من لم يؤمن برحمة الله في الدنيا: لم ينل رحمة الله في الآخرة

من لم يؤمن برحمة الله في الدنيا: لم ينل رحمة الله في الآخرة

التصنيف: ركن الشباب
الاثنين، ١٤ ربيع الأول ١٤٤١ هـ - ١١ تشرين الثاني ٢٠١٩
827

أما رحمة الله التي يجب الإيمان بها في الدنيا فهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال الله عنه:(وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) [الأنبياء:١٠٧]، والذي كان يحدثنا عن نفسه معرفا فيقول فيما رواه مسلم(٢٣٥٥)عن أبي موسى قال:(كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً، فَقالَ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْمُقَفِّي، وَالْحَاشِرُ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ)، والذي عرف عن نفسه فقال:( إنما أنا رحمة مهداة)رواه الدارمي بإسناد صحيح.

ورسول الله رحمة في الدنيا والآخرة معاً، في الدنيا للعالمين للمؤمن والكافر وغيرهما، وفي الآخرة للمؤمن فقط، فالتقييد بالدنيا في قولي:" من لم يؤمن برحمة الله في الدنيا" راجع إلى يؤمن لا إلى رحمة الله.

ومن آمن بالله ولم يشرك به شيئا ولكنه كفر بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وجحد نبوته، أوأنكر بعثته للعالمين، أو آمن به نبيا للعرب فقط، أو آمن به نبيا على التخيير بينه وبين غيره من الأنبياء، أو آمن به نبيا دون أن يؤمن بوجوب اتباع شريعته ونسخ الشرائع التي قبله: فهو في النار خالدا فيها أبدا، والدليل على ذلك أن الله الرحيم الرحمن قال في القرآن:( ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون● الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.[الأعراف:١٥٦-١٥٧].

وأما رحمة الله في الآخرة فهي الجنة التي هي محل رحمة الله ومظهرها، وقد قال ربنا سبحانه:(واما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون)[هود:١٠٧]، وصح في الحديث القدسي عن رب العزة سبحانه أنه يخاطب الجنة فيقول:(أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي)رواه البخاري(4850) واللفظ له ومسلم (2846) عن أبي هريرة.

فالحمد لله الذي هدانا للإسلام..

والحمد لله الذي من علينا بسيدنا محمد خير الأنام...عليه افضل الصلاة وأتم السلام..

ويا طوبى من أحبه من أحبه واتبع هداه.. وجلس في قوم يذكرون فضله وسناه.. ويتشوقون لرؤياه في المنام وشفاعته يوم القيام...

اللهم صل عليه وعلى آله وسلم تسليما كثيرا وفرج كروبنا واغفر ذنوبنا ويسر غيوبنا ببركة الصلاة والسلام عليه.

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...