( القسم الثاني)
البشارة بعيسى عليه السلام تضمنت أحد عشر وصفاً له
(إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) [آل عمران: 45]
السؤال الثالث:
ما دلالة قوله تعالى (بِكَلِمَةٍ مِنْهُ) الآية؟
الجواب:
قوله تعالى (بِكَلِمَةٍ مِنْهُ) لفظة (من) هنا ليست للتبعيض وإلا كان الله متجزءاً متبعضاً حسبما يتوهمه النصارى، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، وإنما (من) ههنا لابتداء الغاية، وعيسى عليه السلام ليس له أب فصار تأثير كلمة الله تعالى في تكوينه وتخليقه أكمل وأظهر.
السؤال الرابع:
ما الصيغ المختلفة التي جاءت في القرآن مع عيسى عليه السلام؟ ولماذا قدّم اللقب على الاسم في الآية؟ وما الصفات التي ذكرها القرآن لعيسى عليه السلام؟
الجواب:
آ ـ (عيسى) هو الاسم، و (المسيح) كاللقب، و (ابن مريم) كنية، وقدّم اللقب على الاسم ليفيد علو درجته كالصدّيق والفاروق، ثم ذكره باسمه الخاص.
ب ـ بشّرت الملائكة مريمَ بكلمة من الله، هي عيسى عليه السلام، وتضمنت البشارة أحد عشر وصفاً له، وهي:
الآية (45):
1 ـ تحديد نوع المولود المُبشر به، وأنه ذكر.
2 ـ لقبه: المسيح.
3 ـ اسمه: عيسى.
4 ـ نسبه يرجع إلى أمه، وفي هذا ردٌ على من قال: إنه (ابن الله).
5 ـ بيان مكانته عند الله، وأنه ذو جاه وقدْر.
6 ـ أنه من المقربين.
الآية (46):
7 ـ كلامه في المهد.
8 ـ اكتمال شبابه وقوته، وأنه يكلم الناس حال كهولته كما كلّمهم في المهد.
9 ـ منزلته في الصالحين.
الآية (48):
10 ـ تعليمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل.
الآية (49):
11 ـ معجزات عيسى الخمس:
ـ أنْ يخلق من الطين طائراً بإذن الله.
ـ إبراء الأكمه والأبرص.
ـ إحياء الموتى بإذن الله.
ـ إنباؤه بما يدخره الناس في بيوتهم، وماذا يأكلون.
الآية (50):
ـ نزول الإنجيل على عيسى عليه السلام.
السؤال الخامس:
ما دلالة قوله تعالى في الآية: (اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ) مع أنّ الأنبياء ينسبون إلى الآباء لا إلى الأمهات؟
الجواب:
1ـ قوله تعالى: (اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ) فذكر الاسم واللقب والكنية (ابن مريم)، فكأنه قيل: الذي يعرف به هو مجموع هذه الثلاثة.
2ـ قال تعالى: (عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ) مع أنّ الخطاب مع مريم، لكنّ الأنبياء يُنسبون إلى الآباء لا إلى الأمهات، فلمّا نسبه إلى الأم كان ذلك إعلاماً لها أنه محدث لغير أب ليبيّن زيادة فضله وعلوِّ درجته.
3ـ الضمير في قوله تعالى: (اسْمُهُ) عائد إلى المسمى، وليس للكلمة المؤنثة (بِكَلِمَةٍ مِنْهُ).
السؤال السادس:
ما إعراب كلمة (وَجِيهًا)؟
الجواب:
قوله تعالى (وَجِيهًا) حال منصوب.
السؤال السابع:
ما دلالة قوله تعالى في الآية: (وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ)؟
الجواب:
قوله تعالى: (وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) مدح عظيم له، وفيه إشارة إلى أنه سيرفع إلى السماء وتصاحبه الملائكة. والله أعلم.
السؤال الثامن:
ما الكلمات الشبيهة بكلمة (وجيه) الوارد في آية آل عمران 45؟
الجواب:
انظر الجواب في (منظومة الرؤساء والملوك) في آية آل عمران 39.
بقلم: مثنى محمد هبيان
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


