﴿قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ أَوۡ تُبۡدُوهُ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ [آل عمران: 29]
السؤال الأول:
ما دلالة تقديم وتأخير كلمة ﴿تُخۡفُوهُ﴾ في آية سورة البقرة 284، وآية سورة آل عمران 29؟ وما دلالة هذه الآية؟
الجواب:
1 ـ المحاسبة في آية سورة البقرة هي على ما يُبدي الإنسان وليس على ما يُخفي، ففي سياق المحاسبة قدّم الإبداء، وأمّا في آية سورة آل عمران فالآية في سياق العلم، لذا قدّم الإخفاء؛ لأنه سبحانه يعلم السر وأخفى.
2ـ قوله تعالى : ﴿قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ﴾ و لم يقل في قلوبكم لأنّ القلب في الصدر فجاز إقامة الصدر مكان القلب ، كما في قوله تعالى : ﴿ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ﴾ [الناس: 5].
3 ـ قوله تعالى : ﴿وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ﴾ فيه غاية التحذير ، لأنه إذا كان لا يخفى عليه شيء فيهما ، فكيف يخفى عليه الضمير ؟
4 ـ قوله تعالى : ﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ هو إتمامٌ للتحذير ، فهو عالمٌ بجميع المعلومات في القلوب ، وعالمٌ بمقاديرها واستحقاقها من الثواب والعقاب ، وهو قديرٌ على جمع المقدورات ، وإيصالِ حقِ كلِ واحد إليه ، فيكون في هذا تمام الوعد والوعيد ، والترهيب والترغيب . والله أعلم
بقلم: مثنى محمد هبيان
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


