﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ [آل عمران: 6]
السؤال الأول:
عند التأمل في الآيات في سورة آل عمران التي تختم بـ ﴿ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ [آل عمران:6] نجد أنّ السياق قد يكون للمستقبل، فهل هذا صحيح؟
الجواب:
1ـ هذا التأمل في مكانه في سورة آل عمران، لكنّ هذا الكلام ليس مطلقاً في كل القرآن الكريم، وإنما الذي نجده أنه قد يكون للمستقبل، وقد يكون للأمر الثابت حينما يكون وصفاً لله سبحانه وتعالى كهذه الآية: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ [آل عمران:6] لأنّ تصوير الله عز وجل للناس في الأرحام ليس مستقبلاً وإنما هو دائم ثابت.
2ـ في سورة البقرة ست آيات كلها للمستقبل (الآيات: 129-209-220-228-240-260).
3ـ في آل عمران أربع آيات كلها للدائم (الآيات: 6-18-62-126) نحو قوله تعالى: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ [آل عمران:18]؛ لأنّ العزيز الحكيم قيامه بالقسط هو ليس للمستقبل وإنما هو ثابت دائم.
4ـ في النساء (الآيات 56-158-165) آية واحدة للمعنى الثابت.
5ـ في المائدة مرة للمستقبل ومرة حكم عام (الآيات: 38-118).
6ـ في الأنفال أربعة مواضع للدوام (الآيات: 10-49-63-67).
7ـ وفي التوبة موضعان للمستقبل والدوام (الآيات: 40-71).
8ـ في باقي السور: إبراهيم الآية 4 ـ النحل آية 60 ـ النمل الآية 9ـ العنكبوت الآية 26 و 42 ـ الروم 27 ـ لقمان 9 و 27 ـ سبأ 27 ـ فاطر 2 ـ الزمر 1ـ غافر 8 ـ الشورى 3 ـ الجاثية 2 و 27ـ الأحقاف 2ـ الفتح 7 و 19 ـ الحديد 1ـ الحشر 1 و 24ـ الممتحنة 5 ـ الصف 1 ـ الجمعة 1 و 3 ـ التغابن آية 18.
9ـ حتى يكون الحكم عاماً ينبغي أنْ نمر بكل الآيات؛ لأنّ هذا كلام الله عز وجل، ولذلك ينبغي أنْ يكون هناك استقصاء وإحاطة بما في السور. والله أعلم.
السؤال الثاني:
ما دلالات هذه الآية؟
الجواب:
1ـ لعلّ من أسرار تصدير سورة آل عمران بقوله تعالى: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾ التمهيد لذكر قصة خلق عيسى عليه السلام بلا أب.
2 ـ قوله تعالى : ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾ : نفذ علمُه وقدرته إليك بعد السموات السبع في ظلمات ثلاث؛ فهل ستخفى عليه وأنت فوق الأرض وتحت السماء !!؟.
3 ـ سورة آل عمران هي سورة التوحيد وتكرر فيها {لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ} في أول عشرين آية أربع مرات. والله أعلم.
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


