﴿الشَّيْطَانُ
يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ
مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ٢٦٨﴾ [البقرة: 268]
السؤالالأول:
لِمَقدّمربناسبحانهوتعالىالفاعلعلىفعلهفيالآية﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ﴾ ؟
الجواب:
الفاعلهو(الشيطان) والفعليعدكم،قالتعالى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ﴾ ولميقل: يعدكمالشيطان،بلْقدمالفاعلعلىفعله؟فلماذا؟
إنّفيتقديماسمالشيطانوابتداءالآيةبهإيذاناًلكأيهاالمؤمنبذمّالحُكمالذيسيأتيبعدهلتحذرالوقوعبه،ألاترىأنكتحذِّرالسامعفتقولله: السفّاحفيدارصديقك،وذلكبخلافقولك: فيدارصديقكالسفّاح.
السؤالالثاني:
مامعنى(الفحشاء) فيالقرآن؟ومامعناهافيهذهالآيةخاصة؟
الجواب:
كلفحشاءفيالقرآنهيزنا،إلافيهذهالآيةفجاءتبمعنىالبخل.
السؤالالثالث:
ما علاقةهذهالآيةرقم268 بالآية269؟
الجواب:
آـطلبالمغفرةوالفضلمناللهتعالىهومنالحكمة.
بـالذييؤتىالحكمةيؤتىخيراًكثيراًوأكثرمنالمال.
جـفيالآيةتحذيرمنوسوسةالشيطانفيعدمالإنفاقلئلايصيرفقيراً،فوعداللهتعالىالمؤمنينبالمغفرةمنهوالفضل.
دـنكّر﴿ مَّغۡفِرَةٗ ﴾ وأضافلها﴿ مِّنۡهُ ﴾ فعُلِمَأنّالمقصودتعظيمهذهالمغفرة؛لأنهامناللهالعظيم،وعِظمالمعطييدلعلىعِظمالعطيةوكمالهاأنهامناللهالغفورحصراً.
لذلكهناكفرقشاسعبينطريقالشيطانالذييأمربالبخلوعدمالإنفاقفيسبيلالله،وطريقالحقسبحانهوتعالىالذييعدبالمغفرةوالفضلوالخيرالعميم.
فمنالحكمةوالعقلاتباعطريقالحق؛لأنّفيهالمغفرةوفضلاللهتعالىوالخيرفيالدارين،ولذلكختمالآيةرقم(269) بقولهتعالى: ﴿ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ٢٦٩﴾ واللهأعلم.
السؤالالرابع:
مادلالةفاصلةهذهالآية؟
الجواب:
انظرالجواب في الآيةالسابقة267.
السؤالالخامس:
مادلالاتهذهالآية ؟
الجواب:
1ـهذهالآيةتبينلناأنّالشيطانيخوفالإنسانمنالفقرويأمرهبالبخل، لنحرصعلىالتمسكبالدنيا، ونتكالبعليها.
2 ـ قال تعالى :﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ٢٦٨﴾ فأي الوعدين أقوى في قلبك؟ هذا وعد الله، وذاك وعد
الشيطان؛ فلينظر البخيل والمنفق: أي الوعدين هو أوثق، وإلى أيهما يطمئن قلبه،
وتسكن نفسه، والله يوفق من يشاء ويخذل من يشاء، وهو الواسع العليم.
3 ـ( الوعد) يستعملفيالخيروالشر، قالتعالى:﴿ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ
كَفَرُواْۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ٧٢﴾[الحج: 72]
ويمكنأنيكونهذاالوعدمحمولاًعلىالتهكم.
4 ـ( الفحشاء) هنافيالآيةالبخل، بينماكلفحشاءفيالقرآنهيزنا.
5 ـقولهتعالى: ﴿وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ٢٦٨﴾ أيأنهواسعالمغفرة، قادرعلىإغنائكم وإخلافماتنفقونه، وهوعليملايخفىعليهمماتنفقون، فهويخلفهعليكم. واللهأعلم.
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


