مختارات من تفسير (من روائع البيان في سور القرآن) (الحلقة 273)

مختارات من تفسير (من روائع البيان في سور القرآن) (الحلقة 273)

التصنيف: واحة التفسير
الجمعة، ٢٦ ذو القعدة ١٤٤٦ هـ - ٢٣ أيار ٢٠٢٥
108

أحكام الإسلام منهجٌ للدين والحياة ( آل عمران 25:23 )


﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [آل عمران: 23]


السؤال الأول:
في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ ما المعنى الذي أضافته عبارة ﴿نَصِيبًا﴾ ؟


الجواب:
إنّ النصيب هو القسط والحظ، وقد جاءت نكرة للدلالة على التهاون بهم والتقليل من شأنهم، وجاءت ﴿مِنَ﴾ بمعنى التبعيض زيادة في ذلك التهاون والتقليل، تعريضاً بأنهم لا يعلمون من كتابهم إلا حظاً يسيراً.
وقوله تعالى : ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ هو استفهام للتعجب من تصرفاتهم .


السؤال الثاني :
ما دلالة هذه الآية ؟


الجواب:
الآية تشير إلى أنّ طائفة من اليهود دُعوا إلى التوراة ، للتحاكم فيما تنازعوا فيه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبوا ، ومما تنازعوا فيه من أمر إبراهيم عليه السلام ، هل هو يهودي أو نصراني ؟ ومما تنازعوا فيه حدّ الرجم ، وغير ذلك أيضاً .
وفي هذا تحذير للمسلمين أن نفعل مثلما فعلوا، فيصيبنا مثل ما أصابهم، بل الواجب على المسلم إذا دعي أن يسمع ويطيع.




خرافة اعتقاد اليهود أنّهم متميزون عند الله


﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾  [آل عمران: 24]


السؤال الأول:
ما الفرق بين دلالة الجمع في معدودة ومعدودات؟


الجواب:
(معدودات) جمع قلّة ، أمّا (معدودة) فهي تدل على أكثر من 10، كما في سورة البقرة ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً ﴾ [البقرة :80 ] لأنّ الذنوب التي ذُكرت في سياق الآية أكثر ، بينما في سورة آل عمران (24 ) فالذنوب التي ذُكرت في هذه الآية أقلّ.
لمزيد من التفصيل انظر الجواب في آية البقرة رقم 80.


السؤال الثاني:
ما دلالة ﴿وَغَرَّهُمْ﴾ في قوله تعالى: ﴿وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [آل عمران:24] وليس (طمَّعَهم)؟


الجواب:
جلّ جلالُ الله في إحكام بيانه، فلو قال: (طمّعَهم في دينهم) لمَا عبّرت كلمة (طمّعَهم) عما أراده الله تعالى من معنى كما عبّرت عنه لفظة (غرّهم).
إنّ السياق التعبيري يعلمك أنّ المخالفة إذا لم تكنْ عن غرور فالإقلاع عنها مرجو، أمّا المغرور فلا يُترقّب منه إقلاع أبداً. والله أعلم .


﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾  [آل عمران: 25]


السؤال الأول:
ما الفرق بين ﴿مَا عَمِلَتْ﴾ و ﴿مَا كَسَبَتْ﴾ ؟


الجواب:
انظر الجواب في آية البقرة 281.


بقلم: مثنى محمد هبيان

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

مختارات من تفسير "من روائع البيان في سور القرآن" (الحلقة 3)
الخميس، ٦ شعبان ١٤٤٠ هـ - ١١ نيسان ٢٠١٩مختارات من تفسير "من روائع البيان في سور القرآن" (الحلقة 3)
اللمسات البيانية في البسملة [بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ] {الفاتحة:1} السؤال الأول...
مختارات من تفسير "من روائع البيان في سور القرآن" (الحلقة 2)
الأربعاء، ٥ شعبان ١٤٤٠ هـ - ١٠ نيسان ٢٠١٩مختارات من تفسير "من روائع البيان في سور القرآن" (الحلقة 2)
  البسملة ومقاصد سورة القاتحة وأسماؤها وفضلها  القرآن الكريم منذ اللحظة التي نزل...
مختارات من تفسير "من روائع البيان في سور القرآن" (الحلقة 1)
الاثنين، ٣ شعبان ١٤٤٠ هـ - ٨ نيسان ٢٠١٩مختارات من تفسير "من روائع البيان في سور القرآن" (الحلقة 1)
  الاستعاذة قال الله تعالى : [خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَا...