الله؟!!!

 

 كيف وافقتموهم إن لم تجدوا فيهم حاخامات بلغوا في العصمة رتبة لم يبلغها الأنبياء! بل ارتقوا_في زعمكم_ إلى رتبة لم يرتق إليها الأنبياء!

و بالتالي وجبت طاعتهم المطلقة حتى وإن تجاوزوا أمر الله و الرسل و الأنبياء؟!!!

 

ألم يقل سيدك يوما :(لقد بلغ آياتنا رتبة لم يبلغها نبي مرسل و لا ملك مقرب)_من تصريحات الخميني إذن أين النبوة والإسلام ؟و ماذا بقي من ديننا و حرمة نبينا عليه السلام؟ ألم تلقب الخميني روح الله؟!!!

 لقد جعلت مراجعك الكبرى في مذهبك فوق عقلك ! و مخافتهم فوق مخافة خالقك؟! و طاعتهم فوق طاعة ربك؟ فرميت الجمل بما حمل عليهم سعيا منك للتنصل من المسؤولية التاريخية و الدينية و الطائفية من تبعات خطوتك الضالة المتهورة, لكنك دون أن تشعر استدرجتك القدرة الإلهية من حيث لا تعلم , فكشفت لنا من خلال كلماتك عن خبيئة نفسك و حاخامك وفكرك , وعن مشروعك الصفوي المجوسي الذي ذللت له و أسيادك في طهران  برمتها ,حتى جعلتم منها وقودا له, و جميعكم يعلم أنكم تلقون  بهم إلى التهلكة,بعد أن استعديت عليهم أهل الشام و هم الذين كانوا معهم قبل استماعك لصوت حاخاماتك يبادلونهم التعايش في أروع  صوره, لكنك  ستتركهم_هذا إن عشت_ في بحر من الأعداء كانوا بالأمس القريب إخوة و أهلا و جيرانا وأصدقاء,لكنه ظلم الحرب التي نزلت على أهل الشام و التي أبى الأتباع العميان

 

      إلا أن يوقدوا نارها بغبائهم وأنفسهم و فتاوى حاخاماتهم أمثالك!!!و إنها لفرصة من خلال هذه الرسالة أناشد هم  بها أن تلقي طائفتهم السلاح وأن تستجيب للقلة العاقلة فيهم قبل أن يتحقق فيهم قول الشاعر:ندم البغاة و لات ساعة مندم ...و البغي مرتع مبتغيه وخيم

 

    و والله إن كلماتي هذه ليست تهديدا بقدر ما هي نصيحة لقوم كان بيننا و بينهم جوار و مصاهرة و زيارات و تجارات ,لكن أبت مواقف الحاخام إلا أن تفصلنا و تقطع ما بيننا من أواصر على اختلاف لا ننكره فيما بيننا كنا نحاول أن نصلحه و نردم الهوة فيه لكن أبى الحاخام, و أبى معممو إيران إلا أن يهدموا جسور التواصل ,و يطوروا الخلاف  فيما بيننا عقديا و أخلاقيا و عسكريا كي لا نتمكن من إمساك خيط للتلاقي بعد ذلك أبدأ!

    ألم يقل بعض أولئك المعممين:[إن لديه أدلة على أن القرآن الذي بين أيدينا ليس كلام الله وإنما هو كلام محمد !!!!!فبدأ يستهزئ بقوله تعالى: "لعلهم يتقون "و ما شابهها من آيات]!!!فكفر بالله تعالى حين أنكر كتابه ,و كفر بمحمد نبيه عليه السلام حين نسب إليه التحريف! و كفر بالإسلام حين ادعى دينا لا نعرفه !!! ثم بعد ذلك  كفروا جمهور المسلمين !ثم ما لبثوا أن دخلوا في حرب مفتوحة بدأت في العراق واليمن والجزيرة العربية و لبنان  و طهران ,و لن تقف _إن لم ننتصر عليهم_ في الشام,  كما دخلوا في حرب باردة فيما سواها من بلدان, ثم يقولون لنا :تعالوا لنتقارب !و كل أفعالهم  تدعو للتناحر والتباعد!

 

  ألم ينسب معمم آخر الخطأ إلى جبريل في بعثة محمد صلى الله عليه وسلم و الإعراض عن فرد من أفراد أمته و صحابته   اسمه علي  بن أبي طالب رضي الله عنه؟!

  ألم يهاجم معمم ثالث رسول الله  محمدا صلى الله عليه وسلم   بلا أدب و لا تقدير و كأنه عدوه لأنه لم يوص بالخلافة لابن عمه عليا  رضي الله عنه ,فحمله وزر ما جرى بعده؟!فهل يقول هذا تابع لنبيه ؟أو هو قول زنديق و مرتد و ملحد بالرسول و الرسالة؟

 

  إن الأمثلة على الضلالات التي تمادى فيها رافضة هذا الزمان على الفضائيات جهارا نهارا بما لم يعد بحاجة إلى دليل أو برهان , هي أكثر من أن تحصى ,و من ثم  توجوها بالقتال إلى جانب طاغية الشام, لكن الأفظع من ذلك كله أن يخرج علينا حاخام حزب الله  ليقول بوقاحة:إنهم في حزبهم أو شيعتهم ...._سمهم ما شئت_ طلاب آخرة و جنان و ليسوا طلاب دنيا و نيران!

