نصيحة من نزيل مدينة الرسول إلى من حاد شراعه عن جادة الرسول صلى الله عليه وسلم

نصيحة من نزيل مدينة الرسول إلى من حاد شراعه عن جادة الرسول صلى الله عليه وسلم

التصنيف: ركن العلماء والمناشط الإسلامية
الأحد، ٢٨ جمادى الآخرة ١٤٣٥ هـ - ٢٧ نيسان ٢٠١٤
1357

 

 

بسم الله ,الحمد لله, والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم! أخرجنا من ظلمات الوهم ,وأكرمنا بنور الفهم ,وافتح علينا بمعرفة العلم , وسهّل أخلاقنا بالحلم, واجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

اللهم! أرنا الحق حقا وارزقنا اّتباعه ,وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه, ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا إنك أنت الوهاب.

أما بعد: فإن النصيحة في الله عز وجل هي سنة المسلمين الماضية إلى يوم الدين.

 قال عليه الصلاة والسلام:

"الدين النصيحة؛ قلنا لمن يا رسول الله؟ قال :لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامّتهم".

إن مقالتي هذه  لن تخرج عن مشكاة هذا الحديث قيد شعرة ,ولن أقصد بها التنكيل والتجريح بأحد اللهم إلا ما كان من قبيل التوصيف الذي لا بد منه في مثل هذا الموضع, والذي قد يحرج الطرف الآخر لكن مقام المكاشفة يمليه علينا, كما أنني استخرت الله تعالى فيما سأكتب قبل أن أعلنها مدويّة ,لذلك سأسعى لأن أكون موضوعيا في خطابي لمن أخاطب, وفي حديثي عمّن أتحدث.

نصيحتي ستكون على الملأ ,لأن مواقف الرجل  وتصريحاته الموتورة, ومؤتمراته المشبوهة, وانحيازه السافر للظلم والظالمين من نظام الطغيان في الشام وأسياده في موسكو وواشنطن وتل أبيب وطهران كان على الملأ !.

فما كان مخالفة لتعاليم رب العباد في الخفاء فالنصيحة فيه من جنسه في الخفاء أيضا, وما كانت المعصية فيه على رؤوس الأشهاد تتعدّى بضررها العاصي نفسه فالنصيحة فيها لا تتجاوز وصفها وهو التعدية التي تمتد إلى العامة, لذلك كان لا بد من الجهر بها حتى يصل مداها إلى ما وصل مدى الضلالة من ضرّ وفساد, لأنها لو كانت في ردهات مغلقة لآلت إلى تواطئ على شريعة الله نفسها, ومجاملة على حسابها!

بداية:الشيخ حسام الدين الفرفور رجل من أهل العلم في الشام _يحمل أكثر من دكتوراه في علوم الشريعة الغراء_ وهو سليل عائلة علماء ,ومن أسرة عرف عن أفرادها اشتغالهم بالعلوم الشرعية ونشرها, فوالده هو فضيلة العلامة الراحل الشيخ صالح فرفور_ عليه من الله شآبيب الرحمة والرضوان _ حيث من إنجازات الوالد الكريم التي تركت بصمتها على الشام والعالم الإسلامي قاطبة معهد الفتح الإسلامي الذي كان قد أسسه قبل قرابة الخمسين سنة, والذي وصل عدد الجنسيات التي قصدته إلى سبعين جنسية في السنة الواحدة ,وذلك حتى وقت قريب من الثورة الشامية المباركة, لكن بعض القائمين عليه اليوم ما رعوا ذلك الإرث العظيم حقّ رعايته!.

 إخوة الشيخ حسام منهم شيوخ أيضا من نحو أصحاب الفضيلة الشيخ وليّ الدين وعبد اللطيف وشهاب الدين الفرفور ,وكل هؤلاء أئمة ومدرسون وخطباء.

إذن الشيخ حسام الدين الفرفور واحد من علماء المسلمين, وسليل عائلة رائدة إسلامية في الدعوة الإسلامية  في الشام, لهذا كانت أبصار العامة من الناس تسعى إليه وإلى أمثاله من حملة الرسالة في بلد يعد أكثر البلاد الإسلامية تعظيما للعلم والعلماء ,وهنا مكمن الخطر على  العالم والداعية حين تحيط به هالة من التعظيم تتحرك معه أينما تحرّك ,تسكره وتنسيه في زحمة الملهيات والمنسيات أنه عبد لله تعالى, وأنه يدور في فلك العبودية المطلقة للواحد الأحد ,وأنه إن حاد عن سكّتها هوى وسقط.

