نداء إلى الرئيس الصالح المنخب الدكتور محمد مرسي

نداء إلى الرئيس الصالح المنخب الدكتور محمد مرسي

التصنيف: حاضر العالم الاسلامي
الجمعة، ٢٠ شعبان ١٤٣٤ هـ - ٢٨ حزيران ٢٠١٣
1054

 


بقلم : الشريف حمزة بن علي بن المنتصر الكتاني
 
 
بصراحة بالنسبة للأوضاع المشاهدة في مصر، هناك الكثير مما يجوب بالخاطر، ولكن ليس كل شيء يقال...
 
أهم شيء أود التنبيه إليه، خاصة بالنسبة لرئيس الجمهورية الدكتور المهندس محمد مرسي حفظه الله، أن المسؤولية الملقاة على عاتقك تحتم عليك حماية البلاد، وحماية البلاد تكون باللين تارة، وبالقوة والحزم تارة أخرى....
 
أما اللين؛ فقد شاهده كل الناس...
 
أما الحزم؛ فأظن أنك فرطت فيه كثيرا، لا يمكن أن تترك عناصر الفساد تسيطر على هياكل الدولة، لا يمكن أن تترك الناس يستعملون وسائل الإعلام للتحريض ضد أمن البلاد واستقرارها، التعبير عن الرأي شيء، والتحريض شيء آخر...
 
لا يمكن أن تترك القضاء، الجيش، الأمن، مختلف الإدارات يديرها ويسوسها الفتانون والمشاغبون، والمتهاونون...
 
وأكثر ما يذهل أن بعض القضاة يقفون وقفات احتجاجية ضد السلطة السياسية، ويشاركون في التحريض في التلفزيون ومختلف وسائل الإعلام، وأنتم صامتون لا تفعلون شيئا، علما أن الجيش والأمن، والقضاء، مؤسسات محايدة، موكول إليها حماية الشرعية، لا الدخول في المهاترات السياسية، وكل من يتداخل في المهاترات السياسية يجب عزله فورا لأنه فقد الحياد...وهو أمر لا تقومون به...
 
كما أن الحشود والمسيرات، إذا أخذت طابعا تحريضيا ضد أمن واستقرار البلاد، وضد الشرعية الديمقراطية، وضد مصالح الناس، فيجب إيقافها، وحماية الناس من سوآتها...
 
وهذه الأمور نجد الرئيس محمد مرسي مفرطا فيها غاية التفريط، إنّ ترك القاتل يقتل،يعتبر مشاركة في القتل، إن القتل والفوضى والفتنة، لا تعتبر حرية رأي، وتركها يعتبر تهاونا في السلطة وعدم حزم، وتفريطا في حقوق الأمة التي انتخبتك بالأغلبية، وتضييعا لطموحها وتطلعاتها...فالتهاون شريك الفساد لا ينفصلان...
 
ولذلك فإنني أدعوك السيد رئيس مصر، إلى استعمال الحزم العادل، والمنطقي، فيما يتعلق بالأوضاع في مصر، وإلا فستنجر الأمور إلى مقتلة عظمى، لست خارجا عن المسؤولية فيها...
 
يجب إعلان حالة الطواريء، ومنع التظاهرات والاعتصامات، ونشر الجيش في مختلف الساحات...
 
كما يجب اعتقال جميع دعاة الفتنة وتحظيم المشروعية الديمقراطية، من زعماء أحزاب، وصحفيين، وقضاة، وغيرهم، وإحالتهم لمحاكمات عسكرية بتهمة الخيانة العظمى للبلاد، لأنهم يدعون لسفك الدماء، ولقلب النظام، ويحال جميع أعضاء المجلس الرئاسي المشكل منذ ايام لذلك...
 
يجب إغلاق جميع المنابر الإعلامية التي تعمل على هدم النظام، ونشر الإشاعات الكاذبة حول البلاد، من أي اتجاه كانوا، وإحالة أربابها والمسؤولين عنها للمحاكمات فورا، كما يجب اعتقال جميع الجالبين للمال الحرام فورا، والذين يمولون المستضعفين من أجل نشر الفتنة والكراهية، ومساءلة المسؤولين عن ذلك...
 
هذه أهم الإجراءات التي يجب أن يقوم بها رئيس مصر فورا، وإلا فإننا نرى الأمور ستنزلق إلى الفوضى والفتنة، وهو أول مسؤول عما يمكن أن يحدث لا قدر الله، فعدم الحزم تفريط وأي تفريط في الأمانة التي قلدكم بها الله تعالى، ثم قلدكم بها الشعب...
 
كلنا ثقة في ذكاء رئيس مصر، وإيمانه، وتحمله للمسؤولية، وتقواه لله تعالى...والله المستعان...اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد..


 

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

الاسلام على مفترق طرق - محمد بن عمر بن سالم بازمول
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩الاسلام على مفترق طرق - محمد بن عمر بن سالم بازمول
يرى المسلم في هذا العصر اختلافاً كثيراً حيثما وجّه وجهه، سواء في باب مسائل الفقه من عبادات...
مرجعيّة - قيم الإسلام تناسب الإنسان ، وتلائم فطرته ، وتقدّم أساساً سليماً لتطوّره
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩مرجعيّة - قيم الإسلام تناسب الإنسان ، وتلائم فطرته ، وتقدّم أساساً سليماً لتطوّره
  مرجعيّة " القِيَم " عند المسلم   منذ القرون الإسلاميّة الأولى بحث...
تعريف بركن حاضر العالم الإسلامي - رسالتنا
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بركن حاضر العالم الإسلامي - رسالتنا
ركن : حاضر العالم الإسلامي يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " مثل المؤمنين في تو...