الدعوة إلى الإنفاق في سبيل الله
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن
قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خُلَّةٞ وَلَا شَفَٰعَةٞۗ وَٱلۡكَٰفِرُونَ
هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ٢٥٤﴾ [البقرة: 254]
السؤالالأول:
مادلالةالضميرفىقولهتعالى: ﴿وَٱلۡكَٰفِرُونَ
هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ٢٥٤﴾
فيالآية؟
الجواب:
انظرإلىهذاالأسلوبالقرآنيفقدقصرربناتعالىصفةالظلمعلىالكافر،فالكفروالظلممتلازمان.
ألمتركيففصلبينالمبتدأوالخبربالضمير﴿هُمُ﴾ معأنّحذفهذاالضميرلايُخِلُّبالمعنىفلوقال: (والكافرونظالمون) لكانالمعنىتاماً،لكنّذكرالضمير﴿هُمُ﴾ أفادحصرالظلمعلىالكافرين،أي: الكافرونهمالظالمونحصراً.
السؤالالثاني:
مادلالة هذهالآية؟
الجواب:
1ـهذهالآيةالكريمةدعوةللإنفاقفيسبيلاللهبشكلعام، فيوقتالشدةوالرخاءقبلأنيأتيعلىالإنسانوقتلايستطيعفيهأنينفقشيئاً.
2 ـ يناديك الرب الكريم
ويتودد بلطف : ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰكُم﴾ أنفق من مالك.. أنفق من علمك.. أنفق من خبرتك.. أنفق
من جاهك.. أنفق من وقتك .. كل ما رزقك الله أنفق منه ما دمنا في الحياة الدنيا، والرزق
يشمل كل نعمة أنعمها الله تعالى فأنفق منها شكراً لله تعالى عليها ، وقد وعدك
بالزيادة﴿ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ ﴾ [إبراهيم:
7] وقال صلى الله عليه وسلم لبلال رضي الله عنه: (أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالاً) [ البزار1978 ـ أبو يعلى 6040 ] .
3 ـ( الخُلة) بضمالخاءالمودةوالصداقة، سُميتبذلكلأنهاتتخللالأعضاء والخليل: الصديق.
4 ـالكافرونهمالظالمونالمتجاوزونحدودالله، وقد قصر ربنا تعالى صفة الظلم على الكافر، فالكفر والظلم متلازمان، ألم
تر كيف فصل بين المبتدأ والخبر بالضمير (هم) مع أنّ حذف هذا الضمير لا يخل بالمعنى،
لكنّ ذكر الضمير (هم) أفاد حصر الظلم على الكافرين، أي الكافرون هم الظالمون حصراً
، وهذا من باب المبالغة ويسموه بالقصر الادعائي أو قصر المبالغة فتدّعي القصر في
هذا لأنه مبالغة في هذا الأمر، أي أنّ الكافرين هم أولى بهذه التسمية من غيرهم.
والله أعلم .
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