الخطر الآخر أن نظاما بعثيا  شموليا علمانيا إلحاديا نصيريا حاقدا كان ولا زال يتصيّد أمثاله ليلمّع بهم صورته_ إن هم رضوا بذلك_    في مقابل تقديم  خدمات الدعوة الإسلامية التي يملك مفاتيحها من خلال سياسته الشموليّة والتي لا يعطيهم  بها  إلا الفتات, وبهذا يستدرجهم لينساقوا خلفه, ويدوروا في فلكه! وهم الذين شرّفهم الله تعالى ليدوروا في فلك أوامره ونواهيه وحسن الظنّ به, وجميل التوكّل عليه ,يفعلون ما بوسعهم من واجب الدعوة إليه  ليعذروا أنفسهم بين يديه, ثم يتركون النتائج عليه سبحانه وتعالى.

 الخلاصة: أن نظام الطغيان في الشام ,الغريب عن أهلها وثقافتها, القادم لتدمير ثوابتها, المتشبث بكرسيّ العرش حتى وإن سحق البلاد وأهلها, هو دائما بحاجة لأمثال الشيخ حسام لتكتمل أركان مسرحيته على الجماهير , فيمضي في الوجه المستعار له حتى آخر شوط بمساعدتهم ,فإن كان في أعماق شيخ ما نزعة ظهور أو تطلع  قويّ لدنيا فانية يركب موجتها من بوابة العلم الشريف ,فإن النظام الخبيث يستثمرها ويتيح لهذا المتشوّف تلك الفرصة من خلال دولته الشمولية التي يقدم فيها ما يريد لمن يريد في لحظة تختلط فيها الحقيقة بالوهم حين يبرّر فيها  الشيخ المستدرج طريقه المحفوف بالمهالك باسم الدعوة الإسلامية والحرص على مصلحتها ,فينزلق فيه عبيد السلطان إلى أودية الردى والخسران التي يفقدون فيها دنياهم قبل أن يفقدوا ضياء آخرتهم! أعاذنا الباري عزّ وجلّ من شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.

هذا يعني أن الذي سقط فيه الشيخ  اليوم لم يكن وليد الساعة التي نعيش فيها لكنه ثمرة حنظلية لرحلة  كنا نرى فيها الجانب المشرق المشرّف له ولأمثاله من الدعاة الذين تكفّلت ثورة المساجد في الشام بفضح خفايا نفوسهم, فالله عز وجلّ  المطلع على السرّ وأخفى يفضح بمكره خبيئة  النفوس  عندما تقرر توظيف شريعة السماء للقميء من أغراض دنيوية وتطلعات شخصية, مما استقرّ في  أعماق تلك الأفئدة مما لا سلطان لأحد عليه, ولا علم لأحد به سوى الخالق البارئ سبحانه وتعالى وهنا تتجلّى أمام العباد سلسلة من سنن الله تعالى تظهر لنا أدقّ مقاييس العدالة الإلهية في هذا الوجود منها أن ربنا جلّ وعلا يمهل ولا يهمل ,ومنها أن مكره يبطل مكر عباده, ومنها أن الله تعالى لا يرفع الرفعة الحقيقية الأبدية  لأحد  سوى الخلّص من عباده وكل ذلك يعني أن من توهّم أنه خدع ربه فقد ضلّ الطريق ,لأن خداع الخلق أو بعضهم لا يعني أنه خداع لله عزّ وجلّ ولوسار الرجل في طريق غيّه سنين طويلة.

هذا لا يعني أن الرجل كان منحرفا طيلة حياته! حاشا وكلاّ ,لكن مما هو معلوم بداهة أنّ لكل انحراف في شخصية ما بداية أو منعطف خطير تترتب عليه كل التبدلات الجذرية في حياته شيئا فشيئا, وإنّي أرى أنّ انحراف الشيخ حسام بدأ مع المصافحة الأولى للجالس على كرسيّ الإفتاء في الشام بسبب  تطابق شبه كامل في المسار والتصريحات والمواقف والانغماس في السلطة, وحرارة التواصل بينهما وهي الأمارات  المأساوية التي لم تكن يوما في البدايات المشرقة لسيرة الشيخ العطرة يوم كان ينكر على غيره ما تلبّس به اليوم في حياته, مما يزيدني حرصا على تصحيح النية أكثر في نقده لئلا نبتلى غدا بما ابتلي به اليوم, ردّه الله إلينا سليما معافى من مرضه الديني الذي ألمّ به, وثبّتنا على الحق الذي شرّفنا الباري عزّ وجلّ به ,لأنّ الشريعة المطهّرة هي الميزان الذي نميز به الغث من السمين والباطل من الحق ,اللهم ! ثبتا على الحق المبين,ولا تضلّنا , ولا تزغ قلوبنا يا ربّ العالمين.

 إن أيّ  هامش خطأ مهما كان بسيطا في تقديرات رحلة فضائية من الأرض إلى القمر قد يقضي على نجاح تلك الرحلة حتى وإن كان ذلك الخلل  في نسبة تقديره بضعة سنتيمترات فقط ذلك أنّ المركبة بهذا الهامش الضئيل  قد تصل درجة انحرافها عن الموقع المحدد لها عند نهاية الرحلة عدة كيلومترات ,فتهبط  بعيدا عن الموقع المقرّر لها في موضع آخر قد يكون مقبرة لها ,ربما تنتهي به سيرتها ومسيرتها!  فكيف بهامش الخطأ الذي يتساهل فيه العبد من أول الطريق في رحلته إلى الله تعالى التي زمنها عمر هذا الإنسان؟! .

إن الشيخ حسام الدين الفرفور الذي خرج من رحم عائلة عريقة ما كان ليقع فيما سقط فيه لوأن أفراد تلك العائلة تماسكوا فيما بينهم بعد رحيل والدهم عن هذه الدنيا  !وإنه ما كان ليهوي إلى هذا المنحدر السحيق لوأن من حوله كانوا يملكون من الشفافية ما يتناصحون به فيما بينهم! ثمّ من تجرّأ وفعل ذلك  فإن عقوبته  كانت الإقصاء عن دائرة الشيخ تحت ذرائع شتى منها تذرّعهم بفقد الوفاء للشيخ من قبله!وإنّ الشيخ نفسه ما كان ليصير إلى ما صار إليه لوكان عنده حسن إصغاء للناصحين من حوله ,وحسن ظنّ بهم ,لكنّه أبى إلاّ أن تحيط به ثلّة  جلّهم من الوصوليين الذين يكيلون له صباح مساء مكاييل التقديس والتعظيم بحيث بات يتملكه شعور بالعصمة التي لا تليق إلا بالأنبياء!و بأنه  واحد من العظماء الذين لا يخطئون أبدا !مما أفقده صفاء الرؤيا ,وأوقعه في حالة من الضبابية, فكان لا بد من مكاشفته من خلال هذه النصيحة لعله يرعوي ويثوب إلى رشده ,وتتضح له معالم الطريق من جديد ,لأننا _كما قلنا_على يقين من أنه بدأ بداية موفقة لا ينكرها أحد ,ثم ما لبث أن حدث منعطف ما في حياته شوّه الماضي ودمّر المستقبل!

 وفي تقديري فإنّ الأهمّ من هذا كله أنّ كافّة ما يعتصر قلوبنا ألما من مواقف الشيخ ما كان ليجد طريقه إلى واقعه لو أنه لم يبد رغبة جامحة  _وإن  خفيت علينا _لرموز النظام في الشام في استعداده ليكون واحدا من الذين يتعاونون معهم, فتلك مسألة لا سلطان عند السلطان لإكراه أحد عليها, لكنّ سلطانه في توظيفها لمصلحته ,وهو عين ما جرى حيث استثمرها النظام بدوره استثمارا كان كفيلا بالقضاء على الشيخ حسام بالضربة القاضية في وقت لاحق وهم الأعداء للإسلام ورجاله, فلا يشكل لهم الشيخ حسام أو غيره شيئا, فهو وأمثاله ممن رضوا أن يلعبوا هذا الدور بالنسبة للنظام ليسوا  أكثر من وسيلة تمتطى, فإن تأبّت يوما نحرت على أيديهم غير مأسوف عليها في قاموس أدبيّاتهم! وبهذا تمكّنوا من تحويل  من كان رمزا من رموز  أسر العلم في الشام إلى موضع  سخرية وانتقاد واستهزاء من يعرفه ومن لا يعرفه !!! فهل بعد  هذا المستنقع الآسن  من نهاية يؤول إليها أمر عاقل كريم؟!

إنَ الشيخ حسام نفسه لو أنه سمع شيخا آخر قبل عشرين سنة يتفوّه  ببعض ما تفوّه به في تعزية البطريرك زكّا الأول عواظ لأقام الدنيا ولم يقعدها ,ولاتهمه في دينه وديانته ,ولحرّض عليه القاصي والداني ,ولعدّ ذلك غضبة لله ولرسوله وللمؤمنين! ووالله لقد ثار أمامنا في حق أحد الشيوخ في تأبين  فضيلة الشيخ الراحل صادق حبنكة رحمه الله على مائدة غداء في الثانوية الشرعية في دمشق_ الميدان ,ممن سلكوا قبله طريق الانحراف الذي يسلكه الآن ,فما باله يأذن لنفسه هناك بما يعترض به على غيره هنا؟! لهذا أسأل الله عزّ وجل الهداية له, والثبات لنا, وأن نلتقي أخيرا معا على توبة وكلمة سواء.

بناء على ما ذكر فإنّ  موقفه قبل يومين من البطريرك عواظ  جاء حلقة في سلسلة حلقات سوداء نسأل الله عزّ وجلّ أن يقيه شرّها ويعيده إلى رشده منها ,ويخرجه من سكرته فيها ,ويمنّ عليه بتوبة نصوح لا ينكثها أبدا, ويحمله بتلك التوبة إلى سكة الاستقامة ثم لا يحيد عنها أبدا ,فيبرأ بين يدي ذي العزة المتعال من طاغية الشام بعد أن ربط مصيره به, ويبرأ من كل غثاء أزبد وأرعد به لسانه من سقطات أسقطته.اللهم ! آمين.

أما وقد قال اليوم ما قال من كلام يناقض ثوابت العقيدة الإسلامية التي من المفترض أنه أحد المؤتمنين عليها ,_ومن البدهي أنّ تلامذته وأولاده مؤتمنون عليها أيضا_,أما وقد صرّح بها لسانه وصمت صمت القبور عنها أبناؤه وأتباعه! فقد تبين لنا أنهم جميعا يسيرون خلفه على تبعية عمياء القاعدة فيها:

( ما على الأتباع  إلا أن يخضعوا راضين مطأطئي الرؤوس إذا نطق بالباطل كبيرهم منهم يقاس به الحق في ميزان التقليد الأعمى عندهم ) !!! فبئس ما تفوّه به شيخهم,وبئس الأتباع هؤلاء الذين يغضبون لشيخهم ,ثم لا تهتز لهم شعرة في سبيل ربهم ! أما في ميزان الإسلام  الذي لا نعرف لنا مرجعا سواه:  "فيقاس الرجال بالحق, ولا يقاس الحق بالرجال" : كلمات نطق بها الإمام الشاطبي وهو علم من أعلام أمتنا,أجمعت عليه الأمة في سائر العصور.

 الشيخ حسام الدين الفرفور وقف مع طاغية الشام بشار موقفا مخزيا  حتى قال منذ أيام_قبل مناسبة التعزية_ كلاما عجبا حين صرّح بأنه رئيسهم ورئيس البلاد! وبأنهم ماضون معه حتى النهاية! ,ووالله  لكأنّ الباري عزّ وجلّ أجراها على لسانه  من حيث يشعر أولا يشعر ,فمن سار مع بشار  حتى النهاية فقد سار إلى حتفه ونهايته وما أعده الله لهذا  الشيخ وأمثاله من علماء السلطان في الآخرة لهو أشد وأنكى ما لم يستدرك ويتب إلى الله تعالى , ذلك أنّ من نافح عن هذا النظام ولو بكلمة فقد صار شريكا معه في حربه على الإسلام ,وفي جرائمه بين المستضعفين من المسلمين ,وفي  الدماء التي سفكت, والمساجد التي دمّرت, والأعراض التي انتهكت ,والمقدسات التي ديست على يديه, فبئس القرار وبئس الطريق ,وبئست الخاتمة إن لم يرحل من جديد إلى حياض ربه الأعلى ملك الملوك ,والسيد المطلق في هذا الكون إيجادا وإعداما وتصرّفا وسلطانا.

يبدو أنه لم ينتبه إلى إنّ ما دوّنه الغيورون في حق حسام الفرفور على وسائل التواصل الاجتماعي لهو البداية ,والبداية فقط,  وإنها لبداية النهاية لمنزلته ومكانته وصدارته, وإنها لخاتمة سوداء لرحلة مظلمة مع هذا النظام إن لم يثب إلى رشده فلست أرجم بالغيب ,ولست به شامتا, ولا لخزيه طالبا لكنها عدالة الله في خلقه التي أشار إليها ابن عطاء الله السكندري في إحدى حكمه العطائية: "من أسرّ سريرة ألبسه الله رداءها", ألا , فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم.

إنّ أكثر المتضرّرين دنيويا من الثورة السورية هوالشيخ حسام الفرفور وحاشيته, فقد بلغ نجمه ذروته قبيل انطلاق شرارتها حيث كان لا يقدم عليه  في مجالس دمشق أحد من الخطباء البتة, باستثناء ثلة كريمة من علماء الشام العاملين  من نحو أستاذنا شيخ عموم المقارئ الشامية فضيلة الشيخ كريّم راجح أسد الثورة الهصور,  ومن نحو رئيس المجلس الإسلامي السوري  فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي حفظهما الله تعالى _ومن كان على دأبهما _بحفظ عنايته وعين  رعايته.

