طلبُ زكريا للولد ووَصْفُ (يحيى) بأربعة أوصاف
(هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ) [آل عمران: 38]
السؤال الأول:
لماذا أخّر زكريا الدعاء إلى هذا الوقتِ وفي هذا المقامِ، أي: في وقت رؤيته لأمر خارق في رزق مريم؟
الجواب:
تأمل وانظر إلى الآية السابقة كيف نبّهته إلى الدعاء عند مشاهدة خوارق العادة مع قول مريم: (هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ)، فلذلك عمد إليه بطلب الولد في غير أوانه، وهو ما يتناسب مع عطاء الله تعالى لمريم في غير أوانه.
السؤال الثاني:
قوله تعالى في الآية: (مِنْ لَدُنْكَ) ما معنى الظرف (لدن)؟
الجواب:
انظر الجواب في آية آل عمران (8).
السؤال الثالث:
ما دلالات هذه الآية؟
الجواب:
1ـ قبل أن يغادر زكريا المحراب، سأل ربه الذرية الصالحة، وكان قد تجاوز المئة من عمره، وزوجه (إيشاع) أصغرُ منه بقليل، ولم يولد له ولدٌ، وامرأته عاقرٌ، اجتمع عليها الكبر وعدم الإنجاب ، وكان زكريا وعمران قد تزوجا : (إيشاع وحنّة).
2 ـ تحركت في نفسه رغبة الإنجاب حين رأى قدرة الله عند مريم من الطعام والشراب، فقال: إنّ الله قادر على أن يرزقني الولد.
3 ـ خاف زكريا من أقاربه الذين يرثون النبوة من بعده أنهم لا يقيمون شرع الله لمّا تفشى فيهم الفساد وتحكيم الأهواء، فسأل ربه الولد، وسؤال الله الولد سنة المرسلين والصديقين.
4 ـ الآيات من صدر سورة مريم تحكي بتفصيل أوسع لهذا الموضوع.
5 ـ وبينما كان زكريا قائماً في المحراب يتعبد ربّه ويتضرع إليه، وما بين الدعاء الخفي والصلاة دعاء مستجاب، نادته الملائكة:
انظر الحلقة القادمة
بقلم: مثنى محمد هبيان
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


