النداء الثالث لأهل الكتاب يفضح كتمانهم دلائل النبوة
النداء الرابع لأهل الكتاب: عدم خلط الحق بالباطل
قوله تعالى: ﴿وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ * يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: 69-71]
السؤال الأول:
ما مدلول هذه الآيات؟
الجواب:
1ـ الآية (69) هي كشف ما يريده أهل الكتاب من المسلمين وراء جدالهم بقصد رد المسلمين عن دينهم، وإدخال الشُبه عليهم بكل طريق.
2 ـ المُراد بالطائفة جماعة منهم، وسبيل الوصول إلى ضلال المسلمين يكون:
ـ بخلط الحق بالباطل حتى لا يتميز أحدهما عن الآخر.
ـ جَحْدُ الحقِ وإخفاؤه حتى لا يظهر على الناس.
لكنّ النتيجة هي: (وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ).
3 ـ الآية (70) يبين الله فيها أنّ أهل الكتاب يرتكبون أكبر الذنوب وأعظمها وهو الكفر بالله تعالى، عندما كفروا بالقرآن مع علمهم أنه حق لا شك فيه (وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ) ولكنكم تنكرونه مع ذلك.
4 ـ الآية (71) توبّخ أهل الكتاب على أمرين، يضلون بهما من انتسب إلى الإسلام، وهما:
آ ـ بخلط الحق بالباطل حتى لا يتميز أحدهما عن الآخر.
ب ـ جحد الحق وإخفاؤه حتى لا يظهر على الناس، ومن ذلك : أوصاف النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
5 ـ قوله تعالى : (تَلْبِسُونَ) بكسر الباء: أي : تخلطون.
ومع الأسف لا يزال اليهود والنصارى والمستشرقون وتلاميذهم يتابعون ويعملون على قدم وساق في اتباع نفس الأساليب لمحاولة إضلال المسلمين، ولكنّ الله غالب على أمره.
والله أعلم .
بقلم: مثنى محمد هبيان
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