  أما بعد الثورة فقد ارتبط اسم الشيخ حسام بالطاغية والطغيان والظلم والاغتصاب ومحاربة الإسلام فانطفأت شمعته ,وزالت من القلوب هيبته ,بعد أن هوت شخصيته ,ذلك أن من ربط فؤاده ومصيره بغير الله تعالى فقد كتب الشقاوة على نفسه بيده بالغا ما بلغ من العلم ,فلا يلومنّ بعد ذلك إلاّ نفسه ,وعلى نفسها جنت براقش, وصدق ربّ العزّة المتعال حين قال:  (فإنها لا تعمى الأبصار ,ولكن تعمى القلوب التي في الصدور).

لقد قال  كلمة لو مزجت بماء البحر لأنتنه ,حين  زعم أن البطريرك كان الناطق باسم المسيح والمسيحية, وأنه أهل لذلك, وهل كان  البطرك يعتقد في حياته بغير بنوّة عيسى لله عزّ وجلّ تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا؟!وهل كان عيسى عليه السلام غير عبد من عباد الله تعالى, ورسول من رسله الأبرار؟ كيف يكون الناطق باسمه وهو المعتقد به اعتقادا مخلاّ بعقيدته ؟ كيف يكون الناطق باسمه وهو يقف على رأس كنيسة تدعو للكفر جهاراً نهاراً بينما نبي الله عيسى عليه السلام يحكي الباري عزّ وجلّ  عنه في كتابه الكريم حوارا يجري بين الخالق له وهو الله سبحانه وتعالى  وبينه وهو المخلوق عبدا من عباد الله الخاضعين ورسولا من رسله المكرمين ,وذلك في قوله تعالى: "وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم : أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله؟ قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي , ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علاّم الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم , وكنت عليهم شهيدا ما دمت يهم , فلما توفّيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد إن تعذبهم فإنهم عبادك , وإن تغفر لهم فإنّك أنت العزيز الحكيم".

فهل يليق بالبطريرك أن  يكون ناطقا باسم عيسى عليه السلام وهو الذي عاش عمره ناطقا بالكفر والثالوث؟ أليس الله عزّ وجلّ هو القائل: "لقد كفر الذين قالوا إنّ الله هوالمسيح ابن مريم....." "لقد كفر الذين قالوا إنّ الله ثالث ثلاثة....." "وقالوا اتخذ الرحمن ولدا. لقد جئتم شيئا إدّا. تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض , وتخرّ الجبال هدّا. أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا .إن كلّ من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا. .....". إنها آيات صريحة في كتاب الله تعالى في كفر أهل الكتاب وانحرافهم والضلال الذي أوقعوا أنفسهم فيه, والبهتان الذي زعموه في حق الله عزّ وجلّ !!!

أليس الشيخ حسام واحداً من علماء الإسلام؟ أليس مؤتمناً على عقيدته وآياته؟ أليست تصريحاته تصلح لأن ينطق بها قسيس أو حاخام ,لا أن ينطق بها واحد من علماء الدعوة والإسلام؟! فهل تليق تلك  التعزية بمن هذا وصفه؟ وهل يكون من هذه شاكلته وعقيدته سببا لاستدعاء جو روحاني من العبودية بين يدي الله تعالى؟!ومتى كان الكفر بالله منبعا لحسن الصلة به ,ووجه القرب من جناب حضرته؟ ,وهل يصلح لأن يكون ناطقا باسم دينه المنزّل وحياً على قلب عبد الله عيسى عليه السلام؟! _أي قبل تحريفه الثابت نصا ونقلا وعقلا_.

ألم يقف البطريرك عواظ في المؤتمر الذي رعاه الشيخ حسام يوم كنّا في دمشق ,في المركز الثقافي في كفرسوسة فقال على الملأ: (أحييكم بتحيّة الربّ يسوع)!!!!!أستغفر الله من قول يهتز له عرش الرحمن !!! ,ومن تعزية تودي بصاحبها في مهاوي الردى والخسران, ومن ماء حياء ذهب من وجوه الرجال, ومن دعاة غلبت عليهم شقوتهم ,واستولى عليهم غرورهم ,واستدرجتهم شياطينهم  فتقمّصوا شخصية الوصاية على الإسلام ,وتجاهلوا أن أحدهم في حقيقته ليس أكثر من جندي وعبد لله واقف على ثغر من ثغور الإسلام, فإن كانوا أمناء حملتهم الأمة على الأكتاف, وحفظت مواقفهم الأجيال ,وإن صاروا خونة داستهم الأمة تحت الأقدام ,ولم تتردد في لعنهم الأجيال.

إنني أذكر_وأسجل هذا للتاريخ_أن تلك الكلمة غير اللائقة في حق من أطلقها وفي حق العلماء الذين أطلقت في وجوههم عندما أطلقها البطرك لم ينتفض منها سوى الشيخ توفيق البوطي _بغض النظر عن رأينا في توجهه اليوم_الذي غادر الصالة غاضبا.