 

  سأعود معك يا حاخام الشام لأجري مراجعة جديدة حول انبثاق عقيدتك عن عقيدة اليهود الذين زعمت أنهم لكم أعداء:

  أليس الفكر الذي أدخلك إلى جانب طاغية الشام هو فكر تلمودي بررت به القتل والذبح و الدم الذي أغرقت به الشام و أهلها؟ أليست مطالبتك بمكافأة مجزية على ما اقترفته من مذابح على أرض الشام المباركة,على خلفية تكفيرية لأهلها,و استباحة لدماء أبنائها, تصل إلى حد الزعم أنكم من طلاب الجنان ,و لستم من طلاب النيران !........أليست تلك المطالبة انعكاسا لفكر  التلمود و الحاخام حيث جاء في تلمود اليهود:

 

[إن من يقتل مسيحيا أو وثنيا يكافأ بالخلود في الفردوس الأعلى]!!!_وبالبداهة أو مسلما لكن التلمود انتهى اليهود من صياغته قبل بعثة نور الهدى محمد و ولادته بفترة وجيزة_ ؟!

 

هل رأيت يهوديا يغتصب البيوت في فلسطين أو يوجه بندقيته إلى أطفالهم و شبابهم و مجاهديهم ,أو يجرف أرضهم أو يدمرها, أو يعتدي على النساء أو القدس أو الأقصى إلا و هو يتلقى فكرا من الحاخام على أن الفردوس الأعلى هي مكافأته على جرائمه جزاء وفاقا!!!فما الفارق بين ما أدليت به من هراء و ما سطره حاخام اليهود من تصريح وإيماء؟ هل رأيت هؤلاء يتحدثون عن غير الجنة بعد الموت؟فما الفرق عن زعمهم عن جزاء الجنة  في ظلم أهل الشام من الفلسطينيين , و عن زعمك عن جزاء الجنة في ظلمكم لأهل الشام من السوريين؟

 

أليست الصهيونية العالمية و الصفوية العالمية تقومان على عقيدة متشابه متماثلة حتى لكأن إحداهما قد انبثقت من الأخرى؟ فالصهيونية العالمية تقوم على شعب مختار و رب مختار و أرض مختارة , أي: تقوم على فكر تكفيري إقصائي عنصري يسلب من الآخرالدين و الحقوق و الإنسانية! فالشعب المختار هو الشعب اليهودي الذي يؤمن بتلك الصهيونية ! و الرب المختار هو الرب الذي أعطى الشعب اليهودي تلك الصفات والميزات!إنه رب الجنود ,رب البراكين,لكنه ليس رب العالمين الذي يرحم عباده جميعا و يتساوون عنده في الإنسانية  يفترقون بالتقوى!

 

و الأرض المختارة هي أرض فلسطين أرض الميعاد , أرض اليهود وحدهم _حسب زعمهم_! في المقابل فإن الشعب المختار عندكم هو كل من ارتضى الرافضية دينا,فهؤلاء هم من يدور الحق في فلكهم ,و ما سواهم من المسلمين خارج عن الإيمان و الإسلام ضال كافر مستباح الدم !!!!! و الرب المختار هو من يقوم بتشكيله في ذهنية أتباعكم المعممون في (النجف و قم )حين يدعون أنه إله غير إله المسلمين, فهو قد أنزل قرآنا هو غير القرآن الذي يقرؤه المسلمون,و أرسل نبيا هو غير النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي يتبعه المسلمون, و اختص بشعبه المختار أحكاما هي غير الأحكام التي يتداولها المسلمون ,إلى آخر السخافات و الافتراءات  التي بتنا نسمعها على الفضائيات  !!!

 

أما الأرض المختارة فهي الأرض التي يختبئ فيها من يزعمون أنه المهدي في سردابه و هي حرستا من أرض الغوطة , و هي في مقامها تعدل فلسطين في خصوصيتها و بناء عليه جيشوا العامة من أتباعهم فاندفعوا إلى قتال المسلمين باسم التكفير و الإسلام !!! فكيف أمكن أن يقوم هذا التطابق لو لم تكن الرافضية منبثقة عن اليهودية و المجوسية منبثقة عن الصهيونية؟

 

إن ما نطقت به يا حسن أخرج الوجه القبيح الذي كنت تخفيه عنا ,و إن ما بررت به قتالك في الشام إلى جانب النظام البعثي الإلحادي الظالم ,  وإن ما عللت به استمرار وجود ميليشيات حزبك في أرض سوريا الشام ما دامت دواعي ذلك موجودة _حسب زعمك_ و إن ما جرى و يجري بيدك في أرضنا امتهانا لإسلامنا و قرآننا و حرمة مقدساتنا, إن ذلك و غيره أخرج الحاخام الذي يسكن بداخلك ,والذي يتحكم في قراراتك,فظهرت حقيقتك الحاخامية بعد أن كنا مخدوعين بك و بنشاطاتك, و إني أقر أنني كنت أحد أولئكم المخدوعين,لكنني أشكر بعد الله تعالى ثورة الشام الكاشفة الفاضحة التي إن لم يكن لها من فضل إلا أنها رفعت اللثام عن أمثالك من الصغار و الكبار فهذا يكفي لكي لا تضيع في زحمة الأحداث دماء شهدائنا سدى ,و هي عند الله لا تضيع أبدا.

اضغط هنا لقراءة الجزء الأول من المقال

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
السبت، ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٤ هـ - ٩ شباط ٢٠١٣بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
  الفكرة العامة الموجبة للمؤتمر        لما كان ...
ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
ما أشبه الليلة بالبارحة        كان بيان رابطة علماء بلاد ال...
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية صدور كتاب جديد عن رمضان للأستاذ عبد الله مسعود. يقدم الأست...