﴿مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَِٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾ [آل عمران: 4]
السؤال الأول:
ما معنى ﴿ٱلۡفُرۡقَانَۗ﴾ [آل عمران:4] في الآية ؟
الجواب:
قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ﴾ [آل عمران:4] فيه أقوال:
1ـ أنه الزبور: وهذا بعيد؛ لأن الزبور ليس فيه شرائع بل مواعظ فقط، والزبور من زبرت، أي: كتبت.
2ـ أنه القرآن وإنما أعاد ذكره؛ ليبين أنه أنزله بعد التوراة والإنجيل ليجعله فرقاً فيما اختلف عليه اليهود والنصارى.
3ـ أنّ الكتب الثلاثة جعلها الله فارقة بين الحلال والحرام.
4ـ الفرقان هو المعجزات التي قرنها الله تعالى بإنزال هذه الكتب التي تدل على صحتها، ويفيد الفرق بينها وبين سائر الكتب الوضعية المختلفة.
السؤال الثاني:
قوله تعالى في الآية: ﴿مِن قَبۡلُ﴾ [آل عمران:4] بُني على الضم، فلماذا؟
الجواب:
الظرف ﴿مِن قَبۡلُ﴾ [آل عمران:4] بني على الضم لانقطاعه عن الإضافة، بخلاف (جئت قبلَه) أو (جئت من قبلِه)، وهذا شبيه بقوله تعالى في آية الروم 4 ﴿مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ﴾ [الروم:4].
السؤال الثالث:
ما دلالة قوله تعالى : ﴿وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾ في الآية ؟
الجواب:
ختام الآية ﴿وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾ أي لا يُغلب على أمره، وانتقامه لن يستطيع أحدٌ أن يرده، ومادام القرآنُ فرقاناً فلابدّ أن يفرق بين حقٍ وباطل، والحقُ له جنوده المؤمنون، والباطلُ له جنوده الكافرون الذين تكلم عنهم ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَِٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ﴾ والعذابُ إيلام ويختلف قُوّة وضعفاً، فإذا كان العذابُ صادراً من قوة القوي وهو الله، فلابدّ أنه لا يطاق. والله أعلم.
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