هذا الكلام لا يعني أن لا نتواصل مع أهل الكتاب, وأن لا  نؤدي لهم حق التعاون والتكافل والمواطنة والجوار, فإني لم أقل ذلك ولن أقوله يوما ,وفي هذا يسعنا ما وسع السلف الصالح ومن سار على سنتهم إلى يوم الدين,  لكن ذلك يبقى في إطار العلاقات الاجتماعية والإنسانية التي احتضنها الإسلام, أما ما وراء ذلك من  العقائد الفاسدة التي آل أمرهم إليها فالقاعدة الشرعية في ذلك قوله تعالى: "لكم دينكم ولي دين". إنّ الذي ننهى عنه أن نخلط بين تواصل اجتماعي قال الله عنه: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم ,والله يحب المقسطين" وبين تنازل عن ثوابت العقيدة الإسلامية لصالح مؤتمر أديان أسسه اليهودي الشهير "سان سون مون" _أشار إلى أحد  مؤتمراته في إسبانيا الشيخ حسام نفسه  في كلمة العزاء التي ردد كلماتها , وأنّ ذلك كان بتكليف من طاغية الشام بشار_ والذي يهدف إلى تذويب عقيدة التوحيد في خضمّ العقائد  الوثنية الكثيرة المنتشرة ومنها عقائد أهل الكتاب والذي تدفع هيئات ماسونية يهودية عالمية متخصصة إلى دعمه وإلى  تمويل مشروعه ,ودعم الراضين له من أصحاب العمائم المبتذلة من علماء السلطان من أمثال الحسون والفرفور, فتزجّ بهم  في عالم  الثراء والشهرة والمناصب والأضواء في مقابل أن يبيعوا دينهم بعرض من الدنيا قليل!

يا شيخ حسام: أوصيك بتقوى الله تعالى فقد جاوزت في النفاق  حدّك حتى بلغت فيه مداه, فقد دارت كلمتك في دائرة استمطار الغضب الإلهيّ عليك ,ولم تكن على نحوما جرى به لسانك في خاتمة عزاء النبي صلى الله عليه وسلم لولده إبراهيم: "ولا نقول إلا ما يرضي ربنا",بينما لسان حالك كان يقول: "ولا نقول إلا ما يغضب ربنا"أعاذني الله وإياك وسائر الأمة من غضبه.

 إنك لو اقتصرت على حسن استقبال الرجل لك, وللسادة العلماء ,وكرم الوفادة لكم, وتواضعه في قيام خدمة الضيافة بين أيديكم, لما ضرّك ذلك, ولما كانت عليك في كلمتك ملامة, فنحن نذكر كرم حاتم الطائي وهو يهودي, وشجاعة عنترة وغض بصره عن جارته وهو جاهلي, لكننا لا نستشهد على يهودية الطائي بكرمه ,ولا على وثنية الجاهلي بشجاعته ! وهذا ما انزلقت إليه, وهو عين ما نحذر من الخلط فيه. أما أن تعزّي رئيس كنيسة يدعو إلى نقيض ما جاء به الإسلام في عقيدته وثوابته  فتطلق عليه نعوتا لم تطلقها على كثير من العلماء وتستعير لتعزيته كلاما ألقاه _في يوم مضى _ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فلذة كبده معزّيا  فهذا الطغيان والضلال بعينه! أما أن تنسبه لسيدنا عيسى عليه السلام ورسالته بينما المسيح ورسالته التي أوحي بها إليه, منه ومن أمثاله براء فهذا ما لا نرضاه لك ومنك ,وما أراك إلا جانبت العقيدة الإسلامية والصواب ووقعت في قول أهل الزيغ والضلال ومنهم صاحبك حسون الذي خاطب نبي الله عيسى باسم ابن الأب !!!!لكن حسونك لم يكن عالما يوما فهوى بجهله أما أنت فعالم فسقطت بعلمك فسقوطك أشد!  ويبدو أنك نسيت أن من واجب المسلم في إطار العقيدة الإسلامية أن يبين كفر من كفّره الله تعالى  في كتابه استجابة للآيات القرآنية السابقة التي سبق سردها وغيرها من آيات الكتاب العزيز, لكي يستبين سبيل الحق من فساد الباطل, فلا تختلط  الحقيقة على العالمين, وهنا لا بد لي من إيضاح أن  التكفير لم يكن يوما إقصاء أواستباحة دم _على نحوما يفهم الغلاة المتطرفون_ لكنه شفافية وموضوعية وحقيقة واقعية وإسلامية تمنع التداخل بين الحقائق والأوهام فهم يكفرون بنبوة نبينا عليه السلام ونحن نكفر بما أدخلوا على دين عيسى من تحريف ومع ذلك فنعيش في وطن واحد ونتعايش _ أما أن يشهد مسلم ما  بنقيض ما أمره  به ربّ العزّة المتعال مؤمنا بقوله عالما به راضيا مختارا, فالجواب عندك قبل أن يكون لدي, وبذلك تصبح القسيم للجالس على كرسيّ الإفتاء في الشام ,فما أمركما إلا واحد بعد أن استدرجك إلى ماسونيّته فتضاءلت أمام الخلق بعد أن تضاءلت أمام نفسك, وصدق الله تعالى حين قال: "وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون". وإذا ما كنت تبحث عن دليل على إفساد النظام للمؤسسة الدينية في الشام فانظر إلى نفسك وإلى حسونك وإلى جناحيك الفاسدين  الشيخ الأمني  الشبيح   أحمد قباني ,وابن عربين العاقّ الشيخ خضر شحرور_ وهوشبيح وأمني أيضا بامتياز_ , ثم انظر إلى الشيخ أحمد الجزائري الذليل الذي قبّل يد البطرك وانحنى له وكأنه شيخ من شيوخ المسلمين, وواحد من الموحدين, يطلب بركة نشاطه الدؤوب  الذي بذل فيه عمره كله على رأس كنيسته يدعو  لما يناقض دين الله في حق  ذات الله وحق رسوله عيسى  وأمه مريم وحق رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم الذي لم يؤمنوا به يوما والذي يزعمون في حقه أنه دعيّ كذاب ,وأن القرآن الكريم من كلام محمد صلى الله عليه وسلم  لا من كلام الله, وأن المسلمين لا يدخلون الجنة إلى جانب آلاف العقائد الفاسدة !!! لقد عاش الرجل حياته يقول في الله إفكا يهتزّ له العرش هزّا!  تكاد السموات أن تنفطر منه ألما وغيظا, وتكاد الجبال أن تخرّ من ثباتها وتماسكها لشدة ما في اعتقاده من افتراء واعتداء على المولى سبحانه وعلى الحقيقة ذاتها, فتناسى وتناسيت أنّك تردد في صلاتك كل يوم سبع عشرة مرة  في الفاتحة على الأقلّ أن ذاك البطرك ومن كان على شاكلته في العقيدة من الضالّين!

إنّ ما فعلتموه لا يصلح تحسين الظنّ به إلا من خلال نافذة واحدة هي أن يكون البطرك قد أسرّها لك أنه دخل في آخر حياته في عداد المسلمين ,أو أنه شهد أمامك قبل موته بتوبته عن ضلاله المبين, وأنّه بات منخرطا في عداد الموحدين المؤمنين ,فنطق بالشهادتين راضيا مختارا ,لكن ذلك لا يقبل منه  إذا كان مصرّا على التزين بالصليب! كما أنه إذا نزع الصليب أمام أقرانه بدواعي المرض  فهل بلغ بك الذل والهوان أن تستحي بدينك أن تعلن على الملأ بعد وفاته أنه أشهر أمامك إسلامه ,وأن تدعو سائر القساوسة والرهبان والبطاركة للإسلام فهذا ما نفهمه من اللقاءات برجال الدين هؤلاء في مؤتمرات الأديان ,و هو دعوتهم للدين الخاتم ,فإن أبوا نكون قد أدّينا واجبنا معهم ,وأقمنا الحجة عليهم ,ولا إكراه في الدين ,وحينئذ لا يبقى بيننا سوى التواصل الاجتماعي الذي أوصانا به الإسلام ؟ فهلا فعلت ذلك وشكرت  الله تعالى على الملأ على هداية البطريرك للإسلام  على فرض أنك ذلك قد حصل!!! فأيّ هوان وخزي هذا الذي آل أمرك إليه؟ ترى هل كان الشيخ صالح فرفور ليرضى عن هذا المنحدر السحيق الذي سقطت فيه؟ ترى هل رباك على ذلك وهو العالم التقي النقيّ الورع صاحب العقيدة السليمة والسيرة الحسنة والسجلّ الحافل بالإنجازات؟ ثم متى كان وزير الأوقاف عالما أو وزيرا للعلماء؟ فما كان يوما إلا جزءا من تركيبة النظام الأمنية والدموية والتدميرية الحاقدة, وما كان إلا وزيرا أمنيا لعلماء السلطان. 

