الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويدفع نِقَمَهُ ويُكافئُ مزيدَه ،،، والصلاةُ والسلامُ على سيّدنا محمدٍ صلى الله عليه وسلّم وعلى آله وصحبه وسلّم ،،، نصرٌ من الله عظيمٌ وفرجٌ دائمٌ بإذن الله
نبارك لشعبنا السوري بألْسِنَةِ القلوب على ما تفضّل به الله على بلدنا الحبيب من خلاصٍ بعد مُعاناةٍ دامت مُنذُ كشّرَتْ العلمانيّةُ عن أنيابها وقامت بدورها الذي تعهّدت به في أنْ تجعل سوريّا وكرامها حذاءً تَنْتَعِلُه لتحقيق مراد أهل الشرّ وأعداء الإنسانيّة المتربّعين على أعناق شعوب العالم..
فكانت مُهمّتها إفساد الأخلاق وتدمير القيَم ومحاربةَ الدين سرّاً وجهراً لتكون سوريا هباءً لا حول لها ولا قوّة فأثرى من أثرى وتجبّر من تجبّر وعربَدَ من عربد ،،، فارتفع في سوريّا أراذلها وسادوا ، وانخفض فيها كرامها مكانةً لا جوهراً
مصيبتنا في سوريّا بدأت في ستّينيات القرن الماضي ونسأل الله أن يكون هذا النصر نهايةَ هذا البلاء ،،، ونسأله سبحانه وتعالى أن يبرمَ لبلدنا أمر رُشدها وأن لا نقع بما وقع به غيرُنا من البلاد التي سبقتنا في انتزاع حرّيتها ،،، حذارِ وألفُ حذارِ من ضعاف النفوس أن يُفسدوا النصرَ ويشوّهوا وجه سوريّا بتصرّفاتٍ إنفعاليّةٍ بين الطمع والانتقام..
وحذار وألف حذارِ من الفلول الذين يتعمّدون إفساد هذا النصر وتحويله إلى صراعٍ وفوضى تأخذ البلاد إلى الأسوأ ،،، فيا شعب سوريا الحبيب كونوا على قدر هذا النصر ولا تسقطوا كما سقطتْ قبلنا البلاد العربيّة التي نالت حرّيتها ،،، لقد خلّصكم الله من عائلةٍ أجرمت في حقكم فلا تُجرموا في حقّ بعضكم ولا في حق بلدكم فالنصر الحقيقي أن تأخذوا بيد هذا البلد العظيم إلى برّ الأمان
مبارك ألف ألف مبارك..
والحمدُ كلُّ الحمد لله سبحانه وتعالى أنّ قدّر لهذا البلد تحوّلاً هادئاً دون إراقةُ دماءٍ ودون فوضى ومجابهاتٍ مُسلّحةٍ ،،، وبارك الله في كلّ من صنع هذا النصر طالباً فيه وجْهَ الله وطالباً رَفْعَ الظلم وتحقيقَ العدل وإحقاقَ الحق ،،، وإلى مستقبلٍ كريمٍ بإذن الله
وائل عبد الرحمن حبنكة الميداني
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