شيخ حسام :دعنا نتحدّث بمفهوم الحبّ في الله, والبغض في الله الذي أرسى مبادئه الإسلام. مفهوم الحبّ في الله هو الذي جعل أبناء الشام من عامة وطلاب علم وعلماء يقدمون لك آداب التقدير والتبجيل , يستمعون لخطبك ومواعظك بإصغاء منقطع النظير, وذلك في زمن مضى. ومفهوم البغض في الله هو الذي جعل أبناء المسلمين  عينهم من عامّة وطلاب علم وعلماء يرذلون قولك ومواقفك ويخفضون بك رأسا ,حتى وإن كنت سليل عائلة علم ودعوة وصلاح  ومن هؤلاء تلامذة لك  مجاهدين في الغوطة  أعلنوا ما صار يعرف بشيوخ معهد الفتح الإسلامي الأحرار  ! ذلك أنّ أصل الحب هو في الله ,وليس في الهوى الشخصي,  وأصل البغض هو في الله أيضا, وليس في المصلحة الدنيوية ,فبالحب في الله ارتقيت , وبالبغض في الله هويت ,وإذا لم تفهم قولي  في الحب والبغض  , ولم يفهمه من أغمض العين من أتباعك فاتهموا عيونكم وعقولكم وقلوبكم التي كبلتموها بسلاسل القيود والعصبية! ,لأنكم أنتم من لقنتم الأجيال تلك المعاني التي أصرّ على تذكيركم بها, إذ يبدو لي أن صحبة رموز النظام أنست من كانوا رموزا في الإسلام أصول الحب في الله والبغض في الله!

أخي الشيخ حسام: من أعماق قلبي أناديك : عد إلى ربك الذي شرفك بما شرفك به, وعد  إلى ما ربّاك عليه أبوك وتذكر قول الشاعر:

ينشأ ناشئ الفتيان فينا=على ما كان عوّده أبوه.

عد إلى حياض والدك النقيّة قبل أن يهجوك من مستقرّ قبره, وتهجوك معه الجماهير والأجيال. عد إلى جادة الوسطية والاعتدال التي تربيتم عليها وربيتم على منهاجها_في يوم مضى_ قاصديكم من طلاب العلم في الأرض, ونحن خير عون لك على نفسك الأمارة بالسوء, وعلى شياطين الإنس والجن التي أحاطت بك.

عد وسننسى الملفّ  الأسود الأخير من سجلك الناصع,  لأن الله يتوب على من تاب أفلا نتخلّق بأخلاق الله؟ عد وأعلنها مدويّة حتى وإن قتلت فلست خيرا ممن سقط شهيدا من شباب الشام والغوطة ,ومن شيوخ معهد الفتح الإسلامي ذاته الذين خذلتهم وتركتهم في العراء, والذين ربما تستثمر جهادهم غدا لحظة الانتصار على طاغيتك , وتقول: كنت أحافظ لكم على صرح الفتح ,دون أن تتذكر أن للبيت ربا يحميه, وأننا لسنا أكثر من جنود وعباد للرحمن نعمل بأمره ليرضى, ولا نتحوّل إلى أوصياء على دينه لنستمطر غضب الله وسخطه.

عد وتب وارجع واسترجع لنتحلّق حولك من جديد, ونتابع المسيرة معا لإعلاء كلمة الله, ندعوإليها على بصيرة وهدى بعيدا عن إملاءات مؤتمرات الأديان المشبوهة التي ترتادها, ووصايا سيدك بشارون المبتذلة الذي تسعى إليه ليرضى!.

عد وأزل الغشاوة عن عينيك فكل شيء تغير, وكل شيء تبدل, شاء من شاء ,وأبى من أبى, و"إنّ غدا لناظره قريب", و"إنّ موعدهم الصبح.أليس الصبح بقريب".

أخيرا فإنّ قائلا قد يقول: أنتم المنتقدون خارج البلاد لا تدركون الضغوط التي يتعرض لها الشيخ وأمثاله في الداخل, فخففوا وطأتكم عليهم؟

الجواب: إنني واحد ممن يعتقد أن ليس كل من هم داخل سوريا الشام من العلماء والدعاة من علماء السلطان, بل الكثير منهم ليسوا كذلك, حتى وإن كانوا عاجزين عن النطق بكلمة الحق, كما أن الضغوط الشديدة التي لا ننكرها يمكن التفلت منها  بأدنى موقف أو كلمة فلا تحتاج إلى هذا الرصيد الكبير من طقوس الولاء بحيث صار بعض الشيوخ يسبحون بحمد طاغية الشام أكثر من تسبيحهم لله تعالى, فها هم الكثير من الشيوخ في ظل الاحتلال الأسدي النصيري في الشام لا ينزلقون إلى ما انزلق إليه الشيخ حسام وزمرته من علماء السلطان ,مما يثبت أن المسألة مسألة ارتباط وانحراف لا ضغوط! 

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
السبت، ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٤ هـ - ٩ شباط ٢٠١٣بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
  الفكرة العامة الموجبة للمؤتمر        لما كان ...
ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
ما أشبه الليلة بالبارحة        كان بيان رابطة علماء بلاد ال...
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية صدور كتاب جديد عن رمضان للأستاذ عبد الله مسعود. يقدم الأست...